الحوش التالت
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

سد النهضة

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الجمعة 3 أبريل 2015 - 16:06

هذه محاولة لجمع معظم ما كتب عن السد واتفاقية اعلان المبادئ التى وقعها رؤساء الدول الثلاثة. السودان  مصر واثيوبيا ودعوة للنقاش حولها من كل الزملاء والمتخصصين في المجال...                                                                                                                                              كتب المهندس كمال علي محمد وزير الري الاسبق  بتاريخ 18 مارس  وقبل التوقيع على الاتفاق الاطاري ما يلي.                                                          بسم الله الرحمن الرحيم تعليق حول وثيقة مبادئ سد النهضة التي سيوقعها رؤساء الدول الثلاثة في الثالث والعشرين من مارس بالخرطوم بقلم المهندس كمال علي محمد هذه مساهمة بعدد من المبادئ التي نأمل أن تكون مضمنة في (وثيقة المبادئ) التي سيوقعها الرؤساء والتي لا نعرف ما هي محتوياتها. المبدأ الأول عدم تسبيب الضرر: تخفيض سعة التخزين إلي 11 مليار متر مكعب التي حددتها أكبر مؤسسة للسدود في العالم وهي هيئة الإستصلاح الأمريكي لصالح إثيوبيا وظلت مضمنة في الإستراتيجية الإثيوبية منذ أوائل الستينيات وذلك لأن تخزين 74 مليار متر مكعب يسبب العديد من الآثار السالبة والأضرار منها الآثار السالبة الأربعة التي حددها الخبراء الدوليون في اللجنة الثلاثية في مايو 2013م والأضرار التشغيلية والزراعية والكهربائية التي حددها عدد كبير من الخبراء السودانيين المختصين ومن هذه الأضرار (حجز مياه الفيضان) وتمرير 133 مليون متر مكعب في اليوم فقط يؤدي إلي خمسة أضرار علي السودان أهمها الأضرار علي الجروف والمياه الجوفية وغيرها علماً بأن سكان القري المجاورة لضفاف النيل يشيدونها في حرم الفيضان وبالتالي يتسببون هم في تدميرها وكذلك (حجز الطمي) سيؤدي إلي سته أضرار علي السودان أهمها النحر وتدمير الكفاءة التصميمية للقنوات بالمشاريع المروية وحرمان المشاريع من السماد الطبيعي وغيرها. وأن تمرير 133 مليون متر مكعب في اليوم بصفة ثابتة سيؤدي إلي عدم ملء خزان سنار وعدم توليد الكهرباء من خزاني الروصيرص وسنار في فترة ملء الخزانين التي تستغرق 46 يوم وعدم وجود مياه لري مشاريع النيل الأزرق بما فيها مشروع الجزيرة والرهد والسوكي والطلمبات في فترة الملء وأننا نتطلع أن تتضمن (وثيقة المبادئ) تقليل سعة التخزين علماً بأن إثيوبيا لديها 33 موقع للسدود الأخري علي النيل الأزرق وليس موقع واحد هو سد النهضة. المبدأ الثاني: ضرورة الإلتزام بتطبيق مبادئ القانون الدولي والإخطار المسبق وعدم الإضرار بالمشروعات القائمة والإلتزام بالإتفاقيات الموقعة وحل الخلافات بالطرق السلمية وأن تبادر إثيوبيا مع حلفائها دول المنبع السبعة لفتح باب التفاوض لحل الخلافات للوصول إلي إجماع بشأن الإتفاقية الإطارية. المبدأ الثالث: تكوين لجنة فنية من أربعة خبراء من كل دولة من الدول الثلاثة للإشراف علي تنفيذ (وثيقة المبادئ) آمليين أن تتضمن المبدأين أعلاه وأن يكون ممثلوا السودان الأربعة قد عملوا في الإدارات التخصيصة لمدة لاتقل عن عشرة سنوات كالآتي: واحد من الإدارة العامة لمياه النيل وواحد من الإدارة العامة للخزانات وواحد من الذين عملوا في تشغيل وإدارة الكهرباء المائية بالخزانات وواحد من وزارة البيئة إلي جانب مختص قانوني. كلمة لابد منها: يتحدث الجميع عن أن تدخل الرؤساء جاء متأخراً كما أن موقف السودان ظل مرتبكاًحيث أعلنت وزارة الكهرباء وخبراؤها التأييد المطلق لسد النهضة منذ منتصف 2013م ولكنهم عادوا الآن ليعلنوا تكوين لجنة فنية سودانية لتدريس من جديد الآثار السالبة والأضرار والمنافع لسد النهضة علي السودان أما الدولتان الأخريان فقد كان الخلاف طافياً علي السطح وإثيوبيا مستمرة في التنفيذ. كما أعلنت الدول الثلاثة الآن عن تكوين لجنة فنية وإختيار بيت خبرة إستشاري كل ذلك يأتي بعد أن إستمر تنفيذ السد لأكثر من ثلاث سنوات بنسبة تنفيذ تخطت الـ 40% ويتساءل المواطنون متي ستبدأ هذه اللجان دراساتها وهل ستكون نتائجها قابلة للتنفيذ في هذا الوقت المتأخر ومع إستمرار إثيوبيا في العمل دون توقف !! ونأمل أن لا تظل هذه الوثيقة سرية بعد توقيع الرؤساء عليها كما كان يحدث سابقاً. وختاماً لأبد أن نتذكر دائماً أن تؤسس علاقاتنا مع دول حوض النيل علي أساس تحقيق المصالح والمنافع والحقوق الحيوية المصيرية للشعب السوداني والأجيال القادمة.

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الجمعة 3 أبريل 2015 - 16:18

ما لفت نظري في هذا التعليق كلامه ( والتي لا نعرف ما هي محتوياتها) وهو من الخبراء المشهود لهم بالكفاءة في هذا المجال اي انه لم يستصحب راي اهل الخبرة في هذا الاتفاق

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الجمعة 3 أبريل 2015 - 16:29

كتب الصحفي المعروف محجوب محمد صالح قبل التوقيع ايضاً ما يلي ا. سد النهضة والعودة لنقطة البداية! - صحيفة الراكوبة
محجوب محمد صالح
في محاولة استباقية طرحت وزارة الخارجية المصرية على وزراء خارجية السودان وإثيوبيا مشروع (إعلان مبادئ) يهدف لخلق مظلة سياسية لاحتواء الخلافات حول سد النهضة الإثيوبي بمنظور التعاون الكامل بين الدول الثلاث ضماناً لعدم إلحاق الضرر بأي من دول الحوض، وانعقد اجتماع في الخرطوم في وقت سابق من هذا الشهر لوزراء الخارجية والري في الدول الثلاث وناقشوا المقترح وأجازوه وصاغوا (مسودة) إعلان مبادئ ليطرح على رؤساء الدول الثلاث للتوقيع عليه خلال اجتماع يعقدونه في الخرطوم يوم الاثنين القادم حسبما أعلن وزراء الخارجية الثلاثة في أعقاب اجتماعهم السابق في الخرطوم، وبدا الوزراء يومذاك متفائلين بأن (إعلان المبادئ) المقترح سيحقق اختراقاً حقيقياً يؤدي إلى التغلب على كل الخلافات والتحفظات التي أبدتها مصر حول مشروع السد التي تحس أنه يهدد أمنها المائي إذا نفذ حسب تصميمه الحالي، والدول الثلاث كانت قد اتفقت سابقاً على الاستعانة ببيت خبرة أجنبي عالمي لدراسة الآثار الجانبية المحتملة على دولتي المعبر (السودان) والمصب (مصر) إضافة إلى الآثار البيئية المتوقعة لكنها لم تعلن حتى الآن اسم بيت الخبرة الذي سيتولى هذه المهمة من بين البيوت الأربعة التي انحصرت فيها المنافسة، كما أن وزراء الخارجية الذين بشروا بنجاعة (إعلان المبادئ) لم يعلنوا تفاصيل الاتفاق واحتفظوا بتلك التفاصيل سراً حتى اليوم بحجة أنها (مسودة) معروضة على الرؤساء الثلاثة الذين من حقهم أن يعدلوا ويبدلوافيها.
والآن وقد اقترب موعد انعقاد قمة الخرطوم يبدو أن مسودة إعلان المبادئ مرشحة للمراجعة وإعادة النظر وربما إعادة الصياغة، والمؤشر الأول على ذلك جاء من مصر؛ إذ إن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عقد اجتماعاً رفيع المستوى في القاهرة يوم الأربعاء الماضي حضره بجانب وزيري الخارجية والري وزير التعاون الدولي ورئيس المخابرات المصرية وممثل لوزارة الدفاع وبعد المداولات وجه الرئيس المصري اللجنة العليا المصرية المسؤولة عن قضية حصر تداعيات سد النهضة على نصيب مصر من مياه النيل واللجنة الفنية المنبثقة منها (بمراجعة مشروع اتفاق إعلان المبادئ ودراسة كافة جوانبه بشكل متكامل والتأكد من أنه يعالج كافة التحفظات المصرية).
وفي الخرطوم رغم موافقة الحكومة على السد فإن العديد من الخبراء قد أشاروا مؤخراً إلى آثار سالبة متوقعة على السودان من جراء قيام سد بهذا الحجم وسارع وزير الري السوداني السابق وخبير المياه المهندس كمال علي بنشر مقال طالب فيه بالتأكد من أن (إعلان المبادئ) المقترح يعالج الآثار السالبة للسد على السودان مركزاً على ثلاث نقاط يرى ضرورة أن يتضمنها (إعلان المبادئ) حتى لا يضار السودان ضرراً بليغا من قيام السد. والنقاط التي أثارها الوزير السوداني السابق تتعلق بثلاثة مبادئ يرى ضرورة أن يتضمنها إعلان المبادئ المقترح وهي:- أولا: مبدأ عدم تسبيب الضرر لدول الحوض الأخرى وهذا يتطلب إعادة النظر في (سعة الخزان) وتخفيض التخزين من أربعة وسبعين مليار متر مكعب إلى السعة التي حددتها أكبر مؤسسة للسدود في العالم (هيئة الاستصلاح الأميركي) وهي أحد عشر مليار متر مكعب.
ثانيا: المبدأ الثاني ضرورة تطبيق مبادئ القانون الدولي بالإخطار المسبق لدول الحوض وعدم الإضرار بالمشروعات القائمة في تلك الدول وفتح باب التفاوض لحل الخلافات.
ثالثا: تكوين لجنة فنية من أربعة خبراء من كل دولة من الدول الثلاث للإشراف على تنفيذ (وثيقة المبادئ).
ونبه الوزير السابق إلى أن تدخل الرؤساء جاء متأخراً وظل الخلاف محتدماً بينما إثيوبيا تواصل بناء السد حتى وصل اليوم إلى %40 من حجم العمل ولم يتم الاتفاق حتى الآن على بيت الخبرة الذي سيقوم بدراسة الآثار الجانبية للسد وستستغرق دراسته -بعد اختياره- زمناً مقدراً ومن ثَمَّ ينشأ السؤال (هل ستكون نتائج الدراسة قابلة للتنفيذ في هذا الوقت المتأخر ومع استمرار إثيوبيا في العمل دون توقف)؟
هذا يعني أن هناك أصواتا في كل من مصر والسودان تطالب بأن يتصدى إعلان المبادئ لكل القضايا الخلافية التي أحاطت بالمشروع وأن الرؤساء في اجتماعهم الاثنين القادم -لو تم الاجتماع في الموعد المقترح- لن يستطيعوا أن يتجاهلوا هذه التساؤلات المطروحة والتعديلات المقترحة. الواضح أن قضية مشروع سد النهضة ما زالت مفتوحة وأن احتمال تجدد الصراع حول المياه وارد رغم النوايا الحسنة التي أبدتها الأطراف الثلاثة في المحادثات السابقة، لكن القضية الفنية في مشروع السد لا تحتمل المجاملات وكل من الأقطار الثلاثة يريد أن يحقق مصالحه وهذا طبيعي ولذلك البحث عن المنطقة المشتركة التي تحقق مصلحة الجميع ليست سهلة، وفي نهاية المطاف فإن الأرقام والإحصاءات والدراسات هي التي ستحدد مدى الضرر أو الفائدة التي سيحققها السد، وإذا انهار الاتفاق فإن الأمر سيؤدي إلى مواجهات حادة. فهل ستنعقد قمة الخرطوم في موعدها يوم الاثنين؟ وهل ستنجح في إحداث الاختراق المطلوب؟ أم أن المواجهة ستفرض نفسها

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الجمعة 3 أبريل 2015 - 16:33


النص الكامل لاتفاقية إعلان مبادئ وثيقة سد النهضة.
03-23-2015 11:27 PM
شهد اليوم الاثنين، قيام كلا من مصر والسودان وإثيوبيا بتوقيع "إعلان مبادئ" حول سد النهضة الإثيوبي، حيث يشمل الاتفاق إطارا لالتزامات وتعهدات تضمن التوصل إلى اتفاق كامل بين الدول الثلاث حول أسلوب وقواعد ملء خزان السد وتشغيله السنوي بعد انتهاء دراسات مشتركة قيد الإعداد.
ويتضمن الاتفاق 10 مبادئ تلتزم بها الدول الثلاث بشأن سد النهضة وتم التوقيع عليها من قبل الدول الثلاث.
وإليكم نص الوثيقة:
" اتفاق حول إعلان مبادئ"
بين جمهورية مصر العربية وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديموقراطية وجمهورية السودان حول سد النهضة الإثيوبي العظيم
ديباجة:
تقديراً للاحتياج المتزايد لجمهورية مصر العربية، جمهورية أثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، وجمهورية السودان لمواردهم المائية العابرة للحدود، وإدراكا لأهمية نهر النيل كمصدر الحياة ومصدر حيوي لتنمية شعوب مصر وإثيوبيا والسودان، ألزمت الدول الثلاث أنفسها بالمبادئ التالية بشان سد النهضة:
1- مبدأ التعاون:
- التعاون علي أساس التفاهم المشترك، المنفعة المشتركة، حسن النوايا، المكاسب للجميع، ومبادئ القانون الدولي.
- التعاون في تفهم الاحتياجات المائية لدول المنبع والمصب بمختلف مناحيها.
2- مبدأ التنمية، التكامل الإقليمي والاستدامة:
- الغرض من سد النهضة هو توليد الطاقة، المساهمة في التنمية الاقتصادية، الترويج للتعاون عبر الحدود والتكامل الإقليمي من خلال توليد طاقة نظيفة و مستدامة يعتمد عليها.
3- مبدأ عدم التسبب في ضرر ذى شأن:
- سوف تتخذ الدول الثلاث كافة الإجراءات المناسبة لتجنب التسبب في ضرر ذى شأن خلال استخدامها للنيل الأزرق/ النهر الرئيسي.
- على الرغم من ذلك، ففي حالة حدوث ضرر ذى شأن لإحدي الدول، فان الدولة المتسببة في إحداث هذا الضرر عليها، في غياب اتفاق حول هذا الفعل، اتخاذ كافة الإجراءات المناسبة بالتنسيق مع الدولة المتضررة لتخفيف أو منع هذا الضرر، ومناقشة مسألة التعويض كلما كان ذلك مناسباً.
4- مبدأ الاستخدام المنصف والمناسب:
- سوف تستخدم الدول الثلاث مواردها المائية المشتركة في أقاليمها بأسلوب منصف ومناسب.
- لضمان استخدامهم المنصف والمناسب، سوف تأخذالدول الثلاث في الاعتبار كافة العناصر الاسترشادية ذات الصلة الواردة أدناه، وليس على سبيل الحصر:
أ- العناصر الجغرافية، والجغرافية المائية، والمائية، والمناخية، والبيئية وباقى العناصر ذات الصفة الطبيعية.
ب-الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية لدول الحوض المعنية
جـ-السكان الذين يعتمدون علي الموارد المائية في كل دولة من دول الحوض.
د-تأثيرات استخدام أو استخدامات الموارد المائية فىإحدى دول الحوض على دول الحوض الأخرى.
هـ-الاستخدامات الحالية والمحتملة للموارد المائية.
و-عوامل الحفاظ والحماية والتنمية واقتصاديات استخدام الموارد المائية، وتكلفة الإجراءات المتخذة في هذا الشأن.
ز-مدي توفر البدائل، ذات القيمة المقارنة، لاستخدام مخطط أو محدد؛
حـ-مدى مساهمة كل دولة من دول الحوض في نظام نهر النيل؛
طـ-امتداد ونسبة مساحة الحوض داخل إقليم كل دولة من دول الحوض.
5-مبدأ التعاون في الملء الأول وإدارة السد:
- تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية، واحترام المخرجات النهائية للتقرير الختامي للجنة الثلاثية للخبراء حول الدراسات الموصي بها في التقرير النهائي للجنة الخبراء الدولية خلال المراحل المختلفة للمشروع.
- تستخدم الدول الثلاث، بروح التعاون، المخرجات النهائية للدراسات المشتركة الموصي بها في تقرير لجنة الخبراءالدولية والمتفق عليها من جانب اللجنة الثلاثية للخبراء، بغرض:
*الاتفاق على الخطوط الإرشادية وقواعد الملء الأول لسد النهضة والتي ستشمل كافة السيناريوهات المختلفة، بالتوازي مع عملية بناء السد.
*الاتفاق على الخطوط الإرشادية وقواعد التشغيل السنوي لسد النهضة، والتي يجوز لمالك السد ضبطها من وقت لآخر.
*إخطار دولتي المصب بأية ظروف غير منظورة أو طارئة تستدعي إعادة الضبط لعملية تشغيل السد.
-لضمان استمرارية التعاون والتنسيق حول تشغيل سد النهضة مع خزانات دولتي المصب، سوف تنشئ الدول الثلاث، من خلال الوزارات المعنية بالمياه، آلية تنسيقية مناسبة فيما بينهم.
-الإطار الزمني لتنفيذ العملية المشار إليها أعلاه سوف يستغرق خمسة عشر شهراً منذ بداية إعداد الدراستين الموصى بهما من جانب لجنة الخبراء الدولية.
6-مبدأ بناء الثقة:
-سيتم إعطاء دول المصب الأولوية في شراء الطاقة المولدة من سد النهضة.
7-مبدأ تبادل المعلومات والبيانات:
-سوف توفر كل من مصر وإثيوبيا والسودان البيانات والمعلومات اللازمة لإجراء الدراسات المشتركة للجنة الخبراءالوطنين، وذلك بروح حسن النية وفي التوقيت الملائم.
8-مبدأ أمان السد:
-تقدر الدول الثلاث الجهود التي بذلتها أثيوبيا حتى الآن لتنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية المتعلقة بأمان السد.
-سوف تستكمل أثيوبيا، بحسن نية، التنفيذ الكاملللتوصيات الخاصة بأمان السد الواردة في تقرير لجنة الخبراء الدولية.
9-مبدأ السيادة ووحدة إقليم الدولة:
-سوف تتعاون الدول الثلاث على أساس السيادة المتساوية، وحدة إقليم الدولة، المنفعة المشتركة وحسن النوايا، بهدف تحقيق الاستخدام الأمثل والحماية المناسبة للنهر.
10-مبدأ التسوية السلمية للمنازعات:
-تقوم الدول الثلاث بتسوية منازعاتهم الناشئة عن تفسير أو تطبيق هذا الاتفاق بالتوافق من خلال المشاورات أو التفاوض وفقاً لمبدأ حسن النوايا. إذا لم تنجح الأطراف في حل الخلاف من خلال المشاورات أو المفاوضات، فيمكن لهم مجتمعين طلب التوفيق، الوساطة أو إحالة الأمر لعناية رؤساء الدول/رئيس الحكومة.
وقع هذا الاتفاق حول إعلان المبادئ في الخرطوم، السودان في23 من شهر مارس 2015 بين جمهورية مصر العربية، جمهورية أثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية وجمهورية السودان.
عن جمهورية مصر العربية
عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية
عن جمهورية أثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية
هيلاماريام ديسالين رئيس الوزراء
عن جمهورية السودان
عمر حسن البشير رئيس الجمهورية


Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الجمعة 3 أبريل 2015 - 16:40

تعقيب المهندس كمال علي بعد توقيع المبادرة والاتفاق حول إعلان المبادئ لسد النهضة ..المهندس كمال علي محمد
1/ كان الجميع ينتظرون أن تنشر محتويات اتفاق اعلان المبادئ بعد أن وقَّعه السادة الرؤساء الثلاثة مباشرة، ولكن ذلك لم يتم. وتحصلت بعض الصحف على نص الاتفاق الذي نُعلق عليه فيما يلي: 
لقد كانت معظم المبادئ التي جاءت في اعلان المبادئ هي نفس المبادئ التي ظللنا نرددها منذ بداية التعاون بين دول حوض النيل منذ الستينيات من حيث بناء الثقة والتعاون وحسن النية والاستخدام المنصف والمعقول، ولكن الاتفاق اغفل عدداً من المبادئ المهمة بالنسبة لمصالح السودان، منها عدم تضمين مبدأ الالتزام بالاتفاقيات السابقة التي كانت إثيوبيا طرفاً فيها مع السودان، وكذلك المبدأ الاساسي الخاص بالامن المائي للسودان وعدم النص على (الالتزام) بمخرجات التقرير الختامي للجنة الخبراء والاستعاضة عنها بكلمة (احترام)، كما ان اعلان المبادئ اعطى اثيوبيا الضوء الاخضر للاستمرار في (عملية بناء السد) دون انتظار نتائج الدراسات، وجاء ذلك في عبارة (بالتوازي مع عملية بناء السد) كما أن الاعلان اعطى إثيوبيا حق ضبط قواعد تشغيل السد من وقت لي لآخر، كما إنه من المؤكد كما ذكرنا في السابق إن إثيوبيا فرغت من وضع قواعد الملئ الاول وقواعد التشغيل السنوي قبل الشروع في بناء السد، لأنها حددت على ضوئها حجم الطاقة المركبة والطاقة المنتجة وكفاءة الطاقة، ولذلك فإن كل المتابعين لموضوع سد النهضة مقتنعون مع الاخذ في الاعتبار لعامل الزمن المتبقي مقتنعون أن نتائج دراسات لجنة الخبراء الدولية والتي لم تعين بعد ولجنة الخبراء الوطنية من غير المعقول أن تجد نتائج الدراسات طريقها للتنفيذ.
2/ اغفال السودان لتضمين المبادئ الاساسية التي تهم السودان، يزيد من عدم توازن موقف السودان. ممثلاً في وزارة الموارد المائية والكهرباء ازاء سد النهضة تارة تأييد مُطلق، وحالياً ضرورة إجراء دراسات جديدة. 
3/ ينبغي أن تكون مهمة اللجنة الفنية المشتركة بين الدول الثلاثة هي الإشراف على تنفيذ إعلان المبادئ وليس مجرد تنسيق لتشغيل سد النهضة.
4/ لقد أوضحنا من قبل في مقالتنا السابقة كما أوضحت اللجنة الثلاثية في تقريرها في مايو 2013، الاضرار التي تعود على السودان من سد النهضة بسعة اربعة وسبعين مليار. 
5/ كما اوضحنا انه نتيجة لذلك ينبغي أن يتضمن إعلان المبادئ وتخفيض سعة السد من أربعة وسبعين مليار الى احد عشر مليار «11» مليار وهي التي ظلت مضمنة في الاستراتيجية والخطة الاثيوبية التي وضعتها هيئة الاستصلاح الامريكية لصالح اثيوبيا منذ اوئل الستينيات، وبهذا الصدد نود أن ألفت النظر الى حديث السيد رئيس الجمهورية المشير عمر أحمد حسن البشير لقناة الحياة اليومية الذي نشرته صحيفة السوداني وجاء فيه (أن سد النهضة هو لتوليد الكهرباء في اثيوبيا، ولكن الطاقة التخزينية اربعة وسبعين مليار تحتاج للتنسيق والمراجعة والتأكيد على سلامة السد). وهذا هو نفس ما ظللنا نردده مراراً لضرورة تخفيض سعة سد النهضة 
5/ ينبغي أن تكون مهمة اللجنة الفنية المشتركة بين الدول الثلاثة هي الاشراف على تنفيذ اعلان المبادئ وليس مجرد تنسيق لتشغيل سد النهضة.
والله الموفق

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الجمعة 3 أبريل 2015 - 16:41

نواصل

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الجمعة 3 أبريل 2015 - 17:31

د سلمان محمد احمد سلمان خبير المياه بالبنك الدولي سابقا. ما هي خِياراتُ السُودان بعدَ أنْ أصبحَ سدُّ النهضةِ الإثيوبي حقيقةً واقعة؟
د. سلمان محمد أحمد سلمان
1
لن يختلفَ أثنان أن يوم 28 مايو عام 2013 قد سجّل نفسه كيومٍ مشهودٍ في تاريخ نهر النيل. فقد قامت إثيوبيا في ذلك اليوم بتحويل مجرى النيل الأزرق معلنةً بذلك البدء الرسمي والعملي لبناء سدِّ النهضة العظيم. كان ذلك التاريخ وتلك الخطوة حدثاً جللاً غيرَ مسبوقٍ في تاريخ نهر النيل الذي يمتدُّ لعشرات الآلاف من السنين. فقد تجاهلتْ إثيوبيا الاحتجاجات والتهديدات بضرب السدّ وإعلان الحرب عليها، وأوضحتْ بصورةٍ لا غموض فيها أنها ستأخذ ما تراه حقاً لها في مياه النيل بنفس الطريقة الآحادية التي حاولت بها مصر والسودان فرض هيمنتهما على نهر النيل من خلال اتفاقية عام 1959 الثنائية. كذلك أرسلت إثيوبيا رسالةً واضحة مفادها أن عصر تلك الهيمنة قد انتهى أجله، وإلى غير رجعة. 
وقد كانت هذه الخطوة أيضاً تأكيداً جازماً ونهائياً من إثيوبيا أن اتفاقية عام 1902 بين اثيوبيا وبريطانيا (والتي تفسّرها مصر والسودان على أنها تعطيهما حق النقض على برامج إثيوبيا في حوض النيل) قد تجاوزها الزمان والمشاريع. وكانت إثيوبيا قد رفضت هذه الاتفاقية وتجاهلتها مراراً وتكراراً خلال العقود الماضية ببنائها مشاريعها على النيل دون التشاور مع مصر والسودان (وفي بعض الأحيان دون علمهما). وقد أصبح من الضروري على قانونيي حكومتي السودان ومصر الذين ما يزالون يعيشون في وهم إلزامية هذه الاتفاقية الاستيقاظ من سباتهم العميق، والانعتاق من حالة النكران لنهاية تلك الاتفاقية. 
من الواضح أن سدَّ النهضة قد أصبح حقيقةً واقعةً تُمثّل الكبرياء الوطني الإثيوبي (كما أقرَّ بذلك الكاتبان المصريان الأستاذان محمد حسنين هيكل وفهمي هويدي)، تماماً كما مثّل السدُّ العالي الكبرياء الوطني المصري في ستينيات القرن الماضي. فقد تمَّ تحويل النيل الأزرق في نهاية شهر مايو عام 2013، وأعلنت إثيوبيا في بداية شهر أكتوبر عام 2013 أن 30% من أعمال بناء سدّ النهضة قد اكتملت، وأكّدت ذلك شركة ساليني الإيطالية التي تقوم ببناء السدّ. كما أن إثيوبيا قد استطاعت حتى الآن توفير تكلفة ما تمَّ بناؤه من السدّ من مواردها الوطنية، دون الاعتماد على أي مصدرٍ خارجيٍّ.
وإذا كان جلُّ الشعب المصري وبعض الشعوب (والأحزاب السياسية) العربية قد رأت في السدّ العالي في ستينيات القرن الماضي انتصاراً كبيراً ضد الاستعمار والإمبريالية وهيمنة الغرب، فإن غالبية الشعب الإثيوبي يرى في سدِّ النهضة، مثلما يوحي إسمه، ومثلما ذكر رئيس الوزراء السابق السيد ميليس زيناوي مراراً، ثورةً على إقصاء مصر والسودان لإثيوبيا، وبدايةً لاستخدام مياه النيل للنهضة ببلادهم من فقرها وجوعها وظلامها وبؤسها. ومن هنا أتى إسم "سدّ النهضة." 
عليه فإن الحديث يجب أن ينتقل الآن بعد هذه المرحلة، وفي هدوءٍ وعقلانية، إلى خيارات السودان، وما يتعيّن على السودان القيام به بعد أن أصبح سدُّ النهضةِ حقيقةً واقعة. نوجز في هذا المقال ما نرى أنه يجب على السودان عمله بعد أن انتهى وانقضى وقت الجدل حول مسألة قيام أو عدم قيام السدّ، وأصبح النقاش فيها بلا جدوى. 
2
أولاً: تأييد قيام السدّ بوضوح 
لا بُدَّ في البداية من إنهاء حالة الارتباك السودانية التي سادت وتسود التعامل مع سدّ النهضة، وإصدار السودان لإعلانٍ يشير فيه بوضوح إلى تأييده لقيام السدّ، وتأكيد الفوائد التي سيجنيها منه. وقد أشرنا مراراً وتكراراً لتلك الفوائد التي تتضمّن بإيجازٍ الآتي: 
(1) حَجزُ سدِّ النهضة للطمي الذي أفقد ثلاثةً من سدود السودان (سنار والروصيرص وخشم القربة) أكثر من نصف طاقتها التخزينية للمياه والتوليدية للكهرباء، وأدّى إلى انهيار البنية التحتية للري في مشروع الجزيرة. وتَحْمِلُ أنهارُ إثيوبيا سنوياً بين 120 إلى 150 مليون طن من الطمي المُقْتلَع من التربة الإثيوبية بسبب الاندفاع الشديد لهذه الأنهار. ويصرف السودان سنوياً حوالى 20 مليون دولار في حربه الخاسرة ضد الطمي.
(2) وَقْفُ الفيضانات المدمّرة التي تجتاح مناطق النيل الأزرق كل عددٍ من السنوات.
(3) تنظيم انسياب النيل الأزرق خلال العام بدلاً من موسميته الحالية (يونيو إلى سبتمبر) مما سينتج عنه تعدّد الدورات الزراعية، وتنظيم وزيادة الإنتاج الكهربائي من سدِّ مروي، وتنظيم تغذية المياه الجوفية في منطقة النيل الأزرق خلال كل العام بدلاً من موسميتها الحاليّة.
كما لا بُدَّ من وقف التصريحات المتضاربة والمرتبكة (أو توزيع الأدوار كما يراها البعض) حول موقف السودان من سدّ النهضة. فتصريحات سفير السودان في القاهرة اعترضت على بناء السدَّ وتحويل مجرى النيل الأزرق. ويعارضُ السدَّ أيضاً بعضُ الذين فقدوا وظائفهم أو تعاقداتهم مع وزارة الموارد المائية في العامين الماضيين. من الجهة الأخرى فإن تصريحات وزارة الخارجية السودانية تؤيّد قيام السدّ، مع تصريحاتٍ رماديةٍ لبعض مسؤوليي وزارة الموارد المائية والكهرباء حول السدّ. ومن الضروري إنهاء هذا الارتباك وتأييد قيام السد صراحةً وتحديد شخصٍ واحد يتولّى مهامَ التحدّثِ باسم السودان في كلِّ القضايا المتعلّقة بسدِّ النهضة. 
ومع الإعلان السوداني الإيجابي لتأييد السدّ يستطيع السودان أن يبدأ نقاشاً جاداً ومفاوضاتٍ بنّاءة مع إثيوبيا حول عدّة مواضيع تتعلّق بسدِّ النهضة، نُوجِزَ بعضها في الفقرات التالية من هذا المقال.
3
ثانيا: ارتفاع سدِّ النهضة وحجم البحيرة 
أوضحتْ إثيوبيا في نهاية شهر مارس عام 2011 عندما أعلنتْ أنها بصدد بناء سدِّ النهضة أن ارتفاع السدّ سوف يكون 150 متراً، وأن بحيرة السدّ سوف تحجز 62 مليار متر مكعب من المياه. غير أن تقارير لاحقة أشارت إلى أن ارتفاع السدّ سوف يكون 170 متراً، وأن البحيرة سوف تخزّن 74 مليار متر مكعب من المياه. وهذه الكمية تساوي تقريباً ضِعف كمية مياه بحيرة تانا (التي تساوي 32 مليار متر مكعب)، وأقل بقليلٍ من نصف مياه بحيرة السدّ العالي (التي تبلغ سعتها 162 مليار متر مكعب). ويمثّلُ حوالى 14 مليار متر مكعب من هذه الكمية التخزين الميّت، بينما يُكوّن ما تبقّى التخزينَ الحيَّ الذي يقوم بتوليد الكهرباء والتي يُتوقّع أن يصل إنتاجها إلى 6,000 ميقاواط عند اكتمال المرحلة الأخيرة من سدِّ النهضة. 
يبدو من التغيير في الأرقام أن هناك مساحةً للتفاوض حول ارتفاع السدّ وحجم تخزين البحيرة بغرض تقليل الآثار السلبية المحتملة على السودان كما سنناقش في الفقرة التالية.
4
ثالثا: الفترة الزمنيّة لملء بحيرة السدّ
لقد أوضحنا مراراً وتكراراً أن الهمَّ الأساسي للسودان ومصر في ما يتعلق بسدّ النهضة يجب أن يكون هو الفترة الزمنية التي ستملأ إثيوبيا فيها بحيرة سدّ النهضة. فكلّما طالتْ تلك الفترة كلّما قلّتْ التأثيرات السلبية المتمثّلة في نقص كميات مياه النيل التي ستصل السودان ومصر. من الجانب الآخر فكلّما قصرتْ فترة ملء البحيرة كلّما كانت التأثيرات السلبية كبيرةً على مصر والسودان.
ويجب أن ترتكز مسألة ملء البحيرة على كميات المياه التي سوف يحملها النيل الأزرق سنوياً في كلٍ من الأعوام القادمة، وتنبني على معادلةٍ تتضمّن نسبة تصاعدية مع الزيادة في مياه النيل الأزرق في أيٍ من الأعوام القادمة. 
ورغم أن المعلومات العامة التي تتداولها تقارير وكتب ومقالات نهر النيل تشير إلى أن النيل الأزرق يحمل سنوياً حوالى 50 مليار متر مكعب، إلّا أن كميات مياه النيل الأزرق العابرة للحدود الإثيوبية إلى السودان قد زادتْ كثيرأ في السنوات الأخيرة، ووصلت في عام 2008 إلى حوالى 70 مليار متر مكعب. وإذا واصل النيل الأزرق انسيابه على هذا المنوال ووافقت إثيوبيا على فترةٍ معقولة لملء البحيرة فإن معادلة النسبة التصاعدية ستقلّل كثيراً من الأضرار التي يمكن أن تنتج على السودان ومصر. 
الجدير بالذكر أن هذه الزيادات غير المتوقّعة في متوسط انسياب نهر النيل منذ الستينات كانت قد ساهمت كثيراً في ملء بحيرة السدّ العالي (162 مليار متر مكعب) في فترةٍ وجيزة ودون أي تأثيراتٍ سلبية على المساحات المرويّة في مصر.
كما لا بُدَّ من التذكير أن السودان يستخدم فقط 12 مليار متر مكعب من نصيبه من مياه النيل بموجب اتفاقية مياه النيل لعام 1959 التي حدّدت نصيبه بـ 18,5 مليار. وهذا يعني أنه إذا ظلّت استعمالات السودان على هذا المنوال للسنوات القادمة فإن تأثيرات ملء البحيرة لن تكون سلبيةً، أو حتى ملحوظةً، في السودان.
5
رابعاً: موضوع سلامة السدّ
يثير بعض الفنيين والكتّاب والسياسيين المعارضين لسدّ النهضة مسألة انهيار السدّ، ويدّعون بأنَّ انهيار السدّ سوف يُغرِق السودان ويدمّر كل أرجائه من الحدود مع إثيوبيا وحتى حلفا القديمة (والتي أغرقها السدّ العالي مع 27 قرية أخرى، ومع 200,000 فدان من الأراضي الزراعية الخصبة، ومليون شجرة نخيل وحوامض، ومع آثار تاريخية لا تُقدّر بثمن، ومعادن لا يدري أحدٌ قيمتها). 
صحيحٌ أنه لو انهار سدّ النهضة فستكون له آثارٌ كارثيةٌ على السودان. ولكن لو انهار السدّ العالي فستكون آثاره الكارثية أكبر على مصر. ولو انهار سدّ مروي فستغرق معظم المدن والقرى السودانية حتى حلفا القديمة. ولو انهار خزان الروصيرص فستغرق المدن والقرى على ضفافه من مدينة الدمازين وحتى الخرطوم. انهيار السدود ونتائجه الكارثية إذن ليس حكراً على سدّ النهضة.
لكن يجب التذكير أن التقانة التي تبني بها الشركات العالمية (مثل ساليني) السدود اليوم متقدمةٌ عشرات المرات على التقانة التي بنى بها الاتحاد السوفيتي السدّ العالي قبل نصف قرنٍ من الزمان، وبنى بها الإيطاليون خزان الروصيرص في ستينيات القرن الماضي، وبنى بها الصينيون سدّ مروي في العقد الأول من هذا القرن. لماذا إذن سينهار سدّ النهضة ابن تقانة العصر الحالي ولن ينهار السدّ العالي أو خزان الروصيرص أو سدّ مروي أبناء تقانة القرن الماضي؟ 
إن إثيوبيا (أو أي دولةٍ أخرى) لن تصرف حوالى خمسة مليار دولار من أموال شعبها على سدٍّ وتهمل موضوع سلامة ذلك السدّ. كما أنه لا توجد شركة في العالم تبني السدود ولا تهتم بأمر سلامة هذه السدود. فالشركات تهتمُّ بسمعتها أكثر من الدول لأن بقاءها وتنافسيتها في عالم اليوم يعتمد على جودة أدائها. فسجلُّ كل دولةٍ وشركةٍ (بل وحتى معظم الأفراد) كتابٌ مفتوحٌ في عالم اليوم الإسفيري. ولا بُدّ من إضافة أن الدول (ومنها إثيوبيا)، والشركات العالمية (ومنها ساليني)، تعي جيداً مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والمالية الضخمة إذا انهار السدّ. 
كما أن القول أن سدّ النهضة يقع في منطقة زلزالٍ (وعليه فهو معرّضٌ للانهيار) قولٌ مردودٌ أيضاً. فالعالم لم يسمع عن أي زلزالٍ في إثيوبيا إطلاقاً. ولو كانت المنطقةُ منطقةَ زلزال، أو كانت منطقةً رخوةً كما يدّعي البعض، لانهارَ أو تصدّع خزان الروصيرص، ابن الخمسين عام، والذي يقع في نفس المنطقة الجغرافية لسدّ النهضة، ولما كان هناك معنى لصرف مئات الملايين من الدولارات لتعلية خزان الروصيرص في نفس وقت بناء سدّ النهضة. 
يوجد في العالم اليوم أكثر من 45,000 سدٍّ كبير كما أشارت اللجنة الدولية للسدود في تقريرها الذائع الصيت الذي صدر عام 2000. إن العالم لم يسمع عن انهيار أيٍ من هذه السدود خلال القرن الماضي أو هذا القرن. فلماذا ستبدأ انهيارات السدود بسدِّ النهضة؟
رغم هذا فإننا نرى أنه يجب ألّا تتراخى حكومة السودان في مسألة سلامة السدّ هذه. ونقترح أن تطالب حكومة السودان الحكومة الإثيوبية بتكوين لجنةٍ مشتركة دائمة بينهما مهمتها مسألة سلامة سدّ النهضة. ولا بُدَّ أن تشمل مرجعيّة اللجنة المشتركة دراسة تصميم السدّ ومتابعة إجراءات وخطط بنائه، والمساهمة في وضع ومراقبة تنفيذ الخطط التشغيلية والميكانيكية وخطط الطوارئ. 
6
خامساً: وعود إثيوبيا بمدِّ السودان بكهرباء السدّ ومياهٍ للري 
وعدت إثيوبيا ببيع جزءٍ من كهرباء سدِّ النهضة (والتي يُتوقّع أن يصل إنتاجها إلى 6,000 ميقاواط) للسودان ومصر بسعر التكلفة. وهذا السعر هو حوالى ربع التكلفة لتوليد الكهرباء في خزان مروي والسدّ العالي. وكان السودان قد بدأ بالفعل في الاستفادة من الكهرباء التي تقوم إثيوبيا بتوليدها من الأنهار الأخرى، وتحديداً من سدّ تَكزِّي على نهر عطبرة، بعد توقيعه على اتفاقية مع إثيوبيا لشراء الكهرباء منها لاستعمالها في المناطق السودانية المجاورة لإثيوبيا. 
كما وعدت إثيوبيا بمدِّ السودان بمياهٍ لري مشاريع السودان الزراعية في ولاية النيل الأزرق من بحيرة سدِّ النهضة عبر قناةٍ يمكن شقّها من البحيرة وحتى هذه المشاريع، إن رغب السودان في ذلك. 
هذان عرضان في غاية الكرم من إثيوبيا وعلى السودان العمل على توقيع مذكرة تفاهمٍ مع إثيوبيا على وجه السرعة وإجراء دراساته اللازمة في هاتين المسألتين، ثُمَّ تأكيد العرض في اتفاقٍ متكامل. ومن المؤكد أن هذين العرضين سوف يساعدان السودان في حلِّ مشاكل إمدادات الكهرباء في كل الولايات، وفي زيادة كميات المياه التي سيستخدمها من نصيبه من مياه النيل، وفي توسيع الإنتاج الزراعي في ولاية النيل الأزرق.
7
سادساً: عرض إثيوبيا للإدارة والتمويل والملكيّة المشتركة للسدّ
عرضت إثيوبيا منذ لحظة إعلانها نيّتها بناء سدّ النهضة أن يكون السدُّ مشروعاً مشتركاً في الإدارة والتمويل والملكية بين إثيوبيا والسودان ومصر، وأن تقوم البلدان الثلاثة بالمشاركة في المنافع من كهرباء ومياه ري ووقف الفيضانات. وقد ظلّت إثيوبيا تكرّر هذا العرض في كل مناسبة. وقد كان آخرها تصريح الدكتور تيدروس أدانوم وزير خارجية إثيوبيا إثر اجتماعه بوزير الخارجية المصري السيد نبيل فهمي في نيويورك في 28 سبتمبر عام 2013 على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. فقد كرّر الوزير الإثيوبي ذات العرض مذكّراً رصيفه المصري بالفوائد الكثيرة التي ستعود على البلدان الثلاثة بهذا النوع من التعاون.
غير أن السودان ومصر واصلا تجاهلهما لهذا المقترح مثلما تجاهلا طلبات إثيوبيا المتكرّرة في نهاية خمسينيات القرن الماضي بالسماح لها في المشاركة في مفاوضات مياه النيل. وقد نتجت عن تلك المفاوضات اتفاقيةٌ كارثية ليس فقط على السودان، بل على مجمل العلاقات مع كل دول حوض النيل الأخرى. ورغم مرور أكثر من عامين ونصف فإنه لم يقم أيٌ من السودان ومصر حتى الآن بالردِّ أو حتى التعليق على هذا العرض الإثيوبي علانيّةً. 
إننا نعتقد أن هذا عرضٌ سخيٌ وغيرُ مسبوقٍ في تاريخ نهر النيل الذي تميّز خلال تاريخه الطويل بالمشاريع الآحادية، ويجب على السودان ومصر قبوله على وجه السرعة والشروع في التفاوض مع إثيوبيا حول تفاصيله. فالأحواض المشتركة لا يمكن تنميتها وإدارتها والمحافظة عليها والمشاركة في منافعها بدون التعاون والعمل الجماعي. وقد فطنتْ دولٌ كثيرة إلى المزايا الإيجابية والمنافع الكبيرة المشتركة للتعاون في الأحواض المائية المشتركة. فقد بنتْ دولتا البرازيل وبراغواي "سدّ إيتايبو" الضخم على "نهر بارانا"، وتشاركتا التكلفة والإدارة والمنافع. وينتج السدّ أكثر من 22,000 ميقاواط من الكهرباء تتشاركها الدولتان وتبيعان جزءاً منها لدولة الارجنتين. بل لماذا الذهاب بعيداً؟ فقد قامتْ دول السنغال وموريتانيا ومالي (وانضمت إليهم دولة غينيا) ببناء "سدّ مانانتالي" و "سدّ ماكا دياما" على نهر السنغال، وتشاركت الإدارة والتكلفة والملكية والمنافع المُتمثّلة في الكهرباء ومياه الري ومياه الشرب ووقف الفيضانات المُدمِّرة. وهناك العشرات من المشاريع المشابهة التي يضيق المجال عن ذكرها في هذا المقال. 
إن قبول السودان للعرض الإثيوبي سوف يساهم في معالجة النقاط التي أثرناها في هذا المقال. فسيجد السودان نفسه في موقع المشاركة في اتخاذ القرار في كل المسائل المتعلّقة بسدّ النهضة بدءاً بارتفاعه وحجم بحيرته ومدة ملئها. كما سيكون السودان طرفاً فاعلاً في مسألة سلامة السدّ وتأمينها والإشراف عليها. هذا بالطبع بالإضافة إلى الإشراف على إدارة وتنظيم المنافع المشتركة من كهرباء ومياه ريٍ لولاية النيل الأزرق، ووقفٍ للفيضانات.
كما أن مشاركة السودان ومصر في إدارة وملكية سدِّ النهضة سوف تفتح الباب واسعاً للتمويل الدولي، خصوصاً من البنك الدولي والصناديق العالمية والإقليمية الأخرى. وسوف يتيح التمويل العالمي الفرص لدراساتٍ أكثر عمقاً وفنيةً في مسائل السدّ المختلفة (والتي يفتقدها السدّ في الوقت الحاضر)، مما سيساهم في حلولٍ أكثر علميّة واستمراريّة. 
8
إن التعاون هو الركيزة الأساسية والوحيدة للاستفادة القُصوى من مياه الأحواض المشتركة وتنميتها وإدارتها والمحافظة عليها. وتُكرّر اتفاقية الأمم المتحدة بشأن قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية كلمة "تعاون" ومشتقاتها أكثر من عشرين مرة. 
غير أن نهر النيل هو النهر الوحيد الذي يفتقر إلى أبسط مظاهر التعاون. وقد كان السبب لذلك، وما يزال، هو العقلية الاستعلائية والإقصائية التي تميّز بها موقف السودان ومصر تجاه دول حوض النيل الأخرى منذ أن وقّعتْ الدولتان على اتفاقية مياه النيل عام 1959 وخلقتا تكتّلاً ضد بقية دول الحوض. وكما ذكرنا من قبل فقد خرج سدّ النهضة من رحم اتفاقية عنتبي، وخرجت الأخيرة من ظلم وغبن اتفاقية مياه النيل لعام 1959 على بقيّة دول حوض النيل.
9
إن حوض النيل رغم محدوديّة مياهه يمتلك الكثير من الإمكانيات المتاحة التي يمكن استغلالها بصورةٍ جماعية لمصلحة شعوب الحوض الفقيرة والمنهكة والجوعى والعطشى والتي يعيش غالبيتها في ظلامٍ دامس. فهناك إمكانيات توليد الطاقة الكهربائية والتي تزيد عن 30,000 ميقاواط من النيل وروافده في إثيوبيا وحدها. ويملك السودان ودولة جنوب السودان الأراضي الشاسعة والخصبة التي يمكن أن ترويها مياه النيل لإنتاج غذاءٍ سيزيد عن احتياجات دول حوض النيل والدول العربية مجتمعةً. كما أن ثروة بحيرة فكتوريا السمكية الضخمة يمكن أن تُطوّر وتُنمّى وتُستغل لإطعام شعوب دول الحوض. وهناك إمكانيات مصر الصناعية الكبيرة التي يمكن توسيعها في جوانب الصناعات الغذائية لمنتجات دول النيل من الحوض نفسه. كما أن مستنقعات جنوب السودان الشاسعة تمثل خزاناً احتياطياً لزيادة مياه النيل (بعد اتباع المتطلّبات الأساسية لذلك).
لكنّ هذه الفرص المتاحة لا يمكن تحقيق أيٍ منها بدون التعاون الجاد الذي يستند على حسن النية والاعتراف بالآخر وحقوقه وتظلماته. 
10
وهاهي فرصةٌ نادرةٌ تعرضُ نفسها لفتح صفحةٍ جديدةٍ مبنيّةٍ على الاعتراف بحقوق دول حوض النيل الأخرى والتعاون معها من أجل المصلحة المشتركة لكل دول الحوض وشعوبه الفقيرة الجائعة والمنهكة. فهل سيقفز السودان ومصر لالتقاط هذه الفرصة والاستفادة منها، سواءٌ كان في الإدارة والتمويل والملكية المشتركة لسدّ النهضة (وهو ما ننصح به بشدّة)، أو في تفاوض السودان واتفاقه مع إثيوبيا على تلك المنافع المشتركة؟ أم أـن السودان ومصر سيتركان هذه الفرصة الثمينة تمرُّ وتتجاوزهما (كما فعلا في الماضي)، لتزدادَ وتتعمّقَ النزاعات حول مياه النيل؟ 
إن ضياع هذه الفرصة سوف يساهم في مواصلة إصرار دول النيل الأخرى على أخذ حقوقها بطريقةٍ آحادية، كما يحدث الآن في سدّ النهضة في إثيوبيا، وسدّ كارُوما في يوغندا، ومشروع شين يانغا لمياه الشرب في تنزانيا. وسوف يساهم ضياع هذه الفرصة أيضاً في مواصلة هذا المنوال وهذه البرامج والمشاريع الآحادية في دول حوض النيل الأخرى.
إنَّ الإجابة على هذا التساؤل الهام والكبير بيد السودان ومصر وحديهما. 
Salmanmasalman@gmail.com
www.salmanmasalman.org

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty مجهود عظيم يا باشمهندس سعاد

مُساهمة  خيرى عبدالرحمن أحمد في السبت 4 أبريل 2015 - 13:14

عليً أن أشيد بهذا المجهود الممتاز بتجميع الآراء القيمة عن هذا الموضوع الحيوى الأخت سعاد. بي أمانة، من يقرأ كل ما أوردتيه هنا يخرج بمحصلة ممتازة من المعرفة عن اتفاقيات حوض النيل أولاً ثم كل ما يتعلق بسد الألفية الأثيوبي.

وأرجو أن أشيد بشكل خاص بإيرادك ل مقال الدكتور سليمان محمد أحمد وهو الخبير الدولى الذى يدلى برأيه من منطلق مهنى عالي جدأ. أنا أعتمدت فى معظم مساهماتي علي الأبحاث التي قدمها الدكتور سليمان وبهذا قد وفرتى عليً الكثير لما وعدتكم به في الترام بإثراء الموضوع بالكثير من المعلومات.

تبقي بعض الإضافات التي سوف أصيغها في شكل نقاط تسهل النقاش لبقية الزملاء

لكى فائق التقدير والتحايا أخت سعاد

ولي عودة بإن الله

خيرى عبدالرحمن أحمد

عدد المساهمات : 23
نقاط : 27
تاريخ التسجيل : 01/11/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Sayed Ahmed Hussein في السبت 4 أبريل 2015 - 14:51

الشكر الجزيل يا باشمهندس سعاد على فتح هذا البوست، ونقدر المجهود الذي بذلتيه في جمع المواضيع من مصادر مختلفة. أتمنى تضمين الروابط URLs الخاصة بكل موضوع لكي نحفظ حق تلك المصادر في النشر. لإدراج رابط، اولا انسخي الرابط من شريط العناوين في المتصفح اثناء عرض الموضوع إياه، ثم عودي للمكان الذي تودي ادراج الرابط فيه واضغطي على الزر من القائمة أعلاه (الزر الصغير يمين زر اليوتيوب)، ومن ثم أعملي لصق للرابط.

بالنسبة لمذكرة التفاهم يبدو انها كتبت من قبل المصريين، اولا حسب الترتيب الذي جاء فيها: مصر- اثيوبيا - السودان. لماذا جاء السودان في الآخر، رغم وجوده وسطا بين الاثنتين؟ ولماذا جاءت مصرفي الاول رغم انها دولة مصب؟ وهذه الاخيرة هي ملاحظتي الثانية، وهي التركيز في اكثر من فقرة على "دول المصب". وقد لفت الخبير كمال الانظار لنقاط هامة اغفلها الجانب السوداني. اتمنى ان ارى تعليق المصريين على مذكرة التفاهم: هل رأيهم من رأي كمال أم أنها حققت لهم مايريدون وازالت كل هواجسهم من قيام سد النهضة.

Sayed Ahmed Hussein

عدد المساهمات : 66
نقاط : 82
تاريخ التسجيل : 19/10/2014
الموقع : قطر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Sayed Ahmed Hussein في السبت 4 أبريل 2015 - 15:26

سد النهضة مشروع هندسي استراتيجي من الدرجة الاولى، ومن المؤكد سيكون له تأثيرات اجتماعية على المدى البعيد، لذلك ارى ضم خبراء الاجتماع للجان المختلفة لدراسة تلك التأثيرات وتوجيهها لمصلحة مواطني الدول الثلاث، والحد من سلبياتها ان وجدت.
اذكر هنا بعض ما يجول بخاطري، ويمكن للمتداخلين الاستفاضة:

  1. انتعاش الاقتصاد الاثيوبي سيخلق فرص عمل وجذب، وسنشهد عودة الاثيوبين لبلادهم، وسفر السودانيين اليها بحثا عن العمل.
  2. ستقل العمالة الرخيصة في السودان بعد عودة الاثيوبيين وسيتأثر بشكل مباشر قطاع البناء والعمالة المنزلية.
  3. سينتعش التبادل الفني وسنشهد المزيد من زيارات المغنيين السودانيين لاثيوبيا لاقامة الحفلات وللترويج لمنتجاتهم الفنية، خاصة وان الاثيوبيين يستمعون للغناء السوداني بحب شديد، وهذه فرصة لانتشار الفن السوداني شرقاً بدلا عن البحث عن النجومية عربيا.
  4. قد تأتي الينا عمالة رخيصة بديلا للاثيوبيين، فلا بد من التحسب اجتماعيا للتغيير المرتقب.
  5. النقطة الاخيرة هي الاهم. وهي أن اعتماد السودان على اثيوبيا في امداد الكهرباء واعتماد اثيوبيا على السودان كزبون رئيس لشراء الكهرباء من شأنه ان يؤدي الى استقرار وسلام بين الدولتين. ستقدر الدولتان أن أي مشاكل ستؤدي حتما لخلل اقتصادي كبير في كلتيهما (simply they are locked into this situation) وكلاهما يخسر في حالة نشوب خلافات لم تحل سلميا.


كسرة:
انا خايف تجينا الكهربا بي سعر التكلفة كما وعدت اثيوبيا، وتتباع لينا بأضعاف مضاعفة (ضرائب وزكاة، وخدمات، ودعم مين مش عارف، ووووووووو)

Sayed Ahmed Hussein

عدد المساهمات : 66
نقاط : 82
تاريخ التسجيل : 19/10/2014
الموقع : قطر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في السبت 4 أبريل 2015 - 23:11

الاخ خيري ..لك التحايا والشكر الجزيل على تفاعلكم السريع وارجو ان يكون دافع للجميع لاثراء النقاش في هذا الموضوع الحيوي والذي تمتد اثاره للاجيال القادمة ..وكما قال الخبير د سلمان السد الان اصبح واقع وحقيقة والفعل الايجابي يكون في تقليل الاثار السالبة وحث كل دول حوض النيل للتعاون للمصلحة المشتركة وقهر الفقر والمرض ..في انتظار مشاركاتك

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في السبت 4 أبريل 2015 - 23:53

الاخ الدكتور سيد ..الشكر لك انت اولا بعد الله سبحانه وتعالي ان جعلت كل ذلك ممكنا وما زلت تبذل في الجهود للتحسين والتجويد .....اضافة الروابط فعلا مهمة لحفظ حقوق النشر ارجو ان اوفق في ذلك ...ملاحظة ورود اسم السودان بعد مصر واثيوبيا لو احسنا الظن احتمال كرم سوداني بتقديم الضيوف على سيد البيت لانه الاتفاقية اتمضت في الخرطوم ....اما بخصوص الاثار الاجتماعية والهجرات فعلا متوقعة خاصة وان اثيوبيا تشهد نهضة تنموية سريعة والسد حيكون العمود الفقري لتلك النهضة

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الأحد 5 أبريل 2015 - 0:08

نتمنى يا سيد بعد السد يتم حالنا ينصلح والسد يحجز مننا التماسيح البشرية ونستمتع بالكهرباء الرخيصة

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الأحد 5 أبريل 2015 - 0:29

دكتور سلمان يرد على الكاتب المصري هاني رسلان. http://www.sudacon.net/2014/02/blog-post_9642.html #السودان وسد النهضة.. د. سلمان محمد أحمد سلمان يرد على رسلان
شبكة الشروق 
د. سلمان محمد أحمد سلمان
خبير ومستشار سابق لقوانين المياه بالبنك الدولي
نشر الكاتب المصري المعروف الأستاذ هانئ رسلان مقالاً بصحيفة سودانايل الإلكترونية 20 فبراير 2014 بعنوان "السودان وسد النهضة"، وكذلك في الأهرام اليومي، أشار إلى أن موقف السودان من سد النهضة تحوّل من التناول المتوازن بواسطة الخبراء والمتخصّصين للجوانب المختلفة لسد النهضة كمنشأة ذات أثر خطير على الأوضاع المائية للسودان ومصر.
وتحدث عن قيام السودان بدور الوسيط أو المسهِّل للمفاوضات بين مصر وإثيوبيا، إلى أن وصل الموقف السوداني الرسمي إلى محطته الأخيرة عبر الإعلان المدوّي للرئيس البشير في مطلع ديسمبر الماضي المؤيّد صراحةً للسد.
أشار رسلان لما عدّدناه في مقالاتٍ سابقة من الآثار الإيجابية لسدِّ النهضة على السودان ووصفها بأنها "هامشية"، وأوضح أن تعلية خزان الروصيرص سوف تحقّق نفس الأغراض.
وأشار أيضاً الى "الضرر البالغ على الأعداد الهائلة من المواطنين السودانيين الذين يزرعون أراضي الجروف الزراعية على ضفاف النيل" والتي سيفقدونها بسبب السد.
ثم عاد الأستاذ ليذكّر الشعب السوداني ويخيفه "بعدم الاستقرار الزلزالي إذا لاحظنا أن ثقل المياه وحدها سيبلغ 74 ملياراً."
الآثار الخطيرةثم أوضح رسلان ما سماه "الآثار الخطيرة التي ستترتب على نقص تغذية المياه الجوفية التي كانت تتغذى على جانبي النيل من مياه فيضان النيل الأزرق."
وواصل الأستاذ رسلان شرحه السيريالي بأن إثيوبيا سوف تصير "صاحبة اليد الطولى، في تقرير تدفقات المياه وتوقيتاتها والتصرّف فيها سواء بالبيع أو النقل ... وأن إثيوبيا ستكون المتحكّمة في إمدادات الكهرباء وأسعارها."
وختم الأستاذ رسلان مقاله بملاحظة "أن الموقف السوداني قد اتجه بالفعل إلى تغليب الاعتبارات السياسية اللحظية الخاصة بتوازنات السلطة القائمة وتحدياتها الداخلية، دون النظر في التغيرات الاستراتيجية في أوضاع المياه والأمن في النيل الشرقي. وهو الأمر نفسه الذي حدث من قبل في عملية فصل جنوب السودان."
نكتفي بهذا القدر من الاقتباس من مقال الأستاذ هانئ رسلان، وسوف نقوم في هذا المقال بالتعقيب على هذه النقاط، مع البدء بعرض بعض الملاحظات العامة.
توقيت المقالاسترعى انتباهي منذ البداية توقيت المقال، فالمعلومات التي بنى عليها الأستاذ رسلان مقاله ليست جديدة، بما فيها تصريح السيد رئيس الجمهورية المؤيّد لسدِّ النهضة الذي أدلى به يوم 4 ديسمبر عام 2013، أي قبل قرابة الثلاثة أشهر.
عليه فإن توقيت المقال يثير سؤالاً مُلِحّاً وهاماً: لماذا هذا المقال الآن؟
إن توقيت المقال مرتبطٌ لا شك بالتطوّرات التي حدثت في حلايب الأسبوع الماضي.
فقد قام السيد أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري بجولةٍ في يوم 13 فبراير عام 2014 في منطقة حلايب وشلاتين، وأعلن خلال لقاءات جماهيرية تدشين مشروعات تنموية بقيمة تبلغ 110 ملايين دولار، وذلك كما ذكر "في إطار تأكيد السيادة المصرية عليها.”
ثم أعلن السفير بدر عبد العاطي، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية في نفس اليوم لصحيفة الشرق الأوسط أن «حلايب وشلاتين جزء لا يتجزأ من الأراضي المصرية، وهو أمر غير قابل للنقاش». وأضاف أن «الموقف المصري واضح في هذا الموضوع، وهو أنها أرض تمارس عليها أعمال السيادة المصرية.
ثم أصدرت الحكومة المصرية يوم الثلاثاء 18 فبراير عام 2014 قراراً بتحويل حلايب إلى مدينة، وفقاً لما ذكره المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري هاني صلاح، الذي ذكر في تصريحاتٍ صحفية إن الحكومة المصرية اتخذت هذا القرار بهدف تعزيز الخدمات في كلٍ من حلايب وشلاتين.
الخلاف الرئيسي من الواضح أن الأستاذ رسلان اختار توقيت مقاله ليبعد الأنظار ولو لبعض الوقت عن الخلاف الرئيسي والحاد الذي يواجه العلاقات المصرية السودانية.
فهو يعرف حق المعرفة أن حلايب نقطة التقاء كل كيانات الشعب السوداني دون استثناء. وهو يعتقد أن هناك خلافاتٍ حول سد النهضة بين السياسيين والأكاديميين السودانيين، فرأى أن يلعب في حلقة الخلافات على أمل تركيز النقاش حول السدِّ، ونسيان حلايب، ولو إلى حين.
عليه فإن المقال لم يُشِر من قريبٍ أو بعيد إلى نزاع حلايب، رغم إمكانية الربط بين نزاع حلايب والفشقة من جهة، وتأييد السودان لسدِّ النهضة من الجهة الأخرى.
بدلاً من ذلك حاول الأستاذ رسلان الربط بين سدِّ النهضة وانفصال جنوب السودان، متمثّلاً في رأيه في فشل السودان في "النظر في التغيرات الاستراتيجية في أوضاع المياه والأمن في النيل الشرقي."
إذن فحلايب الغائبة من مقال الأستاذ رسلان كانت في حقيقة الأمر الضمير المستتر في ذلك المقال.
موقف السودانوقع الأستاذ رسلان في عدّة أخطاء كبيرة في مقاله، كان الخطأ الأول عندما ذكر أن السودان تحوّل من التناول المتوازن لسدِّ النهضة، إلى لعب دور الوسيط، ثم إلى التأييد للسدِّ (لاحظ أن تعبير "التناول المتوازن" تعني عند الأستاذ رسلان رفض السدِّ والوقوف ضده مع مصر!!) .
لقد أيّد السودان سد النهضة منذ 20 يونيو عام 2011 (أي بعد شهرين فقط من البدء في بنائه) عندما أعلن السفير السوداني في إثيوبيا وقتها السيد محي الدين سالم عن دعم السودان لسدِّ النهضة (الألفية وقتها)، وقد أبرزت الصحف السودانية ذلك التأييد وأوردته صحيفة السوداني في صفحتها الأولى.
وفي شهر نوفمبر من نفس العام (2011) تمّ تعيين د. سيف حمد وزيراً للموارد المائية في السودان.
كانت أولى مهام د. سيف الاجتماع بالنائب الأول لرئيس الجمهورية وقتها الأستاذ علي عثمان محمد طه لمناقشة سدِّ النهضة.
صدر بعد الاجتماع بيانٌ رسمي بتأييد السودان للسدِّ أبرزته بعض الصحف السودانية، وتمّ تضمينه في الموقع الرسمي لحكومة السودان.
وعندما أعلن سفير السودان في القاهرة في مايو عام 2013 معارضة السودان لتحويل إثيوبيا مجرى النيل الأزرق لبدء بناء السد، سارعت الحكومة السودانية لنفي ذلك الخبر.
تأييد السدعليه فقد كان موقف السودان مؤيداً لسد النهضة منذ البداية، ولكن بصوتٍ خافت أملته العلاقات مع مصر ومحاولة احتواء الخلافات حول السد ومعالجتها في هدوء ومن وراء الكواليس.
من إذن هو المعارض لسد النهضة في السودان؟
ينتقد السد عددٌ صغير من الفنيين يشمل اثنين من المستشارين السابقين في وزارة الري والموارد المائية.
وقد اختار الإخوة المصريون هذين الصوتين وقرروا أنهما "الخبراء السودانيون" دون سواهم.
فالأستاذ رسلان يقول إن "المنافع الهامشية فندها من داخل السودان عدد من الخبراء المشهود لهم بالكفاءة والخبرات الممتدة"، لكنه لم يذكر اسماً واحداً من أسماء هؤلاء الخبراء، ولم يوضّح لنا من شهد لهم بالكفاءة.
ويقول في نفس المقال "حذر خبراء آخرون من عدة نقاط بالغة الدقة، تتصل بانعدام المبررات الهندسية والاقتصادية لرفع سعة التخزين من 12 مليار،" دون أن يخبرنا من هم هؤلاء الخبراء الآخرون.
ثم يتحدث الأستاذ رسلان عن تقارير تؤيد بعض النقاط التي أثارها عن السد دون أن يخبرنا ما هي هذه التقارير ومن كتبها ومتى؟
هل هناك إجماعٌ على الاعتراض على السدِّ في مصر؟
وقع الأستاذ رسلان في خطأ ثان عندما حاول إبراز الوضع وكأن هناك إجماعٌ على رفض سد النهضة في مصر.
حقيقة مختلفة لكن الحقيقةَ مختلفةٌ، فقد نقلت وكالات الأنباء خبر اجتماع اللجنة المصرية العليا لمياه النيل برئاسة السيد حازم الببلاوي رئيس الوزراء في يوم الثلاثاء 29 أكتوبر عام 2013 قبل أيام من الاجتماع الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا.
وقد صرح السيد الببلاوي بعد الاجتماع أن اللجنة العليا تعتقد أن سد النهضة يمكن أن يكون مصدر خير ورفاهية لدول حوض النيل.
لكن يبدو أن الصقور في حكومة المشير عبد الفتاح السيسي استعملوا حق النقض وأوقفوا هذا اللين والواقعية في المنحى التفاوضي المصري لاجتماع نوفمبر.
وكان الأستاذ فهمي هويدي قد نشر مقالاً بعنوان "أخطأنا بحق إثيوبيا والسودان...أغرقنا 24 قرية سودانية ودمرنا مليوني نخلة" بصحيفة الشروق بتاريخ 15 يونيو عام 2013، والذي قامت صحيفة الراكوبة الإلكترونية السودانية بإعادة نشره في نفس اليوم.
وتضمّن المقال لأول مرةٍ اعترافاً صريحاً من أحد الكتاب المصريين البارزين بارتكاب مصر أخطاء في علاقاتها النيلية ليس فقط مع السودان، ولكن حتّى مع إثيوبيا في مشروع سد النهضة.
نصيحة هويدي وقد نصح الأستاذ هويدي قادة بلاده بقوله "إن خطوات بناء السد صارت حقيقة ماثلة على الأرض، وإن المشروع تحول إلى قضية قومية وثيقة الصلة بالكبرياء الوطني في إثيوبيا .... وإن مطلب وقف بناء السد الذي دعا إليه البعض لن يجد آذاناً صاغية إذا لم يقابل بالصد والاستهجان."
وكان الكاتب المصري الأستاذ محمد حسنين هيكل قد نشر مقالاً يدور في نفس منوال مقال الأستاذ هويدي.
وقد قمنا بالرد الأسبوع الماضي على مقال الأستاذ حلمي شعراوي الذي نشره في موقع سودانايل في 14 فبراير عام 2014 والذي اقترح فيه على السودان ومصر العمل على تحويل سد النهضة إلى مشروعٍ تنمويٍ مشترك.
ترى كم من الكتاب والفنيين المصريين يتفقون مع هذا الرأي ولكنهم يخشون من ردّة فعل النظام إن جاهروا بآرائهم؟ .
على الأستاذ رسلان أن يحاول أن يقنع هؤلاء السياسيين والكتاب المصريين الذين لا يرون في سد النهضة تلك المشاكل التي يراها هو قبل محاولة إقناع الشعب السوداني.
فوائد السد 
ما هي فوائد سدِّ النهضة على السودان؟
وصف الأستاذ رسلان الفوائد التي سيجنيها السودان من سد النهضة من وقفٍ للفيضانات والطمي وتغذية للمياه الجوفية وإطالة لعمر خزان الروصيرص، ومن كهرباء عرضت إثيوبيا بيعها بسعر التكلفة، ومدِّ السودان بمياه ري من بحيرة السدِّ لولاية النيل الأزرق بأنها هامشية.
ولمعرفة إن كانت هذه الفوائد هامشية علينا أن نسأل لماذا بنتْ مصرُ السدَّ العالي؟ لقد بنت مصر السد العالي من أجل وقف الفيضانات وتوليد الكهرباء وتخزين مياه النيل من أجل الري.
لماذا يعتبر السيد رسلان هذه فوائد حقيقية لمصر بينما يعتبر نفس هذه الفوائد للسودان من سد النهضة صورية أو هامشية؟
لقد أنهك الطمي الإثيوبي سدودَ السودان وقنواته، وقد فقدت خزانات سنار والروصيرص وخشم القربة أكثر من نصف طاقتها التخزينية للمياه ولتوليد الكهرباء بسبب الطمي.
وانهارت بنية الري التحتية لمشروع الجزيرة تماماً بسبب الطمي أيضاً.
ويصرف السودان أكثر من عشرين ملايين دولار لإزالة الأطماء كل عام بلا فائدة، بل إن السودان يبني حالياً سدّي أعالي عطبرة وسيتيت بسبب إغلاق الطمي لخزان خشم القربة.
سيقوم سد النهضة بحجز كميات كبيرة من هذا الطمي ويطيل عمر سدود السودان ويجعلها تعمل بكفاءة أكثر بكثير من ذي قبل.
الطمي الذائب ولكن الكثير من الطمي – الذائب في مياه النيل وذلك الذي سيخترق بوابات السد – سوف يتواصل ويصل مزارعنا، فلا داعي لقلق السيد رسلان على فلاحي السودان.
إن فوائد تعلية خزان الروصيرص محدودةٌ بسبب أن الخزان نفسه منهكٌ جداً من تراكم الطمي الإثيوبي.
برزت محدودية فوائد التعلية في أن السودان اشترى كهرباء من إثيوبيا في نفس العام الذي اكتمل فيه مشروع التعلية.
ولو كانت فوائد التعلية ربع ما ذكره الأستاذ رسلان لما احتاج السودان لسدِّ مروي، أو سدّي سيتيت وأعالي عطبرة.
بل إن كل ما فعلته التعلية في حقيقة الأمر هو محاولة إعادة إمكانيات السد التخزينية والتوليدية إلى ما كانت عليه قبل تراكم الأطماء، أي إلى عام 1966.
أما عن الضرر البالغ على "الأعداد الهائلة من المواطنين السودانيين الذى يزرعون أراضي الجروف الزراعية على ضفاف النيل" والتي سيفقدونها بسبب السد فهو قولٌ مردود.
فالفيضانات التي تسقي الجروف لا تأتي كل عام، والأعداد التي تعتمد عليها ليست هائلة، والجروف نفسها ليست كبيرة.
إضافةً إلى هذا فالسودان لا يستعمل أكثر من 12 مليار متر مكعب في العام من الـ 18,5 مليار التي منحته إياها اتفاقية مياه النيل، تاركاً كل عام أكثر من ستة مليار متر مكعب لتذهب لمصر.
منحة لمصروكما أوضحنا من قبل فإن السودان قد منح مصر أكثر من 350 مليار متر مكعب خلال الخمسين عام الماضية من نصيبه من مياه النيل التي فشل في استعمالها.
إن الحديث عن فقدان الري الفيضي مع فشل السودان في استعمال نصيبه الأصلي من مياه النيل هو حديثٌ عن النوافل قبل أداء الفروض، كما ذكرنا من قبل.
كما أن تغذية المياه الجوفية في حقيقة الأمر سوف تنتظم طوال العام بسبب انتظام انسياب النيل الأزرق، وليس العكس.
أما الحديث عن أن إثيوبيا ستصبح بعد السد صاحبة اليد الطولى، في تقرير تدفقات المياه وتوقيتاتها والتصرف فيها سواء بالبيع او النقل، فهو قولٌ ساذج ويتجاهل طبيعة الهضبة الإثيوبية، أين ستخزّن إثيوبيا هذه المياه بعد أن تمتلئ بحيرة السد؟
أما القول إن إثيوبيا ستكون المتحكّمة في إمدادات الكهرباء وأسعارها، فهو قولٌ مردود لأن هذه المسائل تحكمها اتفاقيات يتم التوقيع عليها قبل نهاية المشروع.
وهناك العشرات من مثل هذه الاتفاقيات في عالم اليوم، فالأرجنتين تشتري كهرباء سد إيتايبو من البرازيل وبراغواي.
وجنوب أفريقيا وقّعت مذكرة تفاهم لشراء كهرباء سد إينقا من الكونغو الديمقراطية. وجيبوتي ظلت تعتمد منذ زمنٍ طويل على شراء الكهرباء من إثيوبيا.
الكهرباء الإثيوبيةولا بُدّ من الإشارة هنا إلى أن السودان أصبح مشترياً لكهرباء إثيوبيا منذ العام الماضي، وبسعر التكلفة، وقبل أن يكتمل سد النهضة، وبعد أن اكتملت تعلية الروصيرص.
هل يقع السد في منطقة زلزال؟
عاد الأستاذ رسلان ليذكّر الشعب السوداني ويخيفه "بعدم الاستقرار الزلزالي إذا لاحظنا أن ثقل المياه وحدها سيبلغ 74 مليارا" في بحيرة سد النهضة."
حجم المياه في بحيرة السد العالي يزيد عن 162 مليار متر مكعب، وهي تساوي أكثر من ضعف مياه بحيرة سد النهضة.
لماذا صمد وسيصمد السد العالي ابن التقانة السوفيتية في خمسينيات القرن الماضي، وينهار سد النهضة ابن التقانة الغربية للقرن الحادي والعشرين؟
إن هناك في عالمنا اليوم أكثر من 45,000 سد كبير (كما ذكر تقرير المفوضية الدولية للسدود)، لم نسمع عن انهيار أيٍ منها منذ بداية القرن الماضي.
كما أن الشركات العالمية، ومنها الشركة الإيطالية التي تبني السد (شركة ساليني)، تعي جيداً مسئولياتها القانونية والمالية إذا انهار السد.
فالشركات تهتم بسمعتها أكثر من الدول والأفراد، وعالم اليوم كتابٌ مفتوح ومتاحٌ في الشبكة الإسفيرية لكل من يريد القراءة.
ولا أحد يعتقد أن إثيوبيا ستصرف خمسة مليارات دولار على سدٍّ وتهمل سلامته.
منطقة الزلزالولو كانت منطقة سدِّ النهضة منطقة زلزال كما يزعم الأستاذ رسلان لانهار خزان الروصيرص الذي يقع في نفس منطقة سد النهضة، ولما كان هناك معنى لتعليته.
لكن على السودان أن لا يتجاهل مسألة سلامة السد، وعليه أن يطالب بلجنة مشتركة مع إثيوبيا كما اقترحنا مراراً من قبل.
من الذي رفض سدَّ الـ 12 مليار متر مكعب الإثيوبي؟
أخبرنا الأستاذ رسلان أن "خبراء قد حذروا من عدة نقاط بالغة الدقة، تتصل بانعدام المبررات الهندسية والاقتصادية لرفع سعة التخزين من 12 مليار متر مكعب التي حددتها هيئة الاستصلاح الأميركية في موقع سد النهضة المقترح إلى 74 مليار متر مكعب."
من الذي رفض السدَّ بسعته التخزينية التي لا تزيد عن 12 مليار؟ لقد أجاب على هذا السؤال الأستاذ فهمي هويدي عندما كتب في نفس المقال الذي أشرنا إليه أعلاه:
وليس مفهوماً أيضاً أن ترفض مصر يوما ما فكرة بناء السد الإثيوبي حين كان مقترحاً أن يستوعب 14 مليار متر مكعب من مياه النيل الأزرق، ثم تثور ثائرة المسؤولين المصريين حين أعيد تصميمه ليستوعب 74 مليار متر مكعب، ونقرأ أخيراً أن خبراء وأساتذة الهندسة الهيدروليكية يطالبون الآن بألا تزيد كمية المياه التي يحتجزها السد في حدود 14 مليار متر مكعب فقط، وهي ذات الكمية التي رفضتها القاهرة من قبل."
ضرب السدبل لقد قرأنا أن الرئيس السابق محمد حسني مبارك كان قد أمر بضرب السد الذي يستوعب 14 مليار متر مكعب في حالة بدء إثيوبيا في بنائه.
الإخطار المسبق والاتفاقيات القائمة: ماذا تقول؟
أشار الأستاذ رسلان إلى أن إثيوبيا لا تعترف بمبدأي عدم إلحاق الضرر، والإخطار المسبق، ولا بالاتفاقيات القائمة.
كما ذكرنا في المقال السابق فقد استبعدت اتفاقية مياه النيل لعام 1959 دول النيل الأخرى وأقصتها إقصاءاً تاماً من خلال الآتي:
أولاً: قرّرت الاتفاقية نفسها أن مجمل مياه النيل مقاسةً عند أسوان هي 84 مليار متر مكعب. خصمت منها عشرة مليارات تتبخّر في بحيرة السد العالي، ووزّعت ما تبقّى وهو 74 مليار بين مصر التي نالت 55,5 مليار، والسودان الذي نال 18,5 مليار.
عليه فلم تتبق قطرةٌ واحدةٌ من مياه النيل لبقية دول حوض النيل، وفي حقيقة الأمر فإن الاتفاقية نفسها عنوانها "اتفاق ... للانتفاع الكامل بمياه نهر النيل." (لاحظ كلمة "الكامل" هذه.)
ثانياً: بعد أن قامت الاتفاقية بتخصيص كل مياه النيل لمصر والسودان، قرّرت الاتفاقية أن على أي دولة من دول النيل الأخرى ترغب في استعمال أي قدرٍ من مياه النيل التقدّم بمطلبها لمصر والسودان.
ويقوم البلدان ببحث هذا الطلب ويقرران قبوله أو رفضه. وإذا تم قبوله تحدد الدولتان الكمية التي سيتم منحها لتلك الدولة، وتقوم الهيئة الفنية المشتركة بين مصر والسودان بمراقبة عدم تجاوز تلك الدولة لتلك الكمية التي قرّرتها مصر والسودان.
الاستعلاء والإقصاءهذا نصٌ في غاية الاستعلاء والإقصاء. إنه يقرّر أن نصيب دول حوض النيل الأخرى من مياه النيل هو منحةٌ من مصر والسودان، وليس حقاً لها بمقتضى القانون الدولي وقواعد العدالة والإنصاف.
ثالثاً: تتحدّث الاتفاقية عن تمكين الهيئة الفنية المشتركة "من ممارسة اختصاصها ... ولاستمرار رصد مناسيب النيل وتصرفاته في كامل أحباسه العليا ..." هذه الأحباس العليا هي دول المنبع.
كيف يمكن لأي دولٍ أن تعطي نفسها حق دخول أراضي دولٍ أخرى للقيام بأي عملٍ هناك؟ أليست لتلك الدول سيادة على أراضيها وحدودها ومواردها الطبيعية؟
بعد كل هذه النصوص الاستعلائية والاقصائية يريد السيد رسلان من بقية دول حوض النيل قبول الاتفاقيات القائمة وإخطار مصر والسودان بمشاريعها.
لماذا أعلن السيد رئيس الجمهورية تأييد السودان لسدِّ النهضة في 4 ديسمبر عام 2013؟
كان السيد رئيس الجمهورية يعرف أن نائبه الأول وقتها، ووزيري الموارد المائية السابقين (الدكتور سيف حمد ومن بعده السيد أسامة عبد الله) يؤيدان السد، لكنه لم يكن قد اتخذ قراره.
فوائد ونتائجلا بدّ أن السيد الرئيس قد شاهد بنفسه فوائد ونتائج التعاون الحقيقي على مياه النيل عندما زار مدينة القضارف وسدّي سيتيت- أعالي عطبرة مع السيد ديسالين هايلي ماريام رئيس الوزراء الإثيوبي في 4 ديسمبر عام 2013.
لقد باعت إثيوبيا للسودان مائة ميقاواط من الكهرباء بسعر التكلفة، ووصلت تلك الكهرباء في ذلك اليوم مدن وقرى منطقة القضارف والقلابات التي شاهدت بعضها الكهرباء لأول مرة في التاريخ (رغم أن كهرباء السد العالي بدأ استخدامها عام 1970).
وعندما زارا معاً سدّي سيتيت- أعالي عطبرة علم السيد الرئيس أن كهرباء السدّين ستزيد بحوالي مائتين ميقاواط عما كان متوقعاً بسبب تنظيم سد تكزي الإثيوبي لسريان نهر عطبرة في السودان، وتنظيم ذلك لتوليد الكهرباء طوال العام من هذين السدّين.
علم أيضاً أن سدَّ تكزي الإثيوبي الصغير الحجم سوف يزيد عدد الدورات الزراعية من نهر عطبرة.
وقتها وضحت للسيد الرئيس الصورة الكبرى والفوائد التي يمكن أن يجنيها السودان من سدِّ النهضة.
لا بُدَّ أن السيد الرئيس قد قارن كوارث السد العالي على السودان بفوائد سد النهضة.
إنه ليس قراراً سياسياً يا أستاذ رسلان، إنه قرارٌ انبنى على ما شاهده السيد الرئيس بنفسه، وعلى مصالح السودان، وعلى حقائق التاريخ.
نرجو في خاتمة هذا المقال أن نذكّر الأستاذ هانئ رسلان بالمقولة القديمة: "أهلُ مكةَ أدرى بشعابِها."

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الأحد 5 أبريل 2015 - 0:54

التأثيرات الكهرومائية لسد النهضة الأثيوبي - صحيفة الراكوبة
د. عمر بادي
في بداية حياتي العملية في الهيئة القومية للكهرباء , عملت في خزان خشم القربة لمدة ثلاث سنوات في وظيفة مهندس وردية ( مناوبة ) و هي من الوظائف التي تعلم المهندس الجديد تحمل المسؤولية و قيادة فريق العمل و اتخاذ القرار الصائب في حينه . نهر عطبرة الذي أقيم عليه السد نهر موسمي يأتي مندفعا في موسم الفيضان و محملا بكثير من الأشجار التي يقتلعها إقتلاعا و بكميات هائلة من الطمي , و لذلك يتم فتح بوابات الخزان الرئيسية السفلية و فتحات المفيض حتى تمر كل تلك العوالق و معها الطمي الذي تتراكم أجزاء منه في بحيرة السد و قرب جسمه و تسبب خفضا في سعة البحيرة و في الطاقة التوليدية و لذلك يتم عمل غسيل يزال به الطمي المتراكم عند المضخات التوربينية و مدخل الترعة . السعة التخزينية لبحيرة السد كانت 1.3 مليار متر3 و الطاقة الكهربائية 17.8 ميغاوات . توجد معادلة يمكن بها حساب الطاقة للتربينة المائية و هي كالآتي :
P = 9.81 x Q x W x H x E
الرموز تعني : P- طاقة التربينة المائية , Q- انسياب الماء داخل التربينة , W- كثافة الماء , H- ضاغط الماء , E- كفاءة التربينة المائية . الضاغط هو الفرق بالأمتار بين منسوبي الماء في البحيرة قبل السد و في المجرى بعد السد , و هو العامل الأساسي في كمية الكهرباء المولدة , و يكون على الطبيعة في الشلالات على مساقط المياه .
هنالك معادلة أخرى مهمة سوف نحتاج اليها عن الكتلة الإنسيابية للماء , و هي كالآتي :
Q = A x v x W
الرموز تعني : Q– الكتلة الإنسيابية , A – مساحة مقطع المجرى , v –سرعة التيار , W– كثافة الماء
التوليد الكهرومائي يصل طاقته القصوى عند ملأ الخزان و إرتفاع منسوب البحيرة , و يقل كلما قل منسوب البحيرة , و عندما تفتح كل الأبواب عند الفيضان يقل التوليد و يتم تعويض الفقد في توليد الكهرباء المائية بتشغيل مولدات الديزل الإحتياطية . كان الغرض الرئيسي من خزان خشم القربة ري المشروع الذي يحمل نفس الإسم و توليد طاقة كهربائية لتشغيل مضخات المياه الضخمة في كيلو 14 لري المشروع و كذا مضخات مياه الشرب و الإنارة في الشواك لمدينة القضارف , بجانب تغذية مدينتي خشم القربة و حلفا الجديدة و قرى المشروع بالكهرباء . لذلك كان يتواجد معنا في غرفة التحكم على مدار الساعة أحد فنيي وزارة الري ليسجل المناسيب في ترعة المشروع و يراقبنا في تشغيل التوربينات و تسجيل كميات المياه المتدفقة منها في مجرى النهر . في حالة إنخفاض الطلب على الكهرباء أو عند حدوث أعطال في المضخات فان الكهرباء المولدة في التوربينات تقل و تشارف إلي ما دون الطاقة الدنيا و عند ذاك كان يتم تشغيل المقاومة المائية كما في غلايات الماء المنزلية لترفع الإستهلاك الكهربائي عن حده الأدنى .
بعد ذلك بأعوام عدة كنت بجانب عملي في محطة توليد كهرباء بحري الحرارية , أقوم بتدريس كورس للمهندسين عن توليد الكهرباء و رفع كفاءة الماكينات في مركز تدريب أم حراز الذي يتبع للهيئة و يؤمه مهندسون و مهندسات من القطاعين العام و الخاص , و في الجانب العملي كانت محطات التوليد التي بها ماكينات ديزل و توربينات غازية و توربينات بخارية متواجدة في الخرطوم , و بالنسبة للتوربينات المائية كنت أذهب بهم في بص خاص إلى خزان الروصيرص الذي كان يمثل أكبر سعة تخزينية في بحيرته و التي ازدادت بعد التعلية في عام 2013 إلى 7 مليار متر3 و توليد طاقة كهربائية تعادل 280 ميغاوات . هذه المعلومات قد أوردتها هنا لأنني سوف أحتاج إليها عند تطرقي لسد النهضة .
قبل أيام قلائل تم التوقيع على إعلان المباديء حول سد النهضة في الخرطوم بمشاركة كل من رؤساء مصر و أثيوبيا و السودان , و معظم المباديء العشرة تعتمد على القانون الدولي في تقسيم مياه الأنهار و في التأثيرات البيئية و الإجتماعية و الإقتصادية و في التعاون في إدارة السد من أجل المنفعة المشتركة و درأ الضرر عن أي جانب . أيضا كان مبدأ إستخدام الدول الثلاث لمخرجات تقرير لجنة الخبراء الدولية في تشغيل السد و إعادة ضبط عملية التشغيل و توفير البيانات للجنة الخبراء الوطنيين . سد النهضة الأثيوبي يقع في منطقة بني شنقول التي كانت شهيرة بالذهب و كانت سببا في غزو التركية السابقة للسودان ( للمال و الرجال ) و يقع على مسافة 400 كيلومتر من الحدود السودانية , و قد صمم السد أولا لتخزين 11 مليار متر3 من المياه و لكن أعيد تصميمه ليسع تخزين بحيرته إلى 74 مليار متر3 و تصل طاقته الكهربائية إلى 6 الف ميغاوات . لقد تم الآن تشييد 40% من حجم العمل في السد و من المتوقع أن يكتمل في عام 2017 , و قد أصبح أمرا واقعا , ولذلك فقد وجب الإلتفات إلى التأثيرات الكهرومائية للسد :
1 - ينبع النيل الأزرق من بحيرة تانا على الهضبة الأثيوبية بإرتفاع 1890 متر و لذلك فانه يجري مندفعا في مجراه الضيق منحدرا من الهضبة و لذلك تتضاعف سرعة تياره عندما يصل للسد , و في موسم الأمطار و الفيضان لا بد من فتح بوابات السد العليا و السفلى حتى تمر المياه المندفعة و المحملة بالطمي , لذلك عند الفيضان يظل الحال كما كان سابقا بالنسبة للسدود السودانية . عندما يهدأ انسياب المياه و يقل الطمي يبدأ التخزين في سد النهضة متزامنا مع خزاني الروصيرص و سنار , و لكن سوف يحوز سد النهضة على المياه حتى يملأ بحيرته و تقل بذلك المياه المنسابة على النهر بعد قفل الأبواب و تكون معتمدة على المياه المستعملة في توليد الكهرباء و التي تمر عبر التوربينات المائية و سوف تكون قليلة نسبة لقلة الضاغط المائي , و بذلك لن يجد خزانا الروصيرص و سنار المياه الكافية لملأ بحيرتيهما في الوقت المحدد لإستعمالات التوليد و الزراعة , اللهم الا إذا تم الإتفاق على الملأ التدريجي لبحيرة سد النهضة , مع ترك بعض البوابات مفتوحة أو مواربة .
2 – عند ملأ بحيرة سد النهضة بالمياه يكون تصريف المياه لمجرى النهر عن طريق عمل التوربينات المائية و انسياب المياه عبرها , و سوف تكون هنالك طاقة كهربائية لا يمكن توليدها لعدم وجود إستهلاك لها في خطوط نقل للكهرباء كافية , فهل تهدر الطاقة في تسخين الماء بالمقاومات المائية و التي لن تكون مجدية نسبة لضخامة التوليد الكهربائي ؟ من هنا أتى عرض الأثيوبيين لبيع الكهرباء رخيصة أو منحها مجانا للسودان و فقط على السودان إنشاء خطوط النقل و كذا العرض لمصر , و هم في ذلك مكرهين لا أبطال ! و قد أنشأ السودان خط نقل للكهرباء يسع 100 ميغاوات و يحتاج إنشاء خطوط ناقلة أخرى , فأثيوبيا غير قادرة على إنشاء عدة خطوط ناقلة للكهرباء حاليا نسبة لقيامها بسداد تكلفة بناء السد العالية و لها خطوط نقل أخرى من سدود على أنهار عدة , و لذلك فمن الواضح أن سد النهضة يمثل لإثيوبيا مشروعا مستقبليا لا ندري كيف تكون ثوابته و متغيراته .
3 – إذا لم يتم تصريف مياه بحيرة سد النهضة عبر التوربينات المائية و أتت عليها مياه الفيضان القادم , أو إذا كان الفيضان عاليا في سنة من السنوات فلن تكفي بوابات السد العليا و السفلى لتمرير كل تلك المياه و عند ذلك ربما يغرق السد . تفاديا لذلك و كما هو معمول به في السد العالي في مصر فتوجد قنوات على جانب بحيرة السد لنقل المياه الزائدة إلى الأراضي الصحراوية المتاخمة في منخفض القطارة . لذلك لا بد من شق قناتين على جانبي سد النهضة كي تكونا حاميتين لسلامة السد و تدخلا الأراضي السودانية من جهة الشرق في تواز لقناة الرهد و من جهة الغرب في تواز لقناة كنانة و تساعدا في توسعة الأراضي الزراعية بالري الدائم , و على الحكومة السودانية دفع تكاليف هاتين القناتين .
4 – إن العمر الإفتراضي للتوربينات المائية يصل إلى 50 عاما و عمر السدود أكثر من ذلك كثيرا إذا وجدت الصيانة اللازمة , و حسنا فعلت أثيوبيا عندما استجابت لتوصية لجنة الخبراء و زادت عرض السد العلوي من 4 أمتار إلى 8 أمتار , فالنيل الأزرق متقلب و له فورات فيضان مشهورة كما في سنة 1948 و 1988 , و لذلك و في السنوات الأولى يجب خفض تخزين المياه في بحيرة السد لعدم الحاجة للتخزين الكامل و للتأكد من التاثيرات الكهرومائية على السدود الأخرى في الروصيرص و سنار و مروي , و بعد ذلك يجب الإتفاق على قواعد التشغيل السنوي لسد النهضة كما ورد في مبدأ التعاون في الملأ الأول و إدارة السد في إعلان المباديء .
د. عمر محمد صالح بادي
دكتوراة في الهندسة الميكانيكية ( قوى )
و كاتب صحفي حائز على القيد الصحbadayomar@yahoo.com

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الأحد 5 أبريل 2015 - 0:55

نواصل

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الأحد 5 أبريل 2015 - 18:11

مستشار بـ"الموارد المائية": اتفاق سد النهضة سيؤدي لضياع حق السودان - صحيفة الراكوبة
03-23-2015 11:16 PM
الخرطوم – سلمى معروف 
قال د. أحمد المفتي المستشار القانوني بوزارة الموارد المائية، الوكيل السابق لوزارة الري، إن اتفاق مصر وإثيوبيا حول وثيقة سد النهضة المنتظر التوقيع عليها بين الرؤساء الثلاثة بالخرطوم اليوم (الاثنين) سيؤدي لضياع حق السودان المائي باعتباره دولة ممر لنهر النيل، وعد الأمر بمثابة تهديد لتنفيذ مشروع الأمن الغذائي إذ يراهن السودان بأن يكون سلة غذاء العالم باستغلال أراضيه الزراعية الواسعة. وكشف عن أن الاتفاق سينطوي عليه إلغاء كل الالتزامات المائية الملقاة على عاتق إثيوبيا لصالح السودان بموجب القانون الدولي بما في ذلك اتفاقية 1902 للمياه، وحذّر من أنه حال عدم تضمين الاتفاق نصا واضحا وصريحا يضمن رعاية مصالح السودان المائية في اتفاق سد النهضة الذي يوقع اليوم سيكون السودان في خطر، وشدد على ضرورة التحوط قبل التوقيع على الاتفاق، ونبه إلى أن الاتفاق الجديد (اتفاق سد النهضة) سيلغي كل الاتفاقات السابقة
اليوم التالي

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الأحد 5 أبريل 2015 - 18:17

تفاصيل الوثيقة السريّة لسدّ النّهضة - صحيفة الراكوبة
03-20-2015 02:20 AM
الخرطوم ــ علوية مختار
حصل "العربي الجديد" على تفاصيل الوثيقة السرية التي توافق عليها وزراء خارجية دول السودان ومصر وإثيوبيا في اجتماعاتهم الأخيرة في الخرطوم بشأن سد النهضة الإثيوبي. واقترحت الوثيقة أن تدفع أديس أبابا بضمانات مكتوبة للجانب المصري تقر فيها بعدم الإضرار بحصتها في مياه النيل وتوقيع اتفاقية بذلك شبيهة باتفاق 1929 و1959 الخاص بتقسيم مياه النيل، فضلاً عن إشراك مصر في إدارة مشروع سد النهضة.
وأبلغت مصادر "العربي الجديد"، أن أديس أبابا وافقت على منح القاهرة ضمانات بعدم الإضرار بمصالح الأخيرة، لكنها رفضت نهائياً أن يتم ذلك كتابياً كما تطلب مصر، حتى لا تكون ملزمة بالتنفيذ في أوقات الحاجة، وأن لا تصبح مثل المعاهدات التي أصبحت عبئاً على الحكومة الإثيوبية.
وأكدت أن الخلافات التي ظهرت حول الوثيقة ساهمت في إرجاء التوقيع على الوثيقة وفق ما هو معلن بالخرطوم، وتحويل اجتماعات الخرطوم إلى أديس ابابا ليعقد اجتماع ثنائي بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي هايله مريم ديساليغنه، لتقريب وجهات النظر.
وذكرت المصادر أن السيسي سيزور أديس أبابا يوم الاثنين المقبل على رأس وفد عالٍ يضم رجال أعمال مصريين، وسيتم خلاله توقيع اتفاق بشأن مجلس تجاري واتفاقيات اقتصادية، فضلاً عن إقامة منطقة صناعية مصرية بأديس أبابا، مضيفة أن الطرفين سيوقعان اتفاق مبادئ للتعاون حول مياه النيل. 
العربي
C

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الأحد 5 أبريل 2015 - 18:19

نواصل

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Sayed Ahmed Hussein في الأحد 5 أبريل 2015 - 21:53



إضغط الرابط التالي للانتقال إلى:
الموقع الرسمي لسد النهضة

سد النهضة   GrandEthiopianRenaissanceDamSaliniRendition


Sayed Ahmed Hussein

عدد المساهمات : 66
نقاط : 82
تاريخ التسجيل : 19/10/2014
الموقع : قطر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Sayed Ahmed Hussein في الإثنين 6 أبريل 2015 - 0:18


Grand Ethiopian Renaissance Dam
Source:Wikipedia

Grand Ethiopian Renaissance Dam
CountryEthiopia
LocationBenishangul-Gumuz Region
PurposePower
StatusUnder construction
Construction beganApril 2011
Opening dateJuly 2017
Construction cost$4.8 billion
Owner(s)Ethiopian Electric Power Corp
Dam and spillways
Type of damGravity, roller-compacted concrete
ImpoundsBlue Nile River
Height170 m (560 ft)
Length1,800 m (5,900 ft)
Elevation at crest645 m (2,116 ft)
Dam volume10,000,000 m3 (13,000,000 cu yd)
SpillwaysSix sector gates
Spillway typeControlled overflow
Spillway capacity15,000 m3/s (530,000 cu ft/s)
Reservoir
CreatesMillennium Reservoir
Total capacity63×109 m3  
(51,000,000 acre·ft)
Surface area1,800 km2 (690 sq mi)
Power station
Commission date2017 (planned)
TypeConventional
Turbines16 x 375 MW Francis turbines
Installed capacity6,000 MW (max. planned)
Annual generation15,692 GWh est

Sayed Ahmed Hussein

عدد المساهمات : 66
نقاط : 82
تاريخ التسجيل : 19/10/2014
الموقع : قطر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الإثنين 6 أبريل 2015 - 9:54

الف شكر د سيد لاضافة المعلومات الاولية المهمة و التفاعل الايجابي والدعاية للبوست ...تسلم

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الإثنين 6 أبريل 2015 - 10:00

كيفَ ولماذا نجحتْ الاستراتيجية الإثيوبية حولَ سدِّ النهضة؟. صحيفة الراكوبة. الالكترونية.
March 26, 2015
د. سلمان محمد أحمد سلمان
Salmanmasalman@gmail.com
1
كما ذكرنا في المقال السابق “أضواءٌ على اتفاق إعلان المبادئ حول سد النهضة” (24 مارس عام 2015) فقد قامت دول حوض النيل الشرقي الثلاثة – إثيوبيا والسودان ومصر – يوم الأثنين 23 مارس عام 2015 بالتوقيع على اتفاق حول سد النهضة. وقد قام بالتوقيع رؤساء الدول الثلاثة أنفسهم – السادة هايلي مريم ديسالين، وعمر البشير، وعبد الفتاح السيسي – وليس وزراء المياه، أو حتى الخارجية، مما أكّد الأهمية التي أعطتها هذه الدول للاتفاق. وقد ناقشنا في ذلك المقال النقاط العشرة التي تضمّنها ذلك الاتفاق، والتي تمثّلت في الأساس في قبول مصر والسودان التام لسد النهضة، بعد أربعة أعوامٍ من النزاع الحاد والجدل.
وكما وعدنا في ذلك المقال، فسوف نحاول في هذا المقال الإجابة على السؤال: كيف ولماذا نجحت الاستراتيجية الإثيوبية حول سد النهضة؟
2
ارتكزت إثيوبيا في استراتيجيتها على عدالة قضيتها. فإثيوبيا هي المصدر لحوالي 86% من مياه النيل، بينما لا تتعدّى استخداماتها 1% فقط من مياه النيل. وظلّت إثيوبيا تعدّد المجاعات المتلاحقة التي تعرّضت لها (خاصةً مجاعة الأعوام 1983 – 1985 والتي مات بسببها قرابة مليون إثيوبي)، والفقر المدقع الذي يعيشه شعبها. وارتكزت إثيوبيا أيضاً على مبادئ القانون الدولي التي تنبني على مبدأ الانتفاع المنصف والمعقول لمياه الحوض المشترك.
كما ظلّت إثيوبيا تشير إلى اتفاقية مياه النيل لعام 1959، وكيف رفضت مصر والسودان مشاركتها في المفاوضات حولها. ثم قامت مصر والسودان بتوزيع مياه النيل كلها بينهما، دون ترك قطرة واحدة لأيّة دولة من دول الحوض الأخرى. بل إن الاتفاقية تتضمّن نصّاً يُلزم أيّة دولة نيلية أخرى تود استخدام أيّ قدرٍ من المياه بتقديم طلب لمصر والسودان اللذين سيقرران في الطلب، وقد يرفضانه. وإذا قبلا الطلب فسيقومان بتحديد الكمية لتلك الدولة، وتقوم الهيئة الفنية المشتركة بمراقبة عدم تجاوز الدولة لتلك الكمية من المياه. وقد ظلّت إثيوبيا تكرّر في المؤتمرات وورش العمل الدولية، وفي لقاءاتها بمندوبي الدول إقصائية واستعلائية هذا النص من الاتفاقية، والذي يتعارض مع القانون الدولي والمنطق وأبسط قواعد العدالة.
كما ظلّت إثيوبيا تكرّر بانتظام أن استخداماتها لمياه النيل ليست استهلاكية، بل لتوليد الطاقة فقط، وأن المياه التي
تولّد الطاقة تعود لمجرى النيل وتواصل انسيابها للسودان ومصر، مما لن ينتج عنه أيُّ ضررٍ لهاتين الدولتين. وقد وجد الشرح الإثيوبي لهذه المسائل الكثير من القبول والتعاطف في المحافل الدولية.
لكن عدالة القضية لا تكفي وحدها لكسب تلك القضية. لذا اشتملت الاستراتيجية على عدّة عوامل أخرى.
3
كان أحد أبرز هذه العوامل الأخرى الذي ساعد إثيوبيا هو الاستقرار السياسي مقارنةً بالعهود الماضية. فقد انتهت الحروب مع إريتريا والصومال، وداخل إثيوبيا نفسها. وبدأت إثيوبيا برنامجاً اقتصادياً طموحاً وصلت فيه نسبة النمو في بعض السنوات الماضية إلى قرابة 10%. شمل ذلك البرنامج الاقتصادي توليد الكهرباء من نهر أومو (ليس جزءاً من منظومة النيل). ونجحت إثيوبيا في بناء أربعة مشاريع توليد كهرباء من ذلك النهر، وبدأت في تصدير الكهرباء لدولة جيبوتي وللسودان نفسه. ثم دخلت في تعاقدات مع كينيا ودولة جنوب السودان لبيع الكهرباء أيضاً. وهكذا بدأ نجم الهضبة في البزوغ سياسياً واقتصادياً، وانتهت سنوات المجاعة والقحط والجفاف التي ارتبطت بها إثيوبيا في مخيلة العالم.
4
ثم ارتكزت إثيوبيا في استراتيجيتها المتعلّقة بسد النهضة على عنصر المفاجأة واختيار التوقيت المناسب. فقد بدأت إثيوبيا التحضيرات لبناء سد النهضة بهدوء وقبل فترةٍ من الزمن (من بداية عام 2010). ثم فجّرت إثيوبيا قنبلتها بإعلانها البدء في بناء السد عندما كانت مصر غارقةً حتى أذنيها في ثورة يناير عام 2011. تمّ الإعلان عن بناء السد في نهاية شهر مارس عام 2011، بعد أسابيع قلائل من الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك، وقبل اكتمال تشكيل حكومة السيد عصام شرف التي خلفت حكومة مبارك المقالة. ثم أعلنت إثيوبيا بدء العمل في بناء السد بعد ثلاثة أيامٍ فقط من الإعلان، وقبل أن تفيق مصر والسودان من المفاجأة.
وبدأ العمل في بناء السد بلا تردّدٍ أو بطء، وشارك فيه منذ البداية حوالي ثمانية ألف مهندس وفني وموظف وعامل. خلقت تلك المفاجأة وذلك التوقيت ارتباكاً كبيراً داخل الدوائر المصرية والسودانية. فالحكومة المصرية الجديدة كانت ما تزال تتحسّس طريقها للوجود. وانشقّت الحكومة السودانية منذ البداية بين مؤيدين ومعارضين للسد، مما أوضح حالة ارتباكٍ مماثلة في السودان لحالة الأشقاء في شمال الوادي.
5
كان المحور الثالث الذي ارتكزت عليه الاستراتيجية الإثيوبية هو عامل الزمن. فقد رأت إثيوبيا أن تستفيد من حالة عدم الاستقرار التي سادت في مصر، والعمل ليل نهار في السد وإبرازه كحقيقةٍ ماثلة لا تقبل الجدل أمام مصر والسودان والعالم. وقد سار العمل بسرعةٍ فائقة وبدون توقّف، وفي توازنٍ تامٍ مع الجدول الزمني الذي وضعته الحكومة منذ البداية. ثم قامت إثيوبيا في 28 مايو عام 2013، قبل ثلاثة أيام من تقديم لجنة الخبراء الدولية تقريرها، بتحويل مجرى النيل الأزرق، معلنةً للعالم كله أن السد وقرار بنائه أصبحا حقيقةً لا تقبل الجدل أو التراجع.
وقد وضحت حالة الارتباك المصرية من النقاش في الاجتماع الذي دعا له الرئيس السابق الدكتور محمد مرسي، والذي كان مذاعاً للعالم دون علم المشاركين في الاجتماع. وقد نتج عن الحديث عن استعمال القوة العسكرية ضد إثيوبيا وسد النهضة، والذي سمعه وشاهده كل العالم، تعاطفٌ كبير مع إثيوبيا. فعالم اليوم يدعو للتعاون والتفاوض حول نزاعات المياه الدولية والنزاعات الأخرى، ولا أحد لديه الرغبة في مشاهدة حرب سدودٍ في حوض النيل.
6
وكان المحور الرابع الذي استندت عليه إثيوبيا في استراتيجيتها هو الاعتماد على مواردها الذاتية ومساهمات شعبها لمقابلة تكلفة بناء سد النهضة الني تقترب من خمسة مليار دولار. وقد نجحت الحكومة في إبراز سد النهضة كمرتكزٍ للكبرياء الوطني الإثيوبي، تماماً مثلما فعلت مصر مع السد العالي في خمسينيات وستينيات القرن الماضي. فقد واصلت وسائل الإعلام الإثيوبية نقل الأناشيد الوطنية التي تبرز السد كنقلةٍ من الفقر والتخلف والمجاعات (ومن هنا جاء اسم السد – النهضة)، ولاستخدام مياه النيل التي يأتي جلُّها من إثيوبيا. وتوالت التبرعات وتوالى شراء السندات لتمويل السد من إثيوبيي الداخل وإثيوبيي الخارج المنتشرين في كل أنحاء العالم، وحتى من عددٍ من غير الإثيوبيين. وأصبح السد الدائرة التي يلتقي داخلها اليمين واليسار، المسلمون والمسيحيون، العسكريون والمدنيون، الحكومة والمعارضة، والقوميات الإثيوبية الكثيرة على تعدّدها وتبايناتها في العرق والثقافة واللغة والدين.
وقد راهنت مصر على فشل إثيوبيا تمويل تلك الاحتياجات المالية الضخمة من مواردها الذاتية، وتوقّعت أن يتوقّف العمل في السد في أي وقتٍ بسبب العجز المالي. فمصر كانت قد استخدمت عضلاتها الدبلوماسية وعلاقاتها مع الغرب في الماضي لوقف تمويل السدود في أيّة دولة من دول الحوض، بما في ذلك السودان. وكان واضحاً أن إثيوبيا قد وعت جيداً ذلك الدرس من تاريخ حوض النيل، فقرّرت منذ البداية أن لا تطرق أبواب العون الخارجي، وأن تعتمد على مواردها الذاتية، بينما راهنت مصر على قصور تلك الموارد في مقابلة تكلفة السد الكبيرة. وقد وضح مع الزمن فشل الرهان المصري، ونجاح خط الاعتماد الإثيوبي على النفس.
7
كان المحور الخامس لاستراتيجية إثيوبيا هو عرض قضية السد في المحافل والمؤتمرات وورش العمل الدولية كقضية عادلة، ترتكز على مبدأ الانتفاع المنصف والمعقول بمقتضى القانون الدولي، وتنبني على التعاون مع مصر والسودان. وتقدمت إثيوبيا في الأشهر الأولى من بناء السد بعرضٍ لمصر والسودان للمشاركة في تمويل وملكية وإدارة السد معها. وقد تجاهلت مصر والسودان ذلك العرض السخي. وقد أبرز ذلك العرض إثيوبيا كدولةٍ متعاونة، وقوّى حججها ومواقفها في المحافل الدولية.
وواصلت إثيوبيا في تلك المنتديات الدولية عروضها المبنية على مبدأ التعاون، والمتمثّلة في بيع الكهرباء بسعر التكلفة لمصر والسودان، وتخزين المياه لصالح السودان. كما ظلّت إثيوبيا تكرّر الفوائد الأخرى التي ستعود على مصر والسودان من سد النهضة، ومن خلال التعاون الثلاثي. وقد سجّلت مصر والسودان غياباً واضحاً ومتواصلاً من تلك المنتديات الدولية، مما ترك الانطباع لدى للمشاركين فيها بضعف حجج مصر والسودان.
8
وجد ذلك الشرح الإثيوبي، وغياب مصر والسودان، تعاطفاً دولياً كبيراً مع الموقف الإثيوبي. وقد برز ذلك التعاطف مع إثيوبيا في فشل مصر في الحصول على تأييد أيّة دولة لموقفها الرافض لبناء سد النهضة. حتى الدول العربية لزمت الصمت تجاه ذلك النزاع. وعندما قام الأمير خالد بن سلطان نائب وزير الدفاع السعودي بانتقاد سد النهضة خلال اجتماع المجلس العربي للمياه في شهر نوفمبر عام 2013، قامت المملكة بإبعاده من منصبه، مما أوضح أن المملكة لا تريد أن تكون طرفاً في ذلك النزاع.
وقد واصلت الدول الأوروبية والصين تقديم مساهماتها في بناء سد النهضة. فشركة ساليني الإيطالية تقوم ببناء السد، بينما تتنافس الشركات السويسرية والفرنسية والبريطانية على بيع المعدات الميكانيكية للسد لإثيوبيا، وتقوم الصين ببناء خطوط إمدادات الكهرباء داخل إثيوبيا.
وهكذا وضح للسودان ومصر قبول العالم للسد، وحقِّ إثيوبيا في التنمية والنهضة باستخدام مياه النيل. ووضح أيضاً عدم قبول دول العالم للموقف المصري السوداني الرافض للسد.
9
خلقت الاستراتيجية الإثيوبية حالةً كبيرة من الارتباك داخل مصر والسودان. وبدلاً من مقارعة إثيوبيا الحجة بالحجة وبواسطة فنيين وخبراء يعون جيداً ما يقولون ويكتبون، ساد النقاش قدرٌ كبير من التهريج. وتحول بعض الصحفيين المصريين إلى خبراء مياه وقانون دولي وسدود وري فيضي، وحتى خبراء في علم الزلزال، بينما غاب الفنيون وصمت معظم العقلاء والخبراء.
وكما ذكرنا فقد غاب السودان ومصر عن المنتديات العالمية التي ناقشت وتناقش قضايا مياه النيل وسد النهضة الإثيوبي. واعتقد “الخبراء الدوليون الجدد” في مصر والسودان أن كتابة المقالات وإجراء المقابلات التلفزيونية في القاهرة والخرطوم كفيلة بوقف بناء سد النهضة. في تلك الأثناء قام الخبراء الإثيوبيون وآخرون دوليون بنشر مقالاتٍ في الدوريات العالمية الثلاثة المتخصّصة في قضايا المياه (المياه الدولية، سياسات المياه، والمياه الدولية والتنمية) تجادل وتوضّح حق إثيوبيا في بناء سد النهضة،و فوائد السد على السودان ومصر. وهذه الدوريات الثلاثة هي دوريات ومنتديات الخبراء العالميين في موارد المياه. من الجانب الآخر، لم يتم نشر مقالٍ واحد من خبيرٍ مصري أو سوداني، أو من أية جنسيةٍ أخرى، ينتقد سد النهضة. ولم يظهر مصريٌ أو سودانيٌ واحد في أيٍّ من المحافل الدولية ليشرح ويدافع عن موقف مصر والسودان الرافض للسد.
عليه فبينما كان الخبراء الإثيوبيون يقدمون أبحاثهم في مؤتمرات دولية، وينشرون مقالاتهم في دوريات المياه الأكاديمية العالمية، ويجادلون بعدالة قضيتهم في مياه النيل، كان خبراء مصر والسودان الدوليون الجدد يواصلون الإدلاء بالتصريحات التهريجية داخل مصر والسودان. وقد أفاد أحد تلك التصريحات بأن سد النهضة سوف ينتج عنه زلزال سيشقُّ الكعبة نفسها. وبينما كانت مصر تهدّد بعملٍ عسكري ضد السد، كانت إثيوبيا تتحدث عن التعاون وبيع كهرباء السد بسعر التكلفة لمصر والسودان.
10
في تلك الأثناء اكتمل وتمّ نشر تقريرين عالميين مهمين عن حوض النيل. تمّ إعداد التقرير الأول بناءً على طلبٍ من وزراء مياه دول حوض النيل الشرقي أنفسهم عام 2008. وقد استند التقرير، الذي أعدّه مجموعةٌ من الخبراء الدوليين، على ضرورة التعاون بين الدول الثلاثة والاستفادة من الطاقة الكهربائية الضخمة في إثيوبيا، والري في السودان، وإمكانيات مصر في الصناعات الغذائية.
ثم صدر التقرير الثاني من معهد ماسشتوشس للتكنولوجيا (المعروف اختصاراً باسم ام آي تي) في نوفمبر عام 2014، مؤكّداً على حق إثيوبيا في استخدام مياه النيل للتنمية، وداعياً للتعاون والاستفادة من الطاقة الكهربائية لسد النهضة، مع ضرورة التنسيق في تشغيل سد النهضة والسد العالي، ومعالجة القصور في السد المساعد لسد النهضة. وقد أعدّ التقرير 17 من الخبراء الدوليين في موارد المياه المشهود لهم بالكفاءة والحيادية، من بينهم عددٌ من الخبراء في مياه النيل. وقد تم التعامل مع التقريرين في الخرطوم والقاهرة بقدرٍ كبيرٍ من الارتباك، بينما سعدت إثيوبيا كثيراً بمضمون وتوصيات التقريرين. وقد ساهم ذلك التقريران، والارتباك المصري السوداني، كثيراً في دعم وتقوية الاستراتيجية الإثيوبية.
11
وقد برز الارتباك المصري السوداني تجاه سد النهضة واستراتيجية إثيوبيا منذ البداية. ثم تصاعد ذلك الارتباك مع الاجتماعات التي عقدها وزراء المياه للدول الثلاثة في الفترة من نوفمبر 2011 وحتى مارس 2015، والتي بلغت سبع اجتماعات. فقد أعلنت مصر والسودان رفضهما التام والقاطع للسد عام 2011. ثم عادت الدولتان وطالبتا إثيوبيا بمدّهما بالدراسات الفنية والبيئية لتقييم آثار السد عليهما. ثم وافقتا في الاشتراك في لجنة الخبراء الدولية التي اقتصرت مرجعيتها على دراسة الآثار السالبة للسد على السودان ومصر فقط، مما يعني القبول الضمني للسد من مصر والسودان.
ثم عادت مصر وطالبت في شهر نوفمبر عام 2013 بوقف بناء السد حتى تكتمل الدراسات التي أوصت بها لجنة الخبراء.
في تلك الأثناء وصلت الكهرباء الإثيوبية السودان لأول مرة مؤكدةً فوائد السدود الإثيوبية على السودان، مما حدى بالسودان لتأييد سد النهضة على لسان رئيس الجمهورية نفسه في 4 ديسمبر عام 2013، مغلقاً الباب أمام تصريحات “الخبراء الدوليين الجدد” المعارضة للسد. وهكذا نجحت الاستراتيجية الإثيوبية في خلق شرخٍ كبير وحاد في التكتل المصري السوداني الذي برز للوجود عام 1959، إثر التوقيع على اتفاقية مياه النيل ذلك العام. وكان ذلك الشرخ في الحلف المصري السوداني إنجازاً كبيراً للاستراتيجية الإثيوبية.
ثم عادت مصر وسحبت طلبها بوقف بناء السد حتى تكتمل الدراسات عندما التقى الرئيسان السيسي وديسالين في مدينة مالابو عاصمة غينيا الإستوائية أثناء قمة الاتحاد الأفريقي في شهر يونيو عام 2014. وتواصل بناء السد رغم رهان مصر على عجز إثيوبيا في الحصول على التمويل اللازم، واكتمل أكثر من 40% من أعمال السد. وأصبح وضحاً أن سد النهضة قد أصبح حقيقةً ماثلة لا تقبل النكران أو الجدل. كما وضح لمصر عزلتها التي كانت تزداد كل يوم. كانت تلك الحقائق والخلفيات (والتي أوضحت نجاح الاستراتيجية الإثيوبية) كافيةً لأن تقود إلى اتفاقية 23 مارس عام 2015.
12
إن التعاون هو المرتكز الأساسي والوحيد للاستفادة من مياه أي موردٍ مائيٍ مشترك. وقد أكّد التاريخ تلك الحقيقة مراراً. فقد بنتْ دول نهر السنغال الأربعة (السنغال وموريتانيا ومالي وغينيا) سدّين على نهر السنغال (ماكا دياما ومانانتالي). وتتشارك هذه الدول منافع السدّين من كهرباء ومياه ري ومياه شرب ووقفٍ للفيضانات. كما بنتْ البرازيل وبرغواي سد إبتايبو على نهر بارانا لتوليد الطاقة الكهربائية للبلدين وبيع جزءٍ منها لدولة الأرجنتين. وتدير دول نهر النيجر العشرة النهر من خلال المفوضية المشتركة، ويدرّ عليها ذلك الكثير من المنافع، خصوصاً في مسألة الملاحة ودرء الفيضانات.
وكما ذكرنا مراراً فقد أكدت اتفاقية الأمم المتحدة للمجاري المائية الدولية التي دخلت حيز النفاذ في 17 أغسطس عام 2014 مبدأ التعاون. وتشمل الاتفاقية كلمة التعاون ومشتقاتها حوالي خمس عشرة مرة. وقد صادقت على الاتفاقية حتى الآن 36 دولة.
13
كان يمكن أن يكون سد النهضة، بقدرٍ من التعاون، البديل للسد العالي وخزان الروصيرص عام 1959. فقد كان يمكن لذلك القرار أن يُجنّبَ السودانَ النتائج الكارثية للسد العالي التي تمثّلت في إغراق مدينة وادي حلفا و27 من قراها، و200,000 فدان من الأراضي الزراعية الخصبة، وأراضي أخرى بنفس المساحة كان يمكن استصلاحها، وأكثر من مليون شجرة نخيل وحوامض في قمة عطائها، والترحيل القسري لأكثر من 50,000 من السودانيين النوبيين. وكان يمكن أن يجنّبَ مصرَ نفس النتائج والتي شملت الترحيل القسري لأكثر من 70,000 من النوبيين المصريين، وإغراق أراضي زراعية خصبة وضخمة تحتاج مصر لكل شبرٍ منها. وكان يمكن لسد النهضة لو تم بدء بنائه عام 1959 أن يحقّق لمصر والسودان ما حقّقه السد العالي وخزان الروصيرص من كهرباء ومياه ري ووقفٍ للفيضانات، بدون الكوارث الاجتماعية والبيئية والتكلفة المالية الضخمة للسد العالي وخزان الروصيرص. لكن بسبب غياب التعاون لم يتم ذلك.
ثم كان يمكن أن يكون سد النهضة مشروعاً مشتركا في الملكية والإدارة والمنافع بين الدول الثلاثة، كما عرضت إثيوبيا بقدرٍ كبيرٍ من الروح التعاونية عام 2011. لكن مصر والسودان تجاهلتا ذلك العرض، والذي وضح الآن أن الزمن قد تجاوزه.
14
غير أن الاستراتيجية الإثيوبية (والتي أدارها خبراء بحنكةٍ ودرايةٍ كبيرتين) نجحت في تأكيد ضرورة التعاون، وفي فرضه كسياسة الأمر الواقع. كما نجحت إثيوبيا من خلال استراتيجية وبرنامجٍ متكاملين في فرض سد النهضة كحقيقة واقعة، قبلته مصر والسودان صراحةً وبدون مواراة في وثيقةٍ حملت توقيع رئيسي جمهورية البلدين يوم 23 مارس عام 2015. وذهبت الدولتان أبعد من هذا عندما وافقتا في نفس الوثيقة على شراء الكهرباء التي سينتجها السد.
لكن هذا المنحى التعاوني الوليد الجديد يجب أن يمتد ليشمل كل دول الحوض الإحدى عشر، ويتم تأكيده وتأطيره من خلال قبول السودان ومصر لاتفاقية عنتبي لحوض النيل. فاتفاقية عنتبي مبنيةٌ على التعاون والمنافع المشتركة، وليس بها محاصصةٌ أو توزيعٌ لمياه النيل، كما يروّج البعض.
بل إن التعاون هو الطريق الوحيد للخروج بشعوب حوض النيل، والذين يفوق عددهم 250 مليون نسمة، من التخلّف والفقر والجوع والظلام والعطش الذي يسود معظم أرجاء الحوض، ويزداد كل يومٍ مع الزيادة السكانية لدول حوض النيل.

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  خيرى عبدالرحمن أحمد في الإثنين 6 أبريل 2015 - 17:11

جميل جداً يا أبوالسيد، أنت افتتحت الحوار بأسئلة قوية ومباشرة. ومشكورة مجدداً الأخت سعاد علي المساهمات الأضافية. عجبتني هذه المرة مساهمة الدكتور عمر البكرى ليس للحسابات التي فيها فقط، وانما فرحاً بزميلنا مهندس الوردية عمر البكرى وهو يترقى في سلم العلم مستنداً علي خبرته الممتازة فى "الإدارة المركزية" - سابقاً.

وأرجو أن تسمحوا لي بتوضيح مبدأي قصير لوجهة نظرى بإختصار شديد (أرجو ذلك) قبل أن أتداخل معكم في فوائد ومضار سد النهضة علي السودان وأنا أعلم تماماً انه هو بالتحديد الموضوع المطروح هنا.

خيرى عبدالرحمن أحمد

عدد المساهمات : 23
نقاط : 27
تاريخ التسجيل : 01/11/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty قضايا مبدئية

مُساهمة  خيرى عبدالرحمن أحمد في الإثنين 6 أبريل 2015 - 17:40

البوست يتناول ما كتبه الخبراء، ولله الحمد علي كل حال، لا أعتبر نفسي من الخبراء بكل ما يتعلق بسد النهضة الأثيوبي، رغم تقديمى للعديد من المساهمات فى منتديات أخرى منذ أن ظل يهدد أهلنا في شمال السودان تعنت حكومة الإنقاذ فى موقفها المساند لمصر بتنفيذ مشاريع سدودها فى كلٍ من دال وكجبار الي حد قتل أربعة مواطنين أبرياء عزل ما رفعوا صوتهم وخرجوا الا ليعلنوا سلمياً معارضتهم لسد كجبار الذى سيغرق بلادهم ويمحى تاريخها وتاريخ أجدادهم ويقضى علي مزارعهم وكل أرثهم ثمّ يهجرهم الي المجهول. قتلوا هؤلاء السودانيين وهم يعلمون علم اليقين أنهم لا يدافعون عن مصلحة السودان ولا شعبه، وانما هي مشاريع لتخزين المياه المصرية علي أرض السودان وهو بعض من الثمن الذى تمّ قبضه حينما وافقت مصر علي بناء سد مروى (الحمداب).

ومن هذا المدخل أقول:
أولاً: يجب علينا كسودانيين أن نتذكر وننتبه بأننا حين نتناول موضوح له علاقة بمياه حوض النيل، فإننا نتناول موضوع استراتيجى، حساس، وخطير وذو أهمية قصوى علي حياة الناس في كل السودان. وهو يتداخل مع مجموعة هامة من القضايا الإستراتيجية الأخرى مثل السيادة الوطنية/الأمن القومى/الأمن الغذائي/العلاقات الدولية وغيرها من القضايا التي لا تؤثر فى أوضاعنا الحالية فقط، وانما يمتد تأثيرها الي عدّة أجيال قادمة ولعهود طويلة.

ثانياً: يستوجب وبدون اي مجالاً للمرونة عند بناء مثل تلك الإستراتيجية الهامة أن تتوفر المقومات الأساسية التي أري أنها تتمثل علي الأقل في الآتى:
1. أن تكون هنالك مؤسسات وطنية ديمقراطية قائمة علي أعمدة الدولة المدنية الحديثة مثل البرلمان المنتخب بكل حرية من قبل كل الشعب، الجهاز القضائي المستقل تماما عن كل أجهزة الحكومة، الاعلام المستقل، كل أدوات البحث العلمى والمهنى ... الخ. هذه هى الأرضية الأساسية التى تضمن صدور مثل تلك الأستراتيجية فى مناخ حر وصحى.  
2. أن يمتلك من يتقدم لبناء تلك الإستراتيجية الحق الذى يخوله أن ينوب عن كل أهل السودان في تجهيز تصور وطنى يعمل في الأساس علي الحفاظ علي مصالح السودان وأهله.
3. وأن تكون له الخبرة المهنية والفنية التي تمكنه من وضع تصور علمى يتضمن كل العلوم التكنولوجية والإبتكارات العلمية الحديثة بما يضمن الإستمرارية الفاعلة والناجعة    (Reliability)لذلك التصور مصلحة السودان وفي نفس الوقت قدراته المالية الحالية.
4. أن يقترن هذا العمل وأن يكون ضمن تخطيط إستراتيجى شامل لتنمية وتطوير الإقتصاد السوداني والإجتماعي لكل السودان. فلا يستقيم الدخول في مثل تلك الخطط الإستراتيجة الطويلة المدى دون أن يكون واضحاً كالشمس كيف سيقوم السودان من موارده بتغطية تكاليف وإدارة مثل تلك المشاريع. وإلا فهي عرضة الي أن تتحول الى عبء ثقيل تعاني منه أجيال وأجيال قادمة من أيناء السودان.
5. أن تتكون وتتشكل تلك الإستراتيجية متزامنة مع حملة توعية شاملة لكل الشعب السوداني بمختلف فئاته وتكويناته علي أن تتم موافقة البرلمانات الولائية/اقليمية ويتوج ذلك فى آخرها (الحملة) اللجوء الي البرلمان القومى لإجازتها.
ليس هذا في سبيل التعقيد، وانما لضمان صدور خطة إستراتيجية جادة وتعبر عن كل السودان والسودانيين.
وليس فى سبيل التطويل والتأخير، وانما لتفادى الأخطاء التي تصاحب العجلة و "الكلفتة" فى آخر لحظة وكل عواقبها المميتة.

ثالثاً: فى رأيي المتواضع أنه يجب علينا أن نراجع ما يحدث الآن وما قد حدث فى كل ما يتعلق ب سد النهضة الأثيوبية من كل ما ذكرته أعلاه. الدخول فى تفاصيل ما لسد الألفية وما عليه من تفاصيل فنية مهم وضرورى ولابد منه، مثل ما هو ضرورى دراسة الآثار البيئية أو الإجتماعية وغيرها.
واذا كان هذا ما نجحت أثيوبيا في أقحام السودان في تفاصيله، فهو نفسه الذى تسعي حكومة مثل الإنقاذ توجيه الأمور نحوه.
فى رأيي المتواضع، لا حكومة أثيوبيا ولا السودان ولا مصر في الوقت الحاضر تملك الحق أن تقرر في مصير شعوبها ناهيك عن أن تقرر نيابة عن كل شعوب حوض النيل: ولا داعي للخداع بتسمية حوض النيل "الشرقى" ! هذا التضليل الذى يسخر من عقولنا، والواقع يؤكد وحدة كل حوض النيل بغض النظر عن تقسيم روافده أو فروعه جغرافياً أو سيادياً بين الدول. فمجرى النيل الأزرق وجريانه يؤثر بالتأكيد علي النيل الأبيض وكل الروافد وحتي الفروع.


"نواصل"

خيرى عبدالرحمن أحمد

عدد المساهمات : 23
نقاط : 27
تاريخ التسجيل : 01/11/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty قضايا مبدئية - 2

مُساهمة  خيرى عبدالرحمن أحمد في الإثنين 6 أبريل 2015 - 20:07

ٍعندما أُتهمنا نحن النوبيين بالعنصرية وعدم الوطنية وأننا ضد القومية العربية ونحن نتصدى بالنضال ضد تعديل إتفاقية 1929 لمياه النيل في عام 1959 وقيام السد العالي الذى تم تصويره بمشروع العزّة والكرامة القومية، فى الوقت الذى سيتم غيه إغراق أراضى نوبية عزيزة جداً علي أهلنا وقوميتنا وحضارتنا وطمس آثارها القيمة والهامة جداً وتهجير النوبيين شمالاً داخل مصر وشرقاً داخل السودان، عندما أُتهمنا بتلك الصفات القاسية كان متعمداً تضليل الرأي العام وتسويف قضايا نضالنا ليبدو الأمر وكأنه:
1. أقلية قومية معزولة تجهل مصلحتها ومتخلفة ترفض أن تطوّر نفسها وأبنائها.
2. تيار يعادى القومية العربية والنضال العربى من أجل الإستقلال الإقتصادى وهى تعارض "نهضة" الجمهورية العربية المتحدة (المسمى الذى كانت تتخذه مصر)
3. معارضين سودانيين يريدون أن يجهضو نظام الحكم فى السودان.

وكان كل ذلك تضليل ليس إلا وما كان له أن ينجح إذا ما توفرت الحريات الديقراطية التي تتيح للجميع التعبير عن آرائها والدفاع عنها سلمياً وقانونياً.
صحيح أننا نلنا شرف تسيير أول مظاهرة ضد الدكتاتورية العسكرية الحاكمة فى السودان. وقد يدأت فى مدينة وادى حلفا وإمتدت الي العاصمة الخرطوم وعدّة مدن أخرى. ونلنا شرف دخول سجون الدكتاتورية وأن تكون أول معتقلة سياسية سودانية هى النوبية الملهمة المرحومة سعاد ابراهيم أحمد بعد أن قادت أكبر مظاهرة نسائية فى وادى حلفا ضد زيارة عبود ووفده الذى زار وادى حلفا لأول مرة فى حياته وبكى بدموعه عندما تفاجأ بروعتها وجمالها. وعندما أراد أن يخاطب اهلها صدمته قوة صدى التظاهر وهدير جماهير النوبيين الذين تقاطروا من كل صوب، فهرب هو ووفده الي الخرطوم دون أن يكمل برنامج زيارته.
وما كان له إلا أن يستخدم أدوات دولته الدكتاتورية ليصدر الفرامان تلو الآخر لينفذ ما تعهد به لدى المصريين نيابة عن النوبيين وكل شعب السودان. حتي تلك اللجنة الأهلية التى إختارتها بشكل طوعي جموع النوبيين وأجبروا النظام علي الإعتراف بها لتمثلهم, قام بحلها واعتقل بعض قيادتها وفصل البعض الآخر ونقل البعض، وعين مكانها هيئة عسكرية بقيادة المرحوم حسين بشير والذي رفض كل الحلول التفاوضية، ورفض حتي الإنصياع لمكان التهجير الذى إختاره الحلفاويين بالتصويت الحر وأجبرهم تحت وطأة السلاح علي الهجرة الي خشم القربة.
مثلما نلنا شرف التأسيس لأول مقاومة شعبية للتهجير عندما رفض بعض الأهالي ترك منازلهم ورفضوا حتي تسجيل أسمائهم في سجلات التعويضات المزلة والتى لا تسوى القيمة الوجدانية لقبر واحد من قبور أطفالهم التي ذوبتها مياه حوض السد مع قبور أجدادهم وشيوخهم وأبائهم. بقيت تلك الأسر تنقل بيوتها الخشبية وأبنائها وحيواناتهم خطوة بخطوة مع زيادة منسوب المياه ولم تستسلم لتهديدات الجنرال حسين بشير فى ملحمة سجلها لهم التاريخ بأحرف من نور، حتي عندما سحب عنهم كل الخدمات وأوقف كل أمدادات الغذاء والدواء ... إعتصروا بطونهم جوعاً وتمسكوا بالبقاء يقاومون النيل وهو يتمدد أمامهم والجبال بذئابها وقسوتها من خلفهم. حتي كلابهم بعد أن كانت تحرسهم بكل وفاء، إستوحشت من الجوع وهربت لتعود مع الذئاب تهاجمهم وبهائمهم. الي أن توجت تلك الملحمة ببقاء وادى حلفا عندما قامت ثورة أكتوبر واعترفت بها وقدمت حكومتها كل الدعم لتلك الأسر المقاومة.
سأكتفي هنا بهذا القدر من سرد تلك المأساة الإنسانية للنوبيين جراء قيام السد العالي وهو قدر ضئيل من أركان مأسيها، واحيلكم الي كتاب: تهجير الحلفاويين – وهو مستمد بالكامل من التقرير الرسمى للجنرال حسين بشير. والي كتاب: السد العالي ومأساة النوبيين للمرحوم مصطفى محمد طاهر وهو من مَن عايش كل لحظات المأساة وكان من أعضاء اللجنة الشعبية التى تمَّ حلها وكان من المشردين من عملهم ثم من الذين صمدوا وهم يقاومون التهجير بالصمود والأصرار علي البقاء.
وبذلك تقرأون وجهتى النظر وتحكمون بكل حرية. هي مأساة لم تنتهى فصولها الي يومنا هذا حيث يعاني النوبيين الكثير من الأمراض الصحية والنفسية والهزات الإجتماعية القاسية من التشرد وفقدان الهوية والأصل. وزاد من حجم مأساتها الخداع الكبير الذى حدث لهم بنوع البيوت التى صنعت شبكات مياهها وصرفها الصحي وحتى سقوفها من مادة الأسبستوس ويعانون الآن قساوة امراض الربو والسرطان والفشل الكلوى بشكل وبائي.

وقد أوردت كل ذلك للتدليل العملي علي نا ذكرته في الجذء الأول،  وأختم بسؤالٍ واحد: من أين إكتسبت حكومة السودان وقتها الحق فى التوقيع علي تعديل اتفاقية مياه النيل والموافقة علي قيام ذلك السد؟

"نواصل"

خيرى عبدالرحمن أحمد

عدد المساهمات : 23
نقاط : 27
تاريخ التسجيل : 01/11/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  الامين سليمان لعوته في الثلاثاء 7 أبريل 2015 - 14:01

يا سلالااام

ايه الهنا ده

اولا شكرا يا سعاد علي هذا الجهد المتعوب عليهو

وتحياتي للمشاركين

موضوع سد الالفية زي ما ذكرتو اصبح حقيقة فيجب ان نعمل علي تقليل اثاره

والله الواحد حزين انو زول زي كمال علي يكون بعيد من اتفاقية زي دي

لكن نقول شنو دي الانغاذ

الحاجة المطمئن او الخطيرة في الموضوع ده انو كل اتفاقيات الانهار الدولية

علي ما اعتقد بتسمي "اتفاقيات الحقوق المكتسبة"

ودي من السهل تغييرها

وامكن انتو شفتو التكتيكات الاستعملتها اثيوبيا عشان

تدور الجميع عشان تصل لهدفها

الاخطر في هذا الامر انو الاتفاقية الاطارية الاخيرة دي ح تفتح باب لا ينتهي

وممكن بكرة يوغندا وكل دول حوض النيل تطالب بزيادة في حصصها

وممكن كلنا بنتذكر الاتفتقية الوقعوها دول الحوض ما عدا مصر علي ما اعتقد وبتطالب

بتوزيع جديد وعادل لحصص المياه


..

الامين سليمان لعوته

عدد المساهمات : 68
نقاط : 76
تاريخ التسجيل : 29/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  الامين سليمان لعوته في الأربعاء 8 أبريل 2015 - 8:51

صباح الخير يا سعاد وبقية المشاركين في هذا الخيط الهام
حقيقي تفاجأت  اليوم بالراكوبة بهجوم  د. سلمان علي المهندس كمال علي
من زاوية احنا المهندسين بنخلي هامش علاقة بين بعض و منبع دهشتي ايضا ان د. سلمان هاجم الجانب السياسي في م. كمال علي
ف بعد الاذن يا سعاد ح انقل المقال وتعليقي عليه


ادعي معرفتي بالمهندس كمال علي في وقت ما
وحقيقي لدي مأخذ كبيرة جدا  علي مواقفه السياسية
بل وفي بعض الاحيان وصلت معه درجة الصدام
لكن لا يمكن ان اشكك في نزاهته او مهنيته

ارجع للمقال بتاع  د. سلمان واقول لا شك عندي ان م. كمال كان ينفذ حرفيا سياسة الانقاذ في الفترة من
1999 وحتي تاريخ تركه الوزارة وحتي قبل ذلك باعتباره كان وكيل وزارة الري من اكتر من عقد من الزمان

اما الان فهو يمثل م. كمال علي البروفشنال
فاذا كان عندي حاجة اخيرة اضيفها كان الأحرى ب د. سلمان مهاجمة الانقاذ وليس كمال علي ولا شك عندي انه فعل

معليش يا جماعة ما تعتبرو كلامي ده من نوع  "دكتور جيكل ومستر هايد"

المقال نقلا عن الراكوبة 8 ابريل 2015


سدُّ النهضة: الوزير كمال علي والبكاءُ على مياهِ النيلِ المسكوبة

د. سلمان محمد أحمد سلمان

1
واحدةٌ من خصائص الإنقاذ الكثيرة أن عدداً من وزرائها ومستشاريها ومسئوليها يقومون، حال الاستغناء عن خدماتهم، بصبِّ جام غضبهم ونقدهم لسياسات وقرارات الإنقاذ التي كانوا قد ساهموا مساهمةً كبيرة، ولسنوات طويلة، في صياغتها وتنفيذها. وينسى هؤلاء الأشخاص، حال إقالتهم، حديثهم السابق عن الإطار التنظيمي المترابط للحزب. وينسون أيضاً رباط الحركة الإسلامية الذي جمعهم منذ سنوات الدراسة. وهناك عددٌ من هؤلاء المسئولين السابقين قرّر الهجرة إلى الفكر الليبرالي، آملين أن يبدأ التاريخُ من لحظة الهجرة تلك.
وقد سار وزير الري والموارد المائية السابق المهندس كمال علي في طريق إخوة الدرب الذين تمّ التخلّي عنهم وفقدوا كرسي الوزارة. فقد قام الوزير السابق في الأيام الماضية بالهجوم والنقد الحاد في مقالين ومداخلة في برنامج "حتى تكتمل الصورة" التلفزيوني يوم 23 مارس عام 2015، ثم في ندوة دار المهندسين يوم 31 مارس عام 2015، على اتفاق إعلان المبادئ حول سد النهضة. ثم انتقد مبدأ المنافع المشتركة لأنه، سيكون حسب قوله، على حساب نصيب السودان من مياه النيل، وعلى حساب أمن السودان المائي. ثم زاد على ذلك بالمطالبة بإعادة مسئوليات الري في السودان إلى وزارة الموارد المائية التي كان قد تمّ تحويلها منها إلى وزارة الزراعة.
الشيء المدهش في تصريحات المهندس كمال علي أن ما ينتقده ويهاجمه، وما يطالب بإعادته الآن، تمّ إقراره وتنفيذه عندما كان المهندس كمال علي وزيراً للري والموارد المائية، وبمشاركته التامة، كما سنوضح في هذا المقال.
2
يتميّز المهندس كمال علي على غيره من وزراء الري والموارد المائية السابقين في أنه خدم لأطول فترة وزيراً لتلك الوزارة. فقد ظل وزيراً للري والموارد المائية منذ منتصف عام 1999 وحتى نهاية عام 2011، أي لأكثر من اثني عشر عاماً. وهذه أطول فترة لأي وزير ري منذ إنشاء وزارة الري في شهر ديسمبر عام 1954. فقد تمّ في ذلك الشهر من ذلك العام تعيين السيد خضر حمد كأول وزيرٍ للري بعد فصل مسئوليات الري من وزارة الزراعة في ذلك التاريخ. وعليه فإن دور الوزير كمال علي في ما حدث في الوزارة كبير، بحكم طول الفترة التي تولى فيها مسئوليات الوزارة.
سوف نتناول في هذا المقال دور الوزير كمال علي وموقفه من سد النهضة، ومن فشل السودان في استخدام نصيبه من مياه النيل ومسألة أمن السودان المائي، وفي التقليص التدريجي والمتواصل لمسئوليات الوزارة عندما كان على رأسها. وهذه هي الأمور الثلاثة نفسها التي يقوم الوزير السابق بالنقد والهجوم الحاد عليها هذه الأيام، رغم دوره الكبير فيها.
3
دور الوزير كمال علي في التعامل مع سد النهضة:
بدأت إثيوبيا في التفاوض مع شركة ساليني الإيطالية لبناء سد النهضة في شهر سبتمبر عام 2009، ووقّعت معها على عقد بناء السد في شهر ديسمبر عام 2009. وبدأ العمل في هدوء في سد النهضة في شهر يناير عام 2010، أي قبل قرابة عامين من إقالة الوزير كمال علي من منصبه الوزاري. وكان معظم خبراء مياه النيل يعرفون ما كان يدور في أديس أبابا في تلك الأشهر، ويتابعونه بشغفٍ واهتمام، فأين كان الوزير كمال علي خلال فترة العامين تلك؟
وعندما أعلنت إثيوبيا رسمياً بدء العمل في السد في بداية شهر أبريل عام 2011 كانت كل الاستعدادات قد اكتملت، واتخذت إجراءاتُ بناء السد أشكالاً متكاملة ومتقدّمة ومتسارعة. كان المهندس كمال علي وقتها ما يزال وزير الري والموارد المائية. وقد ظلّ في ذلك المنصب لثمانية أشهر أخرى بعد ذلك (حتى نهاية نوفمبر عام 2011). فماذا فعل الوزير كمال علي تجاه سد النهضة؟
إنه يتحدّث هذه الأيام عن اتفاقية عام 1902 التي تلزم إثيوبيا (حسب قوله) بالحصول على موافقة السودان ومصر قبل بدء بناء السد. لماذا لم يقمْ بتقديم هذا الرأي لحكومته في ذلك الشهر، إن لم نقل في شهر يناير عام 2010، عندما شرعت إثيوبيا في بناء السد، ويوضّح لحكومته الطرق والوسائل لفرض نصوص اتفاقية عام 1902، ويضع، بوصفه الوزير المسئول، استراتيجية مواجهة إثيوبيا؟ وما معنى الحديث عن اتفاقية عام 1902 الآن، بعد أربعة أعوام من البدء في بناء السد، وبعد أن اكتملت قرابة نصف أعمال السد؟
ثم يتحدّث المهندس كمال علي عن أن إثيوبيا لم تخطر السودان ومصر بمشروع السد حسب مقتضيات القانون الدولي. أين كان التزام الإخطار والقانون الدولي في شهر أبريل عام 2011، إن لم نقل في شهر يناير عام 2010، عندما كان المهندس كمال علي المسئول الأول عن مياه النيل في السودان؟ ولماذا أصبح الإخطار التزاماً قانونياً الآن وليس في عام 2011، أو عام 2010؟
ثم لماذا الصمت عن سد النهضة وأضراره المزعومة على السودان منذ تاريخ إقالة الوزير كمال علي في نهاية عام 2011 وحتى شهر مارس عام 2015؟
4
في حقيقة الأمر فإن إثيوبيا لم تبدأ برنامج سدودها وتحديها لمصر والسودان بسد النهضة عام 2010. لقد بدأت إثيوبيا برنامج السدود الكبيرة ببناء سد تكزّي الضخم عام 2003 على نهر عطبرة، وأكملته عام 2010. كان كل ذلك العمل والإنجاز الإثيوبي الكبير من بدايته وحتى نهايته خلال فترة الوزير كمال علي، فماذا فعل السيد الوزير تجاه سد تكزّي؟ لقد كان سد تكزّي سياسياً هو "القِطّة" التي ذبحتها إثيوبيا لتستشفَّ من خلال ذلك ردّة فعل السودان ومصر، واقتنعت بعده أنها تستطيع في الحقيقة ذبح بقرة أو ثور بدون تحدٍّ حقيقي.
وقد جاء سد تكزّي، ثم من بعده سد النهضة، كنتيجةٍ حتمية لاتفاقية مياه النيل لعام 1959 التي تجاهلتْ وأقصتْ إثيوبيا. وكانت مصر والسودان قد رفضا طلبات إثيوبيا المتكررة لإشراكها في المفاوضات التي قادت للاتفاقية. وقد خصّصت الدولتان مياه النيل كلها لنفسيهما، دون ترك مترٍ مكعبٍ واحدٍ لدولة نيلية أخرى. وفي حقيقة الأمر فقد خرج سد النهضة من رحم اتفاقية مياه النيل لعام 1959 الإقصائية الاستعلائية التي يدافع عنها هذه الأيام الوزير كمال علي.
وقبل أن يخبرنا الوزير كمال علي أنهم وافقوا على قيام سد تكزّي، نشير إلى ما كتبه وزير الري والموارد المائية المصرية وقتها الدكتور محمد نصر علام من أنهم علموا بالسد عندما كان "إنشاؤه على وشك الانتهاء وسيتم افتتاحه قريباً" (انظر كتاب اتفاقية عنتبي والسدود الإثيوبية، صفحتي 99 و 100). وإذا كانت مصر قد علمت متأخّرةً بالسد، وقرّرت أن لا تكشفَ جهلها بالسد بالاحتجاج المتأخر على قيامه، فيمكننا معرفة متى علم السودان، وعن الموقف السوداني وقتها.
5
فشل السودان في استخدام نصيبه من مياه النيل:
يهاجم الوزير كمال علي مبدأ المنافع المشتركة والانتفاع المنصف والمعقول في حوض النيل والذي نصّ عليه اتفاق إعلان المبادئ حول سد النهضة واتفاقية عنتبي لأن السودان، حسب رأيه، سوف يفقد بمقتضاه حقوقه في مياه النيل التي اكتسبها بمقتضى اتفاقية مياه النيل لعام 1959 والبالغة 18,5 مليار متر مكعب سنوياً، ويفقد أمنه المائي. ومادام الحديث قد أصبح بالأرقام التي لا تخطئ فلا بُدَّ لنا أن نتساءل كم فقد السودان من نصيبه (الذي يتباكى عليه السيد الوزير الآن) خلال سنوات المهندس كمال علي وزير الري والموارد المائية من عام 1999 وحتى نهاية عام 2011؟
قطع المهندس كمال علي وزير الري والموارد المائية قول كلِ خبيرٍ في موضوع كمية المياه من نهر النيل التي فشل السودان في استخدامها عندما تناول هذا الموضوع في أغسطس عام 2011. فقد أوردت جريدة الصحافة السودانية تصريحاتٍ للسيد الوزير كمال علي تحت عنوان "السودان لن يفرط في حصته من مياه النيل" ذكر فيها:
"إن السودان لديه خطة شاملة لاستغلال كامل حصته من مياه النيل. قد نكون تأخرنا في استغلال كامل الحصة حيث يصل إجمالي ما يسحبه السودان من مياه النيل نحو 12 مليار متر مكعب، ونحن بصدد إقامة عدد من المشروعات لاستغلال كامل الحصة." وأضافت جريدة الصحافة أن الوزير "شدد على عدم تفريط السودان في أي متر من حصته من مياه النيل." (راجع جريدة الصحافة، الأربعاء 10 رمضان عام 1432، الموافق 10 أغسطس عام 2011، العدد 6487، الصفحة الثالثة).
في شهر أغسطس عام 2011، أي بعد اثني عشر عام في كرسي الوزارة (منذ عام 1999)، أخبرنا السيد الوزير وقتها أن السودان لديه خطة شاملة لاستغلال كامل حصته من مياه النيل التي كان قد فشل في استخدامها. أين كانت تلك الخطة خلال الاثني عشر عام الماضية التي كان فيها المهندس كمال علي وزيراً للري والموارد المائية؟ ولماذا جاءت الخطة في الزمن بدل الزمن الضائع له كوزير؟
6
ثم شدّد الوزير على أن السودان لن يفرّط في مترٍ واحد من حصته من مياه النيل. ونورد هنا كميات مياه النيل التي تمّ التفريط فيها خلال فترة المهندس كمال كوزيرٍ للري والموارد المائية (1999 – 2011)، والتي تساوي مئات المليارات من الأمتار المكعبة:
أولاً: فشل السودان، كما ذكر الوزير كمال علي نفسه، في استخدام ستة مليار ونصف مليار سنوياً. عليه تكون كمية مياه النيل التي فشل السودان في استخدامها خلال فترة وزارته (التي امتدت لأكثر من 12 عام) تحت هذا البند هي 75 مليار متر مكعب (6,5 مليار في العام خلال 12 عام).
ثانياً: تحدّد اتفاقية مياه النيل لعام 1959 متوسط منسوب النيل محسوباً عند أسوان بـ 84 مليار متر مكعب. وتخصم فاقد التبخر في بحيرة السد العالي، والبالغ عشرة مليار، ثم توزّع الـ 74 مليار المتبقّية بين مصر والسودان (55,5 لمصر و18,5 للسودان). غير أن الاتفاقية تقضي بتقاسم منسوب النيل الذي يزيد عن 84 مليار مناصفةً بين مصر والسودان.
لقد زاد منسوب النيل بصورةٍ كبيرةٍ خلال الأعوام التي تلت الاتفاقية، ووصل إلى 125 مليار حسب بعض التقارير، و109 مليار حسب تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (راجع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تقرير التنمية البشرية 2013، صفحة 13). وعند استخدامنا لأرقام الأمم المتحدة المنخفضة فقد كان معدل الزيادة في منسوب النيل، من 84 مليار إلى 109 مليار، هو 25 مليار متر مكعب. وحسب اتفاقية عام 1959 فإن نصيب السودان منها كان يجب أن يكون النصف، أي 12,5 مليار متر مكعب سنوياً. لكن السودان لم يستخدم متراً واحداً منها. وهذا يعني أن السودان فشل في استخدام 12,5 مليار سنوياً على مدى 12 عام، أي حوالي 150 مليار متر مكعب من نصيبه من مياه النيل خلال فترة الوزير كمال علي بمقتضى هذا النص من اتفاقية مياه النيل لعام 1959.
ثالثا: يذكّرنا مهندسو الري السودانيون مراراً وتكراراً أن نصيب السودان هو 18,5 مليار متر مكعب مقاساً في أسوان. ويضيفون أن نصيب السودان في مناطق الاستعمال داخل السودان هو 21 مليار متر مكعب (أحياناً نسمع الرقم 22 مليار) وليس 18,5 مليار، لأن فاقد الانتقال مقاسٌ عند أسوان، وليس في مناطق الاستخدام. وهذا بدوره يعني فشل السودان في استخدام مليارين ونصف مليار متر مكعب من مياه النيل سنوياً من فاقد الانتقال. وتصل هذه الكمية من المياه التي فشل السودان في استخدامها إلى 30 مليار متر مكعب خلال سنوات الوزير كمال علي (2,5 مليار في العام خلال 12 عام).
عليه فإن الوزير كمال علي الذي شدّد على أن السودان لن يفرّطَ في مترٍ واحدٍ من نصيبه، والذي يحذّرنا من التفريط في أمن السودان المائي هذه الأيام بسبب تأييد سد النهضة، قد فرّط خلال سنوات وزارته الاثني عشر في حوالي 250 مليار متر مكعب على الأقل (75 مليار، زائداً 150 مليار، زائداً 30 مليار). وهذه الكمية تساوي نصيب السودان الكامل من مياه النيل في حوالي 14 عام.
رابعاً: هناك أيضاً السلفة المائية التي قدّمها السودان لمصر خلال الأعوام 1959 - 1977، وفشل حتى الآن في استردادها أو حتى إثارتها. ورغم حديث الوزير كمال علي المتواصل هذه الأيام عن الأمن المائي للسودان وعن اتفاقية عام 1959، ورغم أنه عمل في وزارة الري لقرابة الخمسين عاماً، إلا أنه تجاهل السلفة المائية في كتاباته وأحاديثه تجاهلاً تاماً ولم يتطرّق لها البتّة. وهذه مياه نيلٍ سودانيةٍ أخرى تمّ سكبها، والتفريط التام فيها.
7
آمل أن لا يردَّ السيد الوزير كمال علي بالقول إن هذه الكمية الضخمة من المياه التي فشل السودان في استخدامها لم ولن تضيع، وأنها مخزّنة لصالح السودان في بحيرة السد العالي (كما ذكر هو نفسه من قبل في مقالٍ له موجود على المواقع الالكترونية). فمصر لم تقم ببناء السد العالي لكي يخزّنَ السودانُ فيه مياهه التي فشل في استعمالها. كما لا بُدَّ من الإشارة إلى أن بحيرة السد العالي قد تم ملؤها عام 1970، وأن كل سعتها هي 162 مليار متر مكعب.
ولن تخفى على فطنة القارئ أين ذهبت، وتذهب كل عام، كل تلك الكمية من المياه. وعندما تأتي اللحظة السياسية المناسبة فسوف تخبر القاهرةُ الخرطوم أن المياه التي فشل السودان في استخدامها كل عام منذ عام 1959 قد أصبحت حقّاً مكتسباً لمصر بمقتضى القانون الدولي الذي يتحدّث باسمه المهندس كمال علي هذه الأيام.
8
تصفية وزارة الري والموارد المائية:
يتحدّث الوزير السابق كمال علي عن تصفية (أو تشليع باللغة الدارجة السودانية) وزارة الري والموارد المائية بسبب تحويل مسئوليات الري لوزارة الزراعة، ويطالب بإعادة الري إلى الوزارة الأم لتصبح كما كانت "وزارة الري والموارد المائية." وهذا مطلبٌ مشروعٌ ومنطقي لأنه لا يمكن فصل الري عن الموارد المائية.
غير أن المتتبّع لتاريخ الوزارة سيجد أن تصفية وزارة الري (وتشليعها) تمّت بالكامل في عهد الوزير كمال علي نفسه، وتحت سمعه وبصره وموافقته.
بدأت التصفية بإنشاء وحدة تنفيذ سد مروي عام 2001. ثم تمّ استبدالها بوحدة تنفيذ السدود عام 2005 (القرار الجمهوري رقم 217 لعام 2005). وتوضّح المادة 8 من ذلك القرار الصلاحيات الكبيرة التي آلت إلى هذه الوحدة على حساب وزارة الري والموارد المائية التي كانت المسئولة عن السدود، القديم والجديد منها. وقد أشار القرار الجمهوري في ديباجية إنشائه وحدة السدود إلى مذكرة وزير الري الذي كان وقتها المهندس كمال علي.
ثم صدر قانون مشروع الجزيرة في عام 2005. وتمّ في عام 2007 صدور قرارٍ من النائب الأول لرئيس الجمهورية وقتها السيد علي عثمان محمد طه بإنشاء وحدة خاصة للري تابعة لمشروع الجزيرة، وتحويل مسئوليات الري في المشروع من وزارة الري إلى تلك الوحدة.
كان ذلك القرار رسالةً واضحة إلى الوزارة، وتأكيداً لمسئوليتها في التدهور الكبير في إدارة الري في مشروع الجزيرة خلال تلك السنوات. عليه فقد فقدت وزارة الري بهذا القرار الإدارة والإشراف على الري في أكبر مشروعٍ زراعي في السودان. ولا بُدَّ من التذكير أن مشروع الجزيرة يستخدم سنوياً حوالي 8 مليار متر مكعب من مياه النيل، وهي تساوي 40% من نصيب السودان البالغ 18,5 مليار متر مكعب. لكنها تساوي 66% من استخدامات السودان الحقيقية لمياه النيل التي أخبرنا الوزير كمال علي أنها 12 مليار متر مكعب سنوياً فقط.
ثم تواصل تقليص مسئوليات وزارة الري والموارد المائية، فتمّ تحويل الري في عددٍ من المشاريع الزراعية الأخرى إلى شركة كنانة.
عليه فقد فقدت وزارة الري في عهد الوزير كمال علي مسئولياتها على السدود، ثم على الري، وأصبحت وزارةً للموارد المائية فقط. وهذه هي الوزارة التي تركها الوزير كمال علي، عندما تمت إقالته، لخلفه الوزير الجديد الدكتور سيف حمد في أواخر شهر نوفمبر عام 2011، وتمّت تسميتها في ذلك الشهر "وزارة الموارد المائية." وقد عكس ذلك الاسم حقيقةً مسئوليات الوزارة وصلاحياتها التي تبقّت لها في ذلك الوقت. ومن الناحية العملية فلم يتبق للوزارة الجديدة غير متابعة وتصريف أعمال مبادرة حوض النيل.
لهذه الأسباب كان لا بُدّ من إعادة النظر في تلك الوزارة الصغيرة المحدودة الصلاحيات. عليه فقد تم دمجها بعد ثلاثة أشهرٍ فقط مع وحدة السدود ووزارة الكهرباء، لتصبح وزارة الموارد المائية والكهرباء.
9
و لا بد من التذكير بالارتباك الكبير الذي ساد موقف السودان من مبادرة حوض النيل إبان فترة الوزير كمال علي. فقد أخبرنا السيد الوزير في شهر مايو عام 2009، عندما انسحب من اجتماع كينشاسا لوزراء مياه دول الحوض (وهو الانسحاب الوحيد لأي وزيرٍ في تاريخ مبادرة حوض النيل الطويل)، أن السودان قد انسحب من مبادرة حوض النيل. ثم عاد ليقول لنا إن السودان لم ينسحب من المبادرة ولكن جمّد نشاطه فيها. ثم أخبرنا لاحقاً أن السودان لم ينسحب ولم يجمّد نشاطه في المبادرة، وإنما جمّد نشاطه في المشاركة في مشاريع المبادرة.
غير أن السودان واصل نشاطه في مشاريع المبادرة، وواصل الموظفون السودانيون الذين انتدبهم الوزير كمال علي بنفسه، ومن وزارته، أداء مهامهم في مشاريع وبرامج مبادرة حوض النيل. وتواصل ذلك الارتباك في التعامل مع المبادرة ومع اتفاقية عنتبي.
10
ينتقد الوزير السابق كمال علي اتفاق إعلان المبادئ حول سد النهضة من منطلق تفسيره لأحكام ومبادئ القانون الدولي للمياه، وكأن ذلك هو تخصّصه. وقد سألنا في مقالٍ سابق الوزيرَ كمال علي من أين يستمد صلاحياته في الحديث الدائم والكتابة عن القانون الدولي للمياه ومبادئه رغم أنه ليس قانونياً، ولا علاقة له بقوانين المياه؟ وقد ردَّ السيد الوزير أن مهندسي الري، من أمثاله، هم الذين يضعون قواعد القانون الدولي للمياه. وأن مهمة قانونيي المياه، من أمثالي، هي صياغة ما يخبرهم به ويمليه عليهم مهندسو الري.
كنت أتمنى لو ترك السيد الوزير قوانين المياه الدولية للقانونيين الحقيقيين، ورابطتهم وجمعيتهم (ولجنتهم الدولية التي ستعقد اجتماعها السنوي الشهر القادم في مدينة أدنبره في استكوتلندا)، وانشغل بدلاً عن ذلك بمهامه الهندسية والوزارية، والتي تشمل أمن السودان المائي باستخدام السودان لنصيبه الكامل من مياه النيل، والحفاظ على مسئوليات السدود والري داخل وزارته، ومتابعة أنشطة وبرامج دول حوض النيل الأخرى ودراسة آثارها على السودان، والتوصية للحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة تجاهها. فذلك هو ما كان قد تمّ تعيينه وزيراً من أجله.

Salmanmasalman@gmail.com
www.salmanmasalman.org

الامين سليمان لعوته

عدد المساهمات : 68
نقاط : 76
تاريخ التسجيل : 29/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  الامين سليمان لعوته في الأربعاء 8 أبريل 2015 - 8:56




كنت باتمني ان الناس الحضرو ندوة دار المهندس الاشار ليها د. سلمان عن سد النهضة
يلخصوها او يفيدونا اذا كان د. سلمان مشارك او مدعو لها



الامين سليمان لعوته

عدد المساهمات : 68
نقاط : 76
تاريخ التسجيل : 29/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  الامين سليمان لعوته في الأربعاء 8 أبريل 2015 - 11:44

رسلت اللنك بتاع الموقع لدكتور سلمان
قدمتا فيهو تعريف بسيط بالموقع ودعوة للمشاركة
وبالذات في موضوع سد النهضة

عسي ولعل يشارك هنا

الامين سليمان لعوته

عدد المساهمات : 68
نقاط : 76
تاريخ التسجيل : 29/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  الامين سليمان لعوته في الأربعاء 8 أبريل 2015 - 14:53


د. سلمان رد علي مشكورا
واوضح انو دلوقت خارج السودان وح يرجع في الشهر القادم.
وطلب اذا كان ممكن يتصل او يلاقي القروب الموجود بالسودان

مقتراحتكم دام فضلكم

.

الامين سليمان لعوته

عدد المساهمات : 68
نقاط : 76
تاريخ التسجيل : 29/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Sayed Ahmed Hussein في السبت 11 أبريل 2015 - 11:47

أولا:
مشكور يا الأمين على دعوة د.سلمان للحوش التالت، واتمنى أن يكون اول المنضمين لهذا المنبر من خارج دفعة 83+، ولا شك ان تفاعله معنا سوف يزيد الاقبال على حوشنا.

ثانيا:
بخصوص المقال اللي جبتو، شايفو اشتغل د. كمال شغل شديد، بس كلامو قوي وبي ادلة قوية. انا لا اعرفهما ، لكن بتعجبني كتابات د. سلمان اللي جابتها سعاد، وحتى كلامو اللي جبتو يا الامين انا شايفو قوي. د. كمال لمن كان وزير كان مستسلم للنظام، وتارك لمبادئه. لمن غادر النظام تذكر تلك المبادئ. هذه حقائق ظاهرة بالارقام والتواريخ التي اوردها د. سلمان.

ثالثا:
هذا مجرد تعليق على ما اثرته يا الامين، ولا اقصد أن احصر النقاش في كمال وسلمان، وننسى سد النهضة.

Sayed Ahmed Hussein

عدد المساهمات : 66
نقاط : 82
تاريخ التسجيل : 19/10/2014
الموقع : قطر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty بعض من النقاش الذي يدور حول سد النهضة في الترام

مُساهمة  Sayed Ahmed Hussein في السبت 11 أبريل 2015 - 12:39

الأخوة الأفاضل،
نتمنى ان نحصر نقاشنا عن موضوع سد النهضة في هذه المساحة، لأن فتح الموضوع في الترام من شأنه أن يشتت الافكار والمواضيع ذات الصلة (ما اسميه spillage).
ولكي اجمع الموضوع تحت سقف واحد، قمت بجمع مادار مساء الامس 10/4/2015 في ملف واحد تجدونه مرفق هنا.

وفقنا الله وإياكم،،

والى الامام.
المرفقات
سد النهضة   Attachment
RennDamDiscussions.pdf بعض من النقاش الذي يدور حول سد النهضة في التراملا تتوفر على صلاحيات كافية لتحميل هذه المرفقات.(777 Ko) عدد مرات التنزيل 7

Sayed Ahmed Hussein

عدد المساهمات : 66
نقاط : 82
تاريخ التسجيل : 19/10/2014
الموقع : قطر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  ود الخليفة في السبت 11 أبريل 2015 - 15:43

سلام لكل الاحباب مازلنا في مرحلة هضم كل هذه المادة الدسمة التي ابتدرتها العزيزة سعاد في مجهود ضخم نسعد به ونسأل الله أن يعينها عليه ويبدو أن الموضوع سيسحب البساط عن الكثير المطروح في الساحات والحيشان وقطعا أن موضوع المياه له أهميته القصوى في هذه العجالة أود أن أشيد بمجهود د.سلمان للاحترافية العالية ودسامة المعلومة و مثله اغاظني موقف د.كمال علي وانا من أبناء الري أستطيع أن أقول وبوضوح كامل أن معظم مسؤولو الري صاروا وللأسف جزء من المنهجية المصرية المتعالية على الآخرين وهذا الأمر ملاحظ أيضا في الكثير من اثاريو السودان المفتخرون بتخصصهم في المصريات كما يقولون وهذا موضوع ضخم سنعود له خلاصة الأمر معظم خبراء وزارة الري المحلولة وللأسف أبواق مصرية هل تصدقون أن توثيق إيرادات النيل اليومية تتم بإشراف مصري كامل لأن مهندسو السودان لايتواجدون في محطات التسجيل ويتغيبون باستمرار بينما يظل ممثلوا الجانب المصري يوثقون وبشكل أحادي لإيرادات النيل بالسنين ولقد شهدت في دنقلا مهندسنا يقوم بتتريس سجلات المصري ليكمل دفتره طوال فترة غيابه سنعود لاحقا ولكني اقول الآن انا مع سد النهضة ومع فتح اتفاقية مياه النيل وإعادة حقوق كثيرة ساهمنا في سلبها دون أدنى فائدة لنا في ذلك

ود الخليفة

عدد المساهمات : 4
نقاط : 4
تاريخ التسجيل : 22/03/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  الامين سليمان لعوته في الأحد 12 أبريل 2015 - 15:14

د. سيد وباشمهندس سعاد

ارسلت اميل لدكتور سلمان وCc ليكم وقد تكرم مشكورا بالرد,

اتمني ان ينجح في لقاءكم في بداية مايو 2015  ان شاء الله

ما زلنا نامل اذا كان في شخص حضر ندوة دار المهندس ان يلخصها لنا

مع خالص شكري

الامين سليمان لعوته

عدد المساهمات : 68
نقاط : 76
تاريخ التسجيل : 29/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Sayed Ahmed Hussein في الأحد 12 أبريل 2015 - 16:31

ايضا لا تنسوا ندوة الاسبوع القادم التي تأتي ضمن فعاليات اليوبيل الماسي. 

سعاد ما عندك طريقة الا تحضريها بي نفسك، وتجينا بي تقريرك. 

وعلى فكرة، يمكنك تسجيلها اوديو بي موبايلك، وبعدين تفرغيها نص بي راحتك. 
او ترفعي لينا ملف الاوديو نفسه.

Sayed Ahmed Hussein

عدد المساهمات : 66
نقاط : 82
تاريخ التسجيل : 19/10/2014
الموقع : قطر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الأحد 12 أبريل 2015 - 22:02

الشكر الجزيل لكل الاعزاء المتداخلين والمعذرة للتاخير في الرد لظروف قاهرة التحية مجددا لصاحب القلم الاخضر النوبي الاصيل خيري على مشاركاته الثرة والسؤال الان وبعد ان اصبح السد واقعا وتم تنفيذ اكثر من 40% وفي ظل حكومة الفرد والانهيار التام لكل الموسسات الوطنية الديمقراطية وعدم استقلال القضاء وتشريد كل الكفاءات في كل المجالات اصبحنا امام خيارات محددة لتقليل الاثار السلبية المحتملة للسد وقد اوفى خبير المياه الدكتور سلمان في مقاله الوارد اعلاه بعنوان (خيارات السودان بعد ان اصبح سد النهضة حقيقة واقعة ) وفصل تلك الخيارات ومن اهمها التعاون التام بين الدول الثلاث ودعم الدراسات المفصلة والاكثر عمقا حسب قوله لتقليل الاثار السلبية ..خاصة وان السودان ومصر تجاهلا العرض الاثيوبي للمشاركة في التمويل وملكية وادارة السد والذي كان سيكون صمام امان للدول الثلاث .

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الأحد 12 أبريل 2015 - 22:25

تعظيم سلام لاخونا الامين اللعوتة على مجهوداته القيمة ودعوته لخبيرنا الدولي الدكتور سلمان لتشريف اجتماعنا القادم باذن الله والذي سوف يكون اضافة حقيقية لمجهود مناضلي القروب في الداخل لتحقيق بعض اهداف تجمعنا هذا .

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الأحد 12 أبريل 2015 - 23:34

الشكر ايضا يا الامين على ايرادك لمقال الدكتور سلمان الاخير ونتمنى ان يتعاون الجميع ويضعوا نصب اعينهم مصلحة السودان اولا واخيرا وهي مسئوليتنا تجاه الاجيال القادمة

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الإثنين 13 أبريل 2015 - 0:04

الشكر الجزيل لابن الري ود الخليفة واوافقك الراي بان سد النهضة عمل على فك الهيمنة المصرية على مياه النيل واثبت الاثيوبيون للعالم بكل هدوء احقيتهم في الاستفادة من النهر وهذه دعوة لكل دول الحوض لانتزاع حقوقها المهدرة والعمل علي التوزيع العادل لمياه النيل لمحاربة الجوع والفقر

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الإثنين 13 أبريل 2015 - 0:14

شكرا د سيد لمجهوداتك في لم كل مايتعلق بالسد في هذا البوست وتنبيهك للمحاضرة بكلية الهندسة عن السد ضمن فعاليات الاحتفال بالعيد الماسي للكلية وان شاء الله نكون من الحضور ونوثق وننقل الندوة كاملة

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الإثنين 13 أبريل 2015 - 0:57

نواصل

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الإثنين 13 أبريل 2015 - 1:02

ادناه تلخيص لاهم ما ورد في ندوة الجعية الهندسية عن سد النهضة وزير الري السابق : سد النهضة الاثيوبي سيتسبب في أضرار كبيرة للامن المائي السوداني
April 2, 2015
(الميدان – حريات )
قال المهندس كمال على وزير الري السابق ان سد النهضة الاثيوبي سيتسبب في أضرار كبيرة للامن المائي السوداني.
وقال في ندوة حول إعلان سد النهضة باثيوبيا والذي وقع عليه الرؤساء الثلاثة لدول (السودان، مصر، اثيوبيا) ، أقيمت بالجمعية الهندسية السودانية أمس الأول ، انه وحتى مغادرته الوزارة لم تسلم الحكومة الاثيوبية الجهة السودانية الدراسات الخاصة بالسد حتى نعبر عن رأينا فيه .
وأضاف ان سد بهذه الضخامة لابد ان تكون هناك اتصالات وحوارات ولجان فنية تبت في هذه الدراسات ، وبناء على اتفاق الرؤساء قدمت اثيوبيا الدعوة لزيارة السد وتشكيل اللجنة ووضع اختصاصاتها، ولكن اشترطت اثيوبيا عدم وجود التزام بوضع أي تعديلات، واصبحنا امام خيارين اما ترك اللجنة او الاستمرار وكان الرأي ان نستمر لنتحصل على الاوراق وواصلت اللجنة تحت اشراف الموار المائية والكهرباء وكانت اللجنة تعمل في خفاء عن الرأي العام حيث لايدري احد بما يدور في اضابير هذه اللجنة.
وقال ان ما يهمه كمختص هو الأمن المائي والمشاريع السودانية القائمة ، وإغفال الاتفاقية لهذا الامر يُعد مخالفة لما نصت عليه اتفاقية 1902 مما يترتب عليه أضرار كبيرة للامن المائي السوداني.
وقال الاستاذ احمد المفتي المحامي بان سد النهضة بدا بعكس ماهو متبع في قيام المشاريع كبيرها وصغيرها حيث المعلوم في جميع المشاريع تبدأ باعلان المبادئ والاتفاق ثم الدراسات الفنية ثم البناء والتشييد ولكن سد النهضة بدأ بالبناء وعمل الآليات ثم اتجه للدراسات الفنية ،ثم الآن نحن نناقش في المبادئ وهذا أمر فيه مخالفة فطنت له المؤسسات الدولية تمويل سد النهضة ورغم هذا العمل العكسي ولكن اصبحنا في مطب التقنين بالاعلان الذي وقعناه وعلى أعلى مستوى.
واضاف المفتي بانه يوجد مخرج وهو توقف تقنين مشروعية السد بسحب التوقيع وان هناك عدة طرق لسحب هذا التوقيع وقانونية. خاصة وان اتفاقية عنتبي الملتزمة بها الدول الثلاث والتي تنص على مبادى واهداف ارفع مما نص عليه الاتفاق الاخير و، ورغم التلاعب بهذه المبادى ومبادئ لم يتم التطرق لها وان مبداء التعاون شامل وكامل في اتفاقية عنتبي ولذلك من الضرورة بمكان العودة لاتفاقية عنتبي لانها اشمل واوضح وانصف بالذات في موضوعي الامن المائي وبيع المياه ونقل المياه خارج الحوض.
واتفق المتحدثون بانه لايوجد ذكر للبيئة والاضرار البيئية التي يسببها قيام السد والجوانب الاقتصادية مما يعيد للاذهان ماساة السد العالي
وقال خالد التجاني رئيس تحرير جريدة ايلاف (اننا اصبحنا امام الامر الواقع واننا امام استحقاقات ما بعد الحدث وان القضية ليست سياسية حتى يبت فيها سياسيا ولكنها فنية واستراتيجية وان اثيوبيا فرضت سياسة الامر الواقع على مصر والسودان) ، مضيفاً بان الرئاسة اتخذت قرار التوقيع بمثل هذه الخطورة يتم بهذه السهولة ودون مشاورة في مؤسسات الدولة حول هذا القرار الغريب مثير للريبة والارتباك.

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الإثنين 13 أبريل 2015 - 1:10

ملامح الاتفاقية الإطارية لسد النهضة ومآلاتها - صحيفة الراكوبة
د. فيصل عوض حسن
في مقالي السابق بعُنوان (ولهم من سَجَمْ البشير نصيب)، كان تركيزي كبيراً على رد فعل من يُوصفون بقادة الأحزاب أو رموز العمل السياسي تجاه قيام سد النهضة، وتجاهلهم الكامل للجدل النوعي والصفوي الذي دار بشأنه (قبل وبعد توقيع الاتفاقية)، لأُثبت حقيقة واحدة، هي ابتعادهم (قادة الأحزاب والعمل السياسي) التام عن كل ما يتعلَّق بالبلد وأهلها، عدا ما يدخل في إطار تعزيز أطماعهم السلطوية والمالية لهم ولأسرهم. وفي هذه المقالة، سأحاول تفنيد بنود وتفاصيل وثيقة الاتفاقية وما قد يترتَّب عليها من انعكاسات، مُستصحباً تصريحات الدكتور أحمد المُفتي (المُستشار القانوني) بوزارة الموارد المائية، ووكيل الوزارة السابق، المنشورة بالصُحُف ومنها قوله بالنَّص: أنَّ هذا الاتفاق سيؤدي لضياع (حق) السودان المائي، ويُهدد استغلال أراضينا الزراعية بصفةٍ عامَّة، وأنَّه (سيُلغي) كل الالتزامات المائية المُلقاة على عاتق أثيوبيا لصالح السودان (وفق القانون الدولي)، بما في ذلك اتفاقية 1902 للمياه!
خطورة إفادات د. المُفتي مُستمدَّة من شخصيته الـ(قانونية) وعلاقته الـ(سابقة) والـ(حالية) بالوزارة المُختصَّة بأمر المياه واستخداماتها في السودان، وهو تصريحٌ واضح ومُحدَّد لا جدال فيه، لا سيما جُزئية (إلغاء) هذا الاتفاق لأي اتفاقاتٍ سابقة، بما في ذلك (حصص) المياه وتوزيعاتها، وبالتالي عدم التزام الأطراف بها خاصَّة مصر وأثيوبيا، وتزداد المخاوف إذا ما راجعنا مُفردات وبنود الوثيقة المُوقَّعة بتاريخ 23 مارس 2015، والتي احتوت على جوانب عامَّة و(اهملت) التفاصيل المُهمَّة رغم (إلغائها) لها وفق الرأي القانوني الواضح أعلاه! وفي الواقع، يُمكن القول بأنَّ اتفاق مارس هذا، يشبه إلى حدٍ بعيد، إعلان ألماطة المُوقَّع عام 1992 بين دول وسط آسيا بشأن حوض الآرال، والذى أسفر عن تأسيس اللجنة المُشتركة لتنسيق المياه بين دول وسط آسيا (Interstate Commission for Water Coordination of Central Asia) أو الـ(ICWCCA)، وأعقب الإعلان مجموعة من الإتفاقيات التي اعتبرها البعض (مُلزمة) بمنظور (القانون الدولى)، إلا أنَّ واقع المُمارسات والتصرُّفات العملية بشأن السدود و(حصص) المياه خَضَعَ عملياً لـ(ميزان القوة) وقدرة الدول المُوقعة على تمويل مشروعات المياه، أي أنَّ الاتفاقية (عملياً) عبارة عن إطار ثانوي غير فعَّال! والسودان وفق هذه الزاوية هو الحلقة الأضعف، يُعزِّز هذا الاعتقاد مجموعة من المُعطيات أبرزها مطامع مصر وأثيوبيا في السودان، بل واحتلالهما الـ(فعلي) لبعض أراضيه، بخلاف تفصيل عدد من بنود الاتفاق الإطاري عليهما بالـ(مقاس)، أو بما يقود لتحقيق أهدافهما على حساب السودان كما سيرد لاحقاً. وبصفةٍ عامَّة، فإنَّ الخطر يكمُن في إلغاء كل الاتفاقيات السابقة، مع حتمية (إبرام) اتفاقيات وعقود تفصيلية ومُحدَّدة جديدة في شأن الـ(انتفاع) من مياه السد و(تشغيله)، استناداً لهذا الاتفاق الإطاري!
بصفةٍ عامَّة (غلُبَتْ) الـ(ضبابية) والـ(مُفردات) الـ(عمومية) على مُفردات وثيقة الاتفاق، مع غياب النصوص الواضحة والمُحدَّدة أو صفة الـ(التزام)! حيث احتوت الوثيقة، على عشرة مبادئ رئيسية أوَّلها مبدأ التعاوُن على أساس الـ(تفاهم) والـ(منفعة) المُشتركة وحُسن النوايا والمكاسب للجميع وأخيراً مبادئ القانون الدولي، ثمَّ في (تفهُّم) الاحتياجات المائية لدول المنبع والمصب بمُختلف مناحيها. وثاني المبادئ هو مبدأ التنمية والتكامل الإقليمي والاستدامة (يتعلَّق بغرض السد)، وثالثها مبدأ عدم التسبُّب في ضرر ذي شأن وفيه إشارة لإجراءات مُناسبة لـ(تجنُّب) التسبُّب بالأضرار بشأن استخدام الدول للنيل الأزرق وفي حال حدوث ضرر لإحدى الدول، فإنَّ على الدولة المُتسببة فيه، اتخاذ الإجراءات الـ(مُناسبة) بالتنسيق مع الدولة المتضررة لـ(تخفيف) أو (منع) هذا الضرر، و(مُناقشة) التعويض كلما كان ذلك (مناسباً)! فتأمَّلوا هذا التضارُب والضبابية، إذ كيف نُخفف من الضرر أو نمنعه وهو قد (وقع) فعلياً؟! حتَّى مُجرَّد (مُناقشة) التعويض الذي لا يُجدي إذا وقعت الأضرار في الأنفس (لا قدر الله)، تأتي متى (سَمَحَت الظروف)! وإذا لم تسمح تلك الظروف، ما الذي يمكن فعله؟!
ويتعلَّق المبدأ الرابع بالاستخدام المُنصف والمُناسب، وتمَّ تحديد أُسُس ومعايير لتحقيق (إنصاف) استخدام المياه، وهي – أي المعايير – رغم وصفها بالاسترشادية أي يُمكن الأخذ بها تماماً أو إهمالها، إلا أنَّها أتت في غير صالح السودان، وبمعنىً آخر تمَّ تفصيلها لصالح كلٍ من مصر وأثيوبيا، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر، الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية والـ(سُكَّان) الذين يعتمدون على الموارد المائية في كل دولة من دول الحوض والاستخدامات (الحالية) و(المُحتملة) للموارد المائية، وعوامل الحفاظ والحماية والتنمية واقتصادات استخدام الموارد المائية، وتكلفة الإجراءات المتخذة في هذا الشأن، ومدى توفر البدائل (ذات القيمة المُقارنة) وامتداد ونسبة مساحة الحوض داخل إقليم كل دولة من دول الحوض، وهي جميعاً أُسُس ومعايير في غير صالح السودان! فالسودان سُكَّانه هم الأقل مُقارنةً بمصر وأثيوبيا، وبالتالي استخداماته الحالية والمُحتملة من المياه، وتغيب عنه عوامل الحفاظ على استخدامات المياه لإهمال الدولة المُسبق لقطاع المياه، ودونكم ما أُشيع بشأن تلوُّث المياه والعجز السنوي عن التعاطي مع مياه الأمطار والفيضانات وغيرها.
خامس المبادئ هو التعاون في الملء الأول وإدارة السد عبر تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية، و(احترام) المخرجات النهائية للتقرير الختامي للجنة الثلاثية للخبراء، حول الدراسات الموصى بها في التقرير النهائي للجنة الخبراء الدولية خلال المراحل المُختلفة للمشروع! وعبارة (احترام) هنا (ضبابية)، فأنا قد احترم رأيك ولكنني لستُ (مُلزماً) به، وشتان ما بين الـ(احترام) والـ(التزام)، لذلك كان من الأوفق اختيار (التزام)! لا سيما وأنَّها ستكون الأساس في الاتفاق على الخطوط الإرشادية وقواعد الملء الأول للسد النهضة بالتوازي مع عملية بنائه، والاتفاق حول قواعد التشغيل السنوي والتي يجوز لمالك السد ضبطها من وقت لآخر، بما في ذلك إخطار دولتي المصب بأية ظروف غير منظورة أو طارئة تستدعي إعادة الضبط لعملية تشغيل السد. ثمَّ سادساً مبدأ بناء الثقة الذي أعقبه مبدأ تبادل المعلومات والبيانات، ليأتي المبدأ الثامن المُتعلِّق بـ(أمان) السد (خالياً) تماماً من أي (التزامات) أو (تعهُّدات) بشأن سلامة السودان بصفةٍ خاصَّة! فمع احترامنا للدراسات التي تمَّ إعدادها، لكن احتمالات الانهيار أو التصدُّع تبقى واردة ومُمكنة، فأين وكيف ومتى سيتم تحديد ما يجب فعله إذا لا قدر الله حدث المحظور؟ مُستصحبين أنَّ أثيوبيا سَعَتْ لبناء السد على الحدود مع السودان بعيداً عن أراضيها وشعبها، وقد ترفض التوقيع على أي بند لا يتماشى مع مصالحها أو يُدخلها في التزامات، خصوصاً وأنَّها أصبحت في (حِلْ) عن الاتفاقات السابقة، وفقاً لرأي د. المُفتي القانوني الذي بدأنا هذه المقالة! ثم يأتي المبدأ التاسع الخاص بسيادة ووحدة إقليم الدولة، وعاشراً وأخيراً مبدأ التسوية السلمية للمنازعات، وفيه يتم تسوية المُنازعات (الناشئة) عن (تفسير) أو (تطبيق) الاتفاق بالـ(توافق) من خلال الـ(مُشاورات) أو الـ(تفاوض) وفقاً لمبدأ (حُسن النوايا)! وإذا لم تنجح الأطراف في حل الخلاف من خلال المُشاورات أو المُفاوضات، فيُمكن لهم (مُجتمعين طلب التوفيق)، أو (الوساطة) أو إحالة الأمر لعناية رؤساء الدول/رئيس الحكومة! فتأمَّلوا مدى كارثية هذا المبدأ وضبابيته، وكأنَّه لا يُوجد قانون وخُبراء لتحديد ما يجب تحديده من حقوق والتزامات، مما يُؤكِّد عدم الرغبة بالدخول في أي التزام أو مسئولية، ولعلَّ الخاسر الأوحد هو السودان.!
من ملامح الألم والحَسْرة أنَّ السد مُقام في أراضي سودانية بالأساس، وهي أراضي بني شنقول التي تمَّ ضمها إلى أثيوبيا في إطار اتفاقية 1902، بين بريطانيا (نيابة عن مصر والسودان)، وإيطاليا نيابة عن الحبشة (إثيوبيا واريتريا لاحقًا)، حيث (قَضَتْ) الاتفاقية بالتنازل عن إقليم بني شنقول (المُقام عليه السد الآن) لإثيوبيا مقابل عدم اعتراضها للمياه بأي وسيلة بما في ذلك السدود، ثم وقَّعَت اتفاقية لندن عام 1906 بين بريطانيا وبلجيكا، تعهَّدت فيها بلجيكا بعدم إقامة أي منشآت في مجرى المياه القادمة من بحيرة البرت، إلَّا بالاتفاق مع حكومة السودان المصري الانجليزي (آنذاك)! وبما أنَّ توقيع وثيقة سد النهضة قد (ألغى) الاتفاقيات السابقة (استناداً) لرأي المُستشار القانوني لوزارة الري السودانية ووكيلها السابق، كان لابد من استرجاع السودان لأراضي بني شنقول، قياساً بمُبررات أثيوبيا لمطالبها بعدم عدالة الاتفاقيات السابقة، وبحثها بل وقتالها لأجل مصالحها ومصالح شعبها وسيادتها وهيبتها وكرامتها، بخلاف أراضي الفشقة السودانية الواقعة تحت الاحتلال الأثيوبي، وكانت من أسباب الإطاحة بوالي القضارف السابق كرم الله الذي طالب باسترجاعها وتحريرها من الاحتلال الأثيوبي، من ضمن مطالبه للمركز في الخرطوم! هذا بخلاف أنَّ هذه الوثيقة الإطارية – كما وصفوها – تُحرج المُوقعين عليها، إنْ لم نقل تُجبرهم، على قبول اتفاقية عنتيبي التي رفضوها (سابقاً) في ظل تمسُّك دول المنبع بها (بما في ذلك الجنوب الوليد)، مما (يُكذِّب) تصريحات وادعاءات الوزارة المعنية بالسودان بـ(عدم) تأثُّر حصص المياه المُتاحة، والتي ستتغير في غير صالح السودان سواء بسبب اتفاقية سد النهضة أو عنتيبي (رضينا أم أبينا)!
في المُحصلة، يُمكن القول بأنَّ هذه الاتفاقية أتت وبالاً على السودان وأهله، وبدا واضحاً جداً (استهتار) البشير بالأمر بدءاً بصمته المُتعمَّد والـ(فاضح) للاحتلال الأثيوبي لأراضي الفشقة والمصري لحلايب وأجزاء واسعة من وادي حلفا، وعدم مُطالبته باسترجاع بني شنقول، انتهاءً بعدم الدراسة القانونية والاقتصادية والفنية الرصينة لما يترتب على قيام السد والتوقيع على اتفاقيته، انتهاءً حتى بكلمته التي ألقاها في (مأتم) التوقيع والتي (خَلَتْ) تماماً من أي أرقام أو مطالب ولو في شكل رجاء، بعكس السيسي الذي أكَّد على أهمِّية النيل لمصر باعتباره (حياة)، مُحدداً كمية الميه التي تحتاجها بلده في إشارة واضحة لعدم التنازل عنها. وللأسف الجميع (ملهيٌ) عن القضية رغم خطورتها وآثارها المُدمِّرة، ليس فقط آنياً وإنَّما في المُستقبل، وهو موضوعٌ لا يسع لمجال لذكره، وقد نُفرد له مقالة مُستقبلاً إن شاء الله.
العقل والمنطق، يُحتمان على الشرفاء من أبناء السودان – لا سيما القانونيين منهم – الإسراع بالمُطالبة (وفقاً للقانون الدولي) بأراضي بني شنقول، كونها أراضي سودانية (خالصة) تمَّ التنازُل عنها ضمن اتفاقية 1902 لغرضٍ مُعيَّن، فإنْ أقرَّت أثيوبيا بسريان تلك الاتفاقية وغيرها من الاتفاقيات، فلتتركَز الجهود حول اتفاقيات تفصيلية معها والحصول على ضمانات بشأن أمان السد الذي قطع 40%، وتثبيت طرق ووسائل التعويض والمُعالجة إذا حدث مكروه لا قدَّر الله، ولو أنكرت أثيوبيا تلك الاتفاقيات نُطالبها بأراضينا (تبعاً لذات معيارها)، ويجب عدم التهاوُن في هذا الأم،ر بعدما تهاون البشير وجماعته في الأمور الأخرى، وما خلَّفوه من كوارث، والتاريخ لا يرحم وسيُسجل مواقف كلٌ منا، أفراداً جماعات وكيانات سياسية ومُنظمات مٍجتمعية وغيرها.
د. فيصل عوض حسن
awadf28@gmail.com
ملامح الاتفاقية الإطارية لسد النهضة ومآلاتها

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الإثنين 13 أبريل 2015 - 1:28

كتب الدكتور حسن بشير محمد نور www.alrakoba.net/articles-action- سد النهضة وتفسير بنود الاتفاقيات - صحيفة الراكوبة
حفزني مقال د. عمر محمد بادي للرجوع لمقال لي حول سد النهضة تم نشره بمجلة الحياة الاقتصادية في ديسمبر 2013م بعنوان (السودان بين فكين). مقال د. عمر بادي الموسوم ب(التأثيرات الكهرومائية لسد النهضة الأثيوبي)، " ( sudanile.com ) ، مهم لموضوعيته وعلميته وتخصصيته في الحقل الهندسي الذي يجمع بين الخبرة العملية المستمدة من العمل في السدود والتخصص الهندسي الميكانيكي، والربط بين الجانبين يضفي اهمية علميةخاصة للمقال. المقال بسيط ومختصر لكنه يؤشر لاتجاهات مهمة يجب اصطحابها في التقييم لاثار سد النهضة المحتملة وللالتفات لتعقيد الموضوع وضرورة اسناد مهمة متابعته لمختصين في مجالات متعددة يعملون كفريق عمل موحد. قولي هذا يستند الي ان السودان لا يتعامل بشكل مهني عميق مع القضايا المصيرية ويوكل مهام في غاية الخطورة لاشخاص لا علاقة لهم بالموضوع وهو في حالة حدوثه في التعامل مع اثار سد النهضة سيخلف خسائر استراتيجية غير قابلة للتعويض.
مقالي المشار اليه والذي ساورد جزء منه ادناه متعلق برؤية اقتصادية اولية تضاف الي العديد من الاراء المهنية في مختلف المجالات والتخصصات، لكن ما اود التنبيه اليه هو ضرورة دراسة الاتفاقيات وبنود ونصوص القانون الدولي ذات الصلة بعمق وتروي والانتباه للتفسيرات المتباينة للنصوص التي يمكن ان تحمل المعني ونقيضه ، اي حمالة اوجه كما يقال. هنا بالضبط يظهر شيطان التفاصيل الذي يقوم بالتلاعب وقلب الموازين، مما يتطلب الفحص والتمحيص والغوص في تفاصيل التفسير ووضع النقاط علي الحروف بشكل قاطع. قمت بمتابعة الجدل المثار حول الاتفاق الاطاري الذي تم توقيعه بين زعماء البلدان الثلاثة (السودان، مصر واثيوبيا)، في الخرطوم في مارس 2015م، وقد لاحظت اختلافا عميقا في وجهات النظر بين المختصين المصرين الذي ذهبوا بين مؤيد ومعارض للاتفاق وفي اعطاء تفسيرات مختلفة ومتباينة لنصوص الاتفاق ولتفسير بنود القانون الدولي وبالاستناد للاتفاقيات السابقة. في نفس الوقت فان للاثيوبيين وجهات نظرهم وتفسيرهم وهم القابضين علي قلب الملف والموضوع. هذا تنبيه اضافي لخطورة الموضوع واهميته بالنسبة للتنمية المستدامة في السودان، التي لا تهم الاجيال الحاضرة فقط وانما ستمتد اثارها للاجيال المستقبلية وعلي مستقبل التنمية في السودان في مجمله، خاصة وان السودان يتعامل مع عملقين من حيث السكان وفي ظرف تاريخ دقيق يمكن ان تتبدل فيه المواقف بين لحظة واخري مثلما حدث وسوف يحدث حول مجريات "عاصفة الحزم".
جاء في مقالي السابق المشار اليه اعلاه ما يلي - وساتركه دون تعديل او تدخل بحكم انه من الفعل الذي مضي- ... بدا لي الصراع من اجل المصالح القومية في العصر الذي نعيش فيه، موضوعا شديد الحساسية تتنازع فيه الدول الكبري بجميع الاشكال الناعمة والعنيفة، حتي تصل درجة الحروب وتدمير الخصوم دون رحمة ودون ان يطرف لها جفن. تم التدخل في شئون دول ذات سيادة، تم غزو اخري بينما يتم الاعتداء علي العديد من الدول يوميا بشكل مباشر او عبر الطائرات بدون طيار او بشكل غير مباشر ولكنه ، مع ذلك شديد الوضوح. هذا غير نهب ثروات الامم عبر الاستعمار القديم والحديث وتدمير البيئة وتلويثها وتحميل الشعوب الفقيرة المستضعفة تكلفة صيانتها وتجنيب الكبري ويلات الاحتباس والاحترار.
بهذا الشكل اري فهم ان المصالح الاستراتيجية العليا هي حق للشعوب باجيالها الحالية والمستقبلية وبالتالي فليس من حق الحكومات التفريط فيها او بيعها او تسلفيها للاخرين لاستهلاكها واهلاكها بلا ثمن.
هكذا انظر لعلاقة السودان بالجارتين العظيمتين مصر واثيوبيا. في حالة تمدد الدولتين سكانيا تجاه السودان فسيغرق ديموغرافيا. هذا العامل الديمغرافي في غاية الاهمية من حيث الحساب الاقتصادي للمياه. كل فرد لديه حصة معينة من الماء يفترض حصوله عليها، كذلك الحال بالنسبة لاستهلاك الفرد من الطاقة ، خاصة الكهربائية التي من المفترض انها تولد في كل مصر واثيوبيا من مياه النيل.
نذهب ابعد من ذلك فيما يتعلق بالاحتياج للمياه من اجل الزراعة والصناعة وغيرها من الانشطة الاقتصادية. كل وحدة انتاج معينة من محصول ما، تحتاج لكمية معينة من المياه، علي سبيل المثال كم يحتاج انتاج كيلوغرام من القمح ، او رطل من القطن ، او كيلو غرام من اللحوم واخر من الدواجن؟ من المعروف كذلك ان التنمية الصناعية حتي، تلك غير المرتبطة بالزراعة تحتاج لكميات كبيرة من المياه.
بالحساب الاقتصادي ومع تزايد السكان ومضي كل من مصر واثيوبيا في اتجاه متصاعد من عمليات التنمية والنمو الاقتصاديين ، سيزداد استهلاكهما من المياه بشكل اكبر بكثير من السودان وفقا لاعداد السكان، وهذا عاملا مهما.
بالنسبة للانتاج الزراعي الحديث المرتبط بالتصنيع وتطوير الانتاجية ورفع تنافسية الانتاج الزراعي، فالسودان من المفترض ان يكون اوفر حظا في الحصول علي حصة اكبر من المياه مقارنة بتلك التي تحددها اتفاقيات قسمة مياه النيل المتقادمة. يأتي ذلك الحق بناءا علي كبر المساحة الصالحة للزراعة ، خصوبة الاراضي وتنوع المناطق المناخية، الامر الذي يؤهله لانتاج زراعي اوفر من حيث التركيبة المحاصيلية. ذلك الانتاج من الممكن ان يفي بحاجة البلدان الثلاثة في سد اي نقص في الامن الغذائي اضافة لتوفير خامات لصناعات مختلفة وصولا الي التوسع في انتاج الوقود الحيوي. تعتبر تلك الاسباب كافية لجعل السودان مطالبا بالسعي لزيادة حصته من مياه النيل، من جهة وترشيد استهلاكه وتوسيع مواعين استيعاب المياه المرتبطة بالبنيات التحتية الحديثة من جهة اخري.
هنا يطرح سؤال نفسه: هل وضع الحساب الاقتصادي للمياه في الاعتبار عند دخول السودان في الجدل الدائر حول سد الالفية وقبله في مراجعة حصص مياه نهر النيل؟ في البحث عن اجابة لهذا السؤال رأينا ان السودان لا يمكن ان يكون وسيطا بين مصر واثيوبيا لانه من اصحاب المصلحة وداخل في معركة الصراع بالفوز بحصة منصفة في قسمة المياه، سواء ان ادرك ذلك او لم يدرك.
هذا الحساب مرتبط بشكل وثيق بالعامل البيئي بما في ذلك الاحترار، الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية الناجمة عن ذلك، بما فيها موجات الجفاف او الزيادة في هطول الامطار، الزحف الصحراوي وغيرها من الظواهر البيئية. جميع تلك العوامل تؤثر علي خطط التنمية ، استصلاح الاراضي وتستدعي اخذ معايير التنمية المستدامة في الحسبان، مما يتطلب ايضا حساب اهلاك او صيانة الاصول البيئية خاصة التربة والمياه.
هناك عدد من السيناريوهات التي وضعها علماء المناخ في أن تتسبب ظاهرة الاحتباس الحراري في دول حوض النيل في تسريع تبخر مياه النهر وبالتالي خفض موارد المياه العذبة، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى نقص حاد في مياه الشرب والري وتوليد الطاقة الكهربائية ويمكن أن يكون لمثل هذا السيناريو عواقب اقتصادية واجتماعية خطيرة علي الامن الغذائي خاصة في الدول ذات الكثافة السكانية الكبيرة مثل مصر واثيوبيا.
نظرا للتوازنات الاقليمية والدولية فلن تذهب مصر واثيوبيا، في رأيً بعيدا في الصراع القائم بينهما وستجدان وسيلة للتفاهم، خاصة وان كل منهما تحتاج للاخري، خاصة من الناحية الاقتصادية. بهذا الشكل فهما ليسا في حاجة ملحة للوساطة السودانية التي اخشي ان تنقلب بشكل سلبي علي السودان، يؤدي الي استغفاله عن رعاية مصالحه الاستراتيجية في المياه وفي مراعاة الاثار الناجمة عن الاستخدام والانشاءات، ومن ناحية وقوعه بين فكي عملاقين من حيث العامل الديمغرافي علي اقل تقدير.
في هذا الجدل المهم وفي المرحلة الدقيقة التي تمر بها الدول الثلاث ولطبيعة الانظمة السائدة فيها، فمن الضروري للسودان ان يراعي خطورة العامل الديموغرافي وان يعي اهميته (السودان) الاستراتيجية من حيث الموقع والموارد وان يحسب حقوقه الممتدة للاجيال المقبلة بدقة لا تقبل المساومة او التسويات الآنية، لان هكذا سيفعل الشركاء، وبالتالي عليه الاستثمار جيدا في جميع الاوراق المتاحة له، خاصة وان مثل هذه المنعطفات التاريخية تخلف اثارا قد تمتد لعقود من الزمان وربما قرون قادمة، وليس ذلك بكثير في الحسابات الاستراتيجية ذات الخطورة البالغة علي حياة الشعوب ومستقبلها.

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الإثنين 13 أبريل 2015 - 1:31

نواصل

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  الامين سليمان لعوته في الإثنين 13 أبريل 2015 - 10:59

شكرا يا سعاد لجلب ملخص ندوة الجمعية الهندسية

وشكرا ود الخليفة للاشارة الخفية والواقعية ل اللوبي المصري في وزارة الري السودانية
في كتير من الاحيان بحس انو بعض موظفي الري السودانيين بتكلمو بلسان المصالح المصرية اكتر من السودانية
وده موضوع شايك افتكر قيام السد والواقع الجديد الفرضو تجاوز لهذا اللوبي.


في تقديري انو اذا احسنا التعامل مع الواقع الجديد الذي فرضه قيام هذا السد
ف المكاسب ح تكون اكتر من الجوانب السلبية وما في مشروع هندسي يخلو من اثار سلبية لكن المحك هو كيف التخفيف من اثار والجوانب السلبية واذا استطعنا من خلال هذا البوست ان ننبه للجوانب السلبية وكيفية معالجتها افتكر بنكون قدمنا عمل ايجابي

الامين سليمان لعوته

عدد المساهمات : 68
نقاط : 76
تاريخ التسجيل : 29/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الإثنين 13 أبريل 2015 - 12:06

تسلم يا الامين ودا الغرض الاتفتح من اجله البوست وياريت الناس تقدر تعمل تركيز اكبر على اى سلبيات محتملة ويتنادى خبراء المجال لدراسة كيفية تقليل هذه السلبيات وخبراء قوانين المياه للمشاركة في وضع النصوص القانونية التي تحفظ الحقوق ...والاستفادةالقصوى من جميع الايجابيات. لاسيما ونحن اصحاب اكبر مظلمة تاريخية في العالم من السد العالي ..يعني لو كان السودان وقصاد تضحيته باراضيه وحضارته اصر على قسمة كهرباء السد العالي لانتعش كل الشمال وخفف وجعتنا شوية

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الثلاثاء 14 أبريل 2015 - 11:59

نواصل

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سد النهضة   Empty رد: سد النهضة

مُساهمة  Suad rashad في الثلاثاء 14 أبريل 2015 - 12:24

سد النهضة و(فبركات) المُتأسلمين - صحيفة الراكوبة
د. فيصل عوض حسن
وفقاً لما أوردته (سونا) ونشرته العديد من وسائل الإعلام، وفي فبركةٍ وتضليلٍ إسلامويٍ (فاضح) للرأي العام، وطَمْسٍ مُخجلٍ للحقائق، وتغطيةٍ للفشل والـ(خيانة)، أكَّد (رئيس اللجنة الفنية للسدود) وعضو (السودان) في لجنة سد النهضة، عدم وجود مخاوف من الـ(تصاميم) الفنية للسد، وأنه تمَّ التأمين على الشركات المُنفذة والتي قامت بتنفيذ أجزاء من التصاميم الفنية لتعلية سد الروصيرص! وواصل تضليله بالتأكيد على أنَّ مُعظَم خزَّانات السودان لم تصل لسعاتها التخزينية القصوى المطلوبة، الأمر الذى ينعكس (إيجاباً) في الاستفادة من سد النهضة! موضحاً أنَّ الفرصة ما زالت قائمة لوضع الـ(قوانين) في الـ(إطار) الـ(فني) عبر اللجنة الفنية المكونة من الدول الثلاث (السودان، مصر وأثيوبيا)!
بغض النظر عن التحايُل والتضليل الفاضح الذي انتهجه ممثل السودان في هذا السد، وعدم توضيحه للعلاقة بين عدم وصول (خَزَّاناتنا) لسعاتها التخزينية القُصوى وبين سد النهضة، وتغافله عن ماهية الـ(قوانين) في الـ(إطار) الـ(فني) التي ستضعها لجنته التي يمثل فيها السودان، وتبريراته في للاستعجال في توقيع الاتفاق دون تضمين هذه القوانين! بغض النظر عن كل هذا، نقول له أنَّ الـ(تجاوزات) المُصاحبة لهذه الجريمة الوطنية أكبر بكثير من الإطار الـ(محدود) الذي حاول تحجيمها فيه، عبر (حصرها) فقط في الـ(تصاميم) الفنية للسد! وهو أمرٌ معيب، لكنه ليس غريباً عن المُتأسلمين الذين يجتهدون في تبرير أخطائهم وجرائمهم، ليس فقط الدنيوية، بل حتَّى في أحكام الله، بتحليل الحرام وتحريم الحلال!
ورغم أنَّنا كتبنا في هذا الخصوص، وقمنا بتحليل كل بند من بنود ما وصفوه بالاتفاق الإطاري لسد النهضة، سواء كان شخصي (اعتماداً على رأي المُستشار القانوني لوزارة الري ووكيلها)، أو ما سطره نُخبة مُميزة من الكُتَّاب والخبراء والمُتخصصين، فلا بأس من تذكير هذا المُتأسلم وجماعته بالـ(تجاوُزات) الـ(صارخة) التي ترتقي لمُستوى الـ(خيانة) الوطنية لهذه الاتفاقية. وسنرتكز في هذه المقالة، بجانب ما ذكرناه سابقاً وما تمَّ نشره فعلياً من بنود للاتفاق المشئوم، على إفادات وزير الري الأسبق المُهندس كمال علي محمد، والتي عكس فيها (مآخذه) على وثيقة إعلان المبادئ حول سد النهضة من المنطلق الـ(علمي) والـ(هندسي)! حيث أكَّد على أنَّ وثيقة الاتفاق للمبادئ – رغم إشارتها إلى القانون الدولي – قد (أغفلت) الـ(مبادئ) الـ(أساسية) للـ(أمن) الـ(مائي) الـ(قومي) للـ(سودان) في ما يخص الـ(إلتزام) بالإخطار المُسبق و(عدم) الـ(إضرار) بمشروعات السودان، و(أغفلت) الإشارة إلى الـ(إلتزام) بالإتفاقيات القائمة وأهمها إتفاقية 1902م، وهي تُعنى (حصرياً) و(مُباشرةً) بالمشروعات والخزانات التي (خَطَّطت) و(تُخطط) أثيوبيا لإقامتها على النيل الأزرق بنحوٍ خاص، ثم بحيرة تانا ونهر السوباط (وهو ما أشرنا له في مقالنا السابق)!
ومن الجوانب الضبابية التي حاول ممثل السودان في لجنة سد النهضة تضليل الرأي العام بها، وذكرها وزير الري الأسبق المبدأ الثالث الخاص بتسبيب الضرر، والذي (أغفل) تثبيت (نص واضح) لتعويض الدولة الـ(مُتضرِّرة) من الدولة الـ(مُتسبِّبة) في هذا الضرر كأمر (مُلزم)، بدلاً عن الصيغة الضبابية التي تمَّ التوقيع عليها (مُناقشة التعويض كلما كان ذلك مُناسباً)! وكذلك الحال بالنسبة للمبدأ الخامس الخاص بالتعاون في الملء الأول وإدارة السد، حيث خلا من عبارة (إلزام) واستبدلها بـ(إحترام) المُخرجات النهائية للدراسات المُشترك (المُوصي بها) في تقرير لجنة الخُبراء الدولية، والتي حدد لها 12 شهراً، تخضع بعدها للدراسة (ثلاثة أشهر) وبذلك تصبح الفترة 15 شهراً، مما يعني (عملياً) صعوبة تنفيذ هذه الـ(مُخرجات)! ليتم (استخدامها) لمدة ثلاثة أشهر بغرض الإتفاق على الخطوط الإرشادية وقواعد الملء الأول! وهذا كله لغياب الـ(التزام)، وهو ما أشرنا له في مقالنا أيضاً. والمُصيبة – بحسب رأي وزير الري الأسبق – أنَّ البند أعطى أثيوبيا (كل الحق) في ضبط قواعد التشغيل السنوي دون الرجوع لدولتي المصب (إخطارهما فقط) بالأسباب التي إستدعت ذلك، ثمَّ قال الوزير بالنص (ربنا يستر)!! كذلك الحال بالنسبة للبند السادس للاتفاق الذي لم يتضمَّن (التزام) أثيوبيا بإعطاء السودان أي كهرباء من السد أو (حجمها) أو (سعرها) أو متى (ستُنشئ) خطوط نقلها داخل السودان؟!. وفيما يخص البند العاشر الخاص بالـ(تسوية) السلمية للمُنازعات، نجده تحاشى تماماً مسألة الـ(تحكيم) لكونها (مُلزمة) و(نهائية)، بعكس ما ورد في الاتفاق (يُحال لرُؤساء الدول)!!
على أنَّ أكبر الإشكاليات – بحسب رأي وزير الري الأسبق – تتمثَّل في حجم التخزين المُستهدف لسد النهضة والبالغ (74) مليار، بما يتناقض وآراء الكثير من المختصين القاضية بتخفيضها لنحو (11) مليار، وهو الحجم الذي وضعته أثيوبيا في خطتها وإستراتيجيتCها القومية منذ أوائل الستينات! والأضرار الناجمة عن تخزين الـ(74 مليار)، والتي (حدَّدتها) اللجنة الثلاثية المدعومة بخبراء دوليين في تقريرها في مايو 2013م! لا سيما مع (عدم) التأكُّد من (سلامة) السد التي مازالت دراساته (تنتظر) تكوين لجنة الخبراء الدولية (المتعثرة)، وغياب دراسات التشغيل والملء والتفريغ والجوانب البيئية والإجتماعية والإقتصادية، وهي جميعها (في علم الغيب)! فضلاً عن الآثار الضارة (علمياً وهندسياً وزراعياً وإقتصادياً وإجتماعياً) على السودان بحجز مياه الفيضان، بما ينعكس (سلباً) في ضياع أراضي الجروف (أحد مصادر الأمن الغذائي)، والأثر السلبي على تغذية المياه الجوفية التي أثبتتها دراسات (الوزارات المعنية) بشأن الآبار الإختبارية (عملياً)، وليس (افتراضاً)! وهناك أيضاً فقدان كلٌ من الري الحيضي والفيضي، و(صعوبة) ملء خزاني الـ(روصيرص) و(سنار) وبالتالي توليد الكهرباء منهما، وفقدان مياه ري مشروعات النيل الأزرق، بما فيها مشروع الجزيرة والرهد والسوكي، طيلة فترة ملء خزان الروصيرص وسنار (46 يوماً)!.
لقد حاولتُ التعقيب (باختصار) على تضليل ممثل السودان في لجنة سد النهضة، وحصره الأمر في الجانب التصميمي والفني، استناداً لرُؤية وزير الري الأسبق، ليس فقط لمنصبه الوزاري وإنَّما لتخصُّصه العلمي وخبرته المشهودة (عالمياً) في هذا المجال، والذي أكَّد ما سُقناه في مقالاتنا السابقة من مخاطرٍ كارثية لهذا السد على السودان، وهو الذي يهمَّنا في هذا الموضوع. فكلٌ من مصر وأثيوبيا تحتلان أجزاءً مُقدَّرة من بلادنا، وما يُؤلم (حقاً) أنَّ سد النهضة (كما أوضحنا في مقالنا السابق) مُقامٌ على أرض سودانية، تمَّ تضمينها لأثيوبيا في إطار اتفاقية 1902 على ألا تقوم أثيوبيا بأي إنشاءات على مجرى النيل الأزرق! فكيف نُلغي اتفاقياتنا السابقة دون استرجاع ما تنازلنا عنه في ضوئها؟ ثم لماذا لم يتم تضمين الاتفاق كل الجوانب القانونية المُتعلقة بالسلامة والتعويضات وحصص المياه والفوائد الأخرى، وفق نصوصٍ (مُلزمة) وواضحة، بدلاً عن العبارات الـ(ضبابية) التي طغت على بنود ومُفردات الاتفاق الإطاري، وهو ما أسهبنا فيه مقالنا السابق!
المُحصلة أنَّ البشير وجماعته لا يتوانون عن التنازل عن أي شيئ في سبيل مصالحهم الشخصية، حتى ولو كان بيع الوطن وأهله، ثمَّ يبتلعون كل هذا، بل ويضفون عليه الشرعية القانونية والفنية والدينية، والشواهد كثيرة ولا يسع المجال لذكرها، ودونكم حديث البشير لقناة الحياة المصرية والذي من ضمنه (الطاقة التخزينية 74 مليار كبيرة وتحتاج إلى مراجعة والتأكيد على سلامة السد)! فتأمَّلوا التناقض واحكموا أنتم!.
حسناً فعل الحزب الليبرالي السوداني بإصدار بيان لمُناهضة السد، وأنْ تأتي مُتأخِّراً خيراً من ألا تأتي! والفرصة ما زالت مُواتية للأحزاب والقوى السياسية ورموزها لاتخاذ موقف (وطني) و(نضالي) فعلي، تجاه خطر (حقيقي) يُهدد الوطن وأهله. ونناشد شرفاء السودان، لا سيما القانونيين، لاتخاذ ما يلزم نحو ضمان حقوق وسلامة وأمن وسيادة وعزة السودان وأهله في الحاضر والمُستقبل.. ألا هل بلغت اللهم فاشهد.
awadf28@gmail.com

Suad rashad

عدد المساهمات : 69
نقاط : 71
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى