الحوش التالت
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

سكك حديد السودان. الماضي - الحاضر و المستقبل

اذهب الى الأسفل

سكك حديد السودان. الماضي - الحاضر و المستقبل Empty سكك حديد السودان. الماضي - الحاضر و المستقبل

مُساهمة  راشد فضل بابكر في الخميس 13 أغسطس 2015 - 23:09

المصدر: منتدي مجالس السودان. اسم العضو: السوداني

تهالك البنى التحتية وتدهور ورش التاهيل والصيانة
• الحكومات المتعاقبة جنت على السكه حديد والانقاذ كانت لها اولوياتها
• الخطط الاسعافية تبحث عن التمويل ويعوزها التطبيق
• السودان يمثل اعلى نسبة تحرك فى العالم
مدير السكة حديد:-
• ازلنا الاحتباسات ونسعى لتاهيل الخطوط المتهالكة
• نسعى لربط السودان مع الدول المجاورة
• الحصار الاقتصادى اضعف وارداتنا من قطع الغيار
مدير الاستثمار:-
• على القطاع العام عبء البنى التحتية والخاص مهمة التشغيل
• المسارات والخطوط الحالية لاتشجع على الاستثمار



سكة حديد السودان ومنذ السبعينات ظلت تعانى من تهالك البنى التحتية من قضبان السكة حديد والوابورات الساحبة والعربات...الخ وتدهورت الورش حتى صارت لاتقوى على الصيانة والتاهيل لما افسده الدهر ...السكة حديد اصبحت منسية فى ظل وسائل النقل الاخرى وهى الان تبحث عما ينتشلها من نفقها المظلم..الحكومة بالرغم من قراراتها المتواصلة وميزانيتها التى ظلت تقدمها لهذا القطاع الحيوى الا ان الامر مايزال يحتاج الى الكثير من المعالجات والخطط والبرامج الاسعافية العاجلة والمستقبلية...فكيف بدات السكه حديد فى السودان وماهو وضعها الان؟ وماهى المعالجات التى من الممكن ان تنعش هذا القطاع مرة اخرى؟وماهى وسائل الجذب العالمية لمستثمرين اجانب للسكة حديد؟وهل نطمح فى سكة حديد بوصفات عالمية ؟وماهى الاعطال التى سببتها سيول هذا العام على قضبان السكة حديد؟...كل هذه التساؤلات وغيرها سنحاول الاجابة عليها عبر هذا التحقيق

اول سكة حديد

في العام 1875م شهد السودان انشاء اول خط سكة حديد من حلفا إلى امبكول في عهد الخديوي اسماعيل باشا على ايام الحكم التركى للسودان بطول 266 كلم وكاد العمل ان يتوقف في هذا الخط جراء الصخور التي اعترضت مده إلى ابعد من ذلك ومع بداية العام 1877م تم استيراد معدات وآليات لازالة الصخور واستؤنف العمل ليصل إلى سرس في نفس العام وللمرة الثانية توقف العمل لعدم قناعة غردون باشا حكمدار السودان آنذاك بحجة ان هذا العمل يلقى عبئا ثقيلا على السودان لا سيما ان الاحوال المالية في مصر كانت سيئة جدا ، وكاد ان يتبخر المشروع الا ان الاستراتيجية الحربية التي احتاجت إلى خط السكة لنقل الجنود والسلاح دفعت إلى استئناف العمل من جديد في العام 1882م ليصل إلى عكاشة منطقة الكيلو 141 غير ان العمل تعرض للتوقف من جديد فهذه المرة بسبب اندلاع الثورة المهدية وبعد اعادة فتح السودان استؤنف العمل مرة اخرى في العام 1896م واستمر حتى وصل الخط الحديدي إلى كرمة في مايو 1897 ليصبح طول الخط من نقطة البداية إلى النهاية 327كلم وقد استغرق تنفيذه 22 عاما.

ومرة اخرى قادت الدوافع العسكرية إلى استئناف العمل بخط السكة حديد للربط بين وادى حلفا والخرطوم فكانت بداية المرحلة الثانية في العام 1897م ليصل إلى الخرطوم بعد سنتين من العمل من حلفا إلى ابو حمد إلى عطبرة ثم الخرطوم وبدوافع اقتصادية تم ربط سواكن بالخط الرئيسي عند عطبرة في العام 1905 لتنشيط حركة التجارة ونسبة للحاجة الملحة لهذا الخط بدء العمل فيه بمسارين من عطبرة ومن سواكن والتقى الخطان في اكتوبر في العام 1905 بمحطة مسمار الحالية... وفي العام 1906م احتفل اللورد كرومر رسميا بافتتاح سكة حديد البحر الاحمر في بورتسودان بعد ان تم تشييد الميناء الجديد قرب نقطة تسمى شيخ برغوث حيث تم بناء خط حديدي من محطة سلوم إلى الميناء الجديد واعيد النظر في خط حلفا – كرمة حيث جدواه الاقتصادية وانتهي الامر باغلاقه نهائيا واستعيض عنه بمد خط في العام 1905م يربط محطة نمرة 010 مع كريمة وقد تم تشييده في العام 1906 وبعد مضى ثلاث سنوات بدأ العمل في مد الخط من الخرطوم إلى مدني ولم يتوقف بل امتد غرب النهر حتى وصل الابيض في ديسمبر سنة 1911م بطول 692كلم ، ويعتبر هذا الخط من الخطوط المهمة التي ربطت الجزيرة واواسط كردفان باسواق العالم مما حدا بالمخططين بالتفكير في مد خطوط اضافية تصل تقاطع سنار بالقضارف – كسلا بورتسودان وتزامن ذلك مع بداية انشاء خط كساب الدوليب التي وصلها الخط من تقاطع سنار وفي نفس العام نفذ خط هيا سنار بطول 802 كلم.

بعد الاستقلال

بعد ان تحقق الاستقلال في الاول من يناير 1956م واصلت الحكومة الوطنية الاولى الجهود المبذولة لربط البلاد بشكبة السكك الحديدية حيث شهدت البلاد تشييد خطوط فرعية لربط المناطق النائية في غرب البلاد وجنوبها بالخط الرئيسي لتصبح تلك المناطق اكثر فعالية وتكاملا مع الاقتصاد السوداني فبدء بمد خط عرديبة في مايو 1956 على الخط الرئيسي إلى ابي زبد واستمر الامتداد حتى وصل بابنوسة على خط الغرب ومحطة واو في الجنوب في الفترة ما بين مارس 1956م وفبراير 1962 بطول 986كلم عرديبة نيالا وخط بابنوسة واو 445كلم وفي العام 1954 مد الخط من سنار إلى الدمازين ليصلها سنة 1958 بطول 227كلم وتواصل العمل بوتيرة متصاعدة باكتمال الخط الذي يربط خشم القربة وحلفا الجديدة وبلغت اطوال الخطوط الرئيسية خلال الستينيات 4757كلم واخر امتداد للخطوط هي خط نقل خام البترول السوداني من محطة المجلد إلى ابو جابرة بطول 52 كلم ومن مصفاة البترول السوداني بجبل ابو خريز شمال الابيض إلى محطة الابيض بطول 10 كلم والخط الذي يربط بين محطة شارف وابار البترول بمدينة شارف بطول 10 كلم وقد اكتمل تشييدها جميعها بين العام 1995 والعام 1996م

حل النقابة

من حيث سعة الخطوط وحالتها الفنية الراهنة بما في ذلك السرعات المقررة والاحمال المحورية تستطيع السكة الحديد نقل ما لا يقل عن 4.5 مليون طن وكانت اقصى درجة وصلت اليها نقليات الهيئة هي 3.2 مليون طنا في العام وذلك قبل 35 عاما اي في العام 71/1972 حدث ذلك بعد ان توفرت للسكة حديد امكانيات ضخمة من القوة الساحبة والناقلة تمثلت في شراء 45 وابور سفرى جديد و43 وابور مناورة خلال الفترة 1968-1975م وشراء 1002 عربة بضاعة جديدة من مختلف الانواع اضافة إلى تغيير القضيب بالخط الرئيسي بورتسودان الخرطوم من قضيب زنة 37.5 كيلو جرام متر الى قضيب اثقل زنة 45 كليو جرام متر ولكن السكة حديد ولاسباب سياسية بحته تعرضت للاهمال المتعمد في مايو الى ان يتدني انجازها في عام 1991م إلى 424.047 طن فقط....ففى عهد مايو بعد ان تعاظم نفوذ نقابات عمل السكة الحديد واصبحت رقما لا يستهان به لذا قام نميرى بحل النقابة ونقل الادارة العامة من عطبرة إلى الخرطوم بقرار جمهورى اصدر في العام 1981 ومنح القرار صلاحيات واسعة لمدراء الاقاليم.

انعكاس اقتصادى

كيف تدهورت السكة حديد فى نظر المسؤولين ؟ومامدى اهميتها؟ سالنا الاستاذ حمزة محمد عثمان الفاضلابى مدير عام هيئة سكة حديد السودان فاجاب قائلا

منذ اوائل السبعينات بدا التردى فى قطاع السكة حديد ...فى البنى التحتية من خطوط وقضبان والكبارى والاشارات ووابرات ومن ثم الجزء المتحرك من عربات وركاب وبضائع ...وبعدم ادخال ميزانيات من اجل الصيانة والتاهيل ..اضافة الى الجانب السياسى فقد كان للسكة حديد ونقاباتها القدرة على تهديد اى حكومة من خلال اضرابها فى قطع اى تمويل يعتمد عليه ينقل معظمه بالسكة حديد من ايقافه ...الان اهميتها السياسية قلت ولكن الاهمية الاقتصادية تزداد يوما بعد يوم بحساب ان الناقل يمكن ان يشكل حوالى ثلاثين فى المائة من قيمة السلعة لذلك فانعكاسه على الاقتصاد يكون واضح...لذلك فالسكة حديد يشكل تنافس لوسائل النقل الاخرى ويشكل نوع من التوازن فى بعض المواد الاساسية مثل القطن والحبوب والسماد ومدخلات الزراعة وهنالك مقولة اقتصادية تقول ان المسافة لو تجاوزت الثلاثمائة كيلو فان اللجوء الوحيد يكون للسكة حديد فهى المنقذ الوحيد كما ان السكة حديد تستهلك ربع مايستهلكه الناقل البرى"

لها اولوياتها

هل جنت الحكومات المتعاقبة على قطاع السكة حديد؟يواصل مدير السكة حديد حديثه بقوله"الحكومات لها اولوياتها اثناء الحرب ..وايضا ضيق ذات اليد والحصار الاقتصادى اضعف صادراتنا من الوابورات وقطع الغيار بالرغم من اننا وقبل اعوام قليلة تمكنا من كسر هذا الحصار بوسائل مختلفة كما تمكنا من ايجاد مصدر معاون لاحتياجاتنا الا اننا نعول الى تعدد المصادرلضمان الاستمرارية ...وبعد ظهور البترول بدا الاهتمام من الدول بقطاع السكة حديد وتدر له بعض المال وبدا المستثمرين ياتوا الى السودان "

حالة متدنية

ماهو حال السكة حديد الان؟ يقول الاستاذ حمزة الفاضلابى "الخطوط فى حالة متدنية والوابورات فى تحسن وخاصة بعد ضخ الحكومة لبعض الاموال تم شراء بعض الوابورات وقطع الغيار بها ايضا دخول مستثمرين سودانيين جلبوا بعض الوابورات لتشغيلها فى خطوط السكة حديد ...الامطار والسيول غير المتوقعة حدثت لنا قطوعات منذ شهرين لحوالى اثنى عشر محطة غمرت المياه خطوط السكة حديد فيها كليا من منطقة حمادى وشيكان وعرديبة وحتى دنتلتى ومن عرديبة حتى الابيض ...الان عمالنا يبذلون مجهود كبير ومضنى من اجل اعادة الصيانة للخطوط المقطوعة خاصة فى بابنوسة والان انفتحت الخطوط فى كثير من المناطق والمتبقى طور الصيانة قليل فقط فى طريق الرهد الى كوستى فى منطقة الحمرة

اشكاليات الاستثمار

على من تقع مسؤولية انعاش قطاع السكة حديد على الدولة ام على القطاع الخاص بجذبه للاستثمار؟ سالنا الاستاذ هاشم عوض الكريم عبد الله مدير الاستثمار بهيئة السكة حديد فاجاب قائلا

"الدولة مسؤوليتها فى انشاء البنى التحتية بخطط تم وضعها منذ عام 1993م تتركز على انشاء خطوط للسكك الحديد ومن ثم يتم ادخال القطاع الخاص تدرجيا ليستثمر فى جلب الوابورات والتشغيل ...الان فعليا لدينا ثلاثة شركات جلبت وابورات وعربات تشاركنا التشغيل بنقل البضائع لكن نحن نرى ان المسارات والخطوط الحالية لاتشجع المستثمرين للحضور الى السودان فهى قديمة قدم الحملة البريطانية على السودان ...اتساعها ضيق يحد من السرعات فلاتزيد من اربعين الى خمسين كيلومتر فى الساعة وهذا لايشجع فى منافسة وسائل النقل الاخرى ..فالخطوط العالمية تنشا على فلنكات خرصانية بدلا من الخشبية او الحديدة التى توجد لدينا مثبة بحجارة مخصوصة وبذلك نضمن عدم انقطاعها بسبب الظواهر الطبيعية وخاصة الامطار والسيول ...فعلى الدولة التى نحن نمثلها ان تقوم باصلاح واعادة تاهيل تلك المسارات حتى يستطيع المستثمر بوابراته وعرباته ان يضمن استمرارية التشغل حتى يتثنى له اعادة امواله وارباحه فى السودان... الان وقع السودان مع الحكومة الصينية عقد بقيمة 1,2 مليون دولار لانشاء خط جديد بمواصفات عالمية من بورتسودان الى الخرطوم ولكن خطوط السكة حديد فى السودان مربوطة مع كل الولايات من عطبرة حتى وادى حلفا ومن الخرطوم حتى الابيض وبابنوسة حتى نيالا وهنالك فكرة لربط دارفور مع كردفان لنقل السلع والخدمات للمواطنين باقل تكلفة فلو استطاع السودان ان يرتبط بسكة حديدة حديثة قى كل الخطوط هذا من شانه ان يملك المواطنين بضائع باقل الاسعار"

مواصفات فنية

هل هنالك شروط معينة للاستثمار فى قطاع السكة حديد؟يواصل مدير الاستثمار حديثه بقوله " شروطنا تنحصر فى جلب المستثمر لعربات ووابرات السكة حديد على حسب مواصفاتنا... لذا فان والوارد من الاسطول الى السودان يخضع لهيئة السكة حديد حتى لايصرف المستثمر اموال طائلة فى جلب اسطول لايمكنه العمل فنيا فى السودان فاجراءاتنا تصب فى مصلحة المستثمر اولا واخيرا

انشاء الخطوط يحتاج الى راس مال ضخم والشركات التى تاتى للاستثمار فى السودان تبحث عن الربح السريع فمن غير المعقول ان تصرف شركة اكثر من مليار ومائتى مليون فى انشاء خط للسكة حديد وتنتظر قرابة الخمسة عشر عاما من اجل ارجاع راس المال...حيث ان انشاء الكيلو متر الواحد من السكة حديد يكلف حوالى المليون ومائتى الف دولار امريكى ..لذلك فانشاء الخطوط يكون غالبا بعقود اجلة بين الحكومات ولاتستطيع الشركات الدخول فيه"

مشاريع مستقبلية

ماذا عن المشاريع المستقبلية لتطوير السكة حديد؟ يقول مدير عام السكة حديد حمزة الفاضلابى "هنالك خطة لتطوير السكة حديد عن طريق بيت خبرة فرنسى بدراسة استغرقت عامين ...قسمت تلك الخطة لثلاثة مراحل فهنالك خطة اسعافية وانعاشية ومرحلة امتدادات...المرحلة الاولى تبدا من الان وحتى 2011م بتكلفة حوالى سبعمائة مليون دولار هدفها ايقاف التدهور فى الخطوط والقوة الساحبة والعربات...فى اول سنة بحدود ثلاثمائة مليون دولار....تعتمد على المانحين وبالفعل تم الان التعاقد على خط نيالا بابنوسه بالعمل على اعادة تاهيله وهنالك خط بورتسودان الخرطوم وهنالك اتفاق مع مانحين سودانيين واجانب من اجل تاهيله وصيانته ...المرحلة الثانية من المرحلة الثانية من 2012-2016 والمرحلة الثالثة من 2017-2026م

المرحلة الاولى هى اعادة هيكلة السكة حديد عبر ثلاثة اطراف اساسية جزء منظم تابع للحكومة يضع الاسس والبرامج والمواصفات وتعطى الترخيص بالعمل فى اطار السكه حديد... وجزء يخص البنيات التحتية من القضبان والفلنكة والكبارى والورش وهذا يتبع ايضا للحكومة ولكن لامانع ان يشارك القطاع الخاص بجزء منه... وهنالك جزء التشغيل واتجاه الدولة فى هذا الاطار ان ياؤول هذا الجزء الى القطاع الخاص بالاضافة الى الحكومة المشاركة باسطولها جنبا الى جنب وذلك بهدف التحكم فى السباسة وفى الاسعار...الخ

النظرة البعيدة للاستثمار فى السكة حديد هى انشاء خطوط تربط السودان مع الدول المجاورة مثل اثيوبيا وتشاد ويوغندا ومصر ...فيمكن ان يجد المستثمر عائدات مالية ضخمة مثلا من خط سكة حديد يربط وادى حلفا بمصر فحينها يكون عدد الركاب الراغب فى السفر بالقطار بدلا من الطائرة كبير جدا ويفتح مجالات الاستيراد والتصدير والتبادل التجارى بين تلك الدول ...اما البنى التحتية فهي تحتاج الى دعم حكومى من الدول الصديقة من اجل انشاء الخطوط

تاهيل وصيانة

وعن الصيانة واعادة التاهيل يقول مدير السكة حديد "بسبب الحرب تم تدمير حوالى مائة كيلو من بابنوسة وحتى واو خلال مشروعات مشتركة مع المانحين نعمل حاليا لاعادة الخط وبدانا العمل فيه منذ يناير الماضى لتاهيل حوالى ثلاثة وستون كيلو منه توقف العمل حاليا لفصل الخريف ولكن سيستانف بعد الخريف خاصة وان الالغام تم ازالتها كليا واعادة فتحه فى القريب العاجل ...من سنار الى السوكى والقضارف الكسلا ايضا واقف بواسطة عمال الرى وذلك لان خزان سنار لقدمه لايتحمل الاثقال الكبيرة ولكن هنالك برنامج لاعادة تاهيلها بكوبرى من سنارللنيل الازرق حتى يستطيع المواصلة لكسلا ومن ثم هيا ...ولكن الان الخطوط لكريمة وحلفا وسد جيدة وفى تحسن مستمر ايضا حملتنا لازالة الاحتباسات من عطبرة الى الخرطوم كانت ناجحة زادت من السرعات وقللت من الحوادث ...وايضا هنالك اعداد كبيرة من العربات خارج الخدمة نحن الان نقوم باعادة حوالى مائة عربة شهريا الى الخدمة عن طريق اقسام الصيانة والتاهيل ...كما نعمل لزيادة الايردات عن طريق زيادة التعريفة لاستجلاب ربحية فى حدها الادنى على الاقل...و تساعد الهيئة وتجذب المستثمر"

مواصفات عالمية

هنالك اشكاليات متمثلة فى ان الخطوط الحالية ضيقة لاتتاح فيها السمة العالمية فهل ستضعون هذه الاشكالية فى خططكم طور التنفيذ الان؟ يقول الاستاذ حمزة الفاضلابى "فكرة ان يكون الخط الجديد بالمواصفات العالمية هذا مانسعى اليه الان ...على الاساس انه اتجاه للعالم وخاصة اننا نهدف الى الارتباط مع الدول المجاورة...نعم الدول الافريقية تعمل على الاتساعين اتساع المتر والمتر وسبعة سم ولكن المطلوب عالميا الاتساع الذى يتيح السرعة الجيدة ...نعم كان هنالك تردد ولكن حتمية التغيير مستقبلا يلزمنا بالتغيير حاليا وخاصة ان السكة حديد الان تعيش فى اسؤا حالاتها القضيب والفلنكة تعانى والعربات والوابورات قليلة... فالان انسب وقت للتغيير ولكن تدرجيا بصيانة القديم باقل تكلفة وجلب وانشاء الجديد... الاثنين سيعملان فى وقت واحد ولكن سنجفف القديم شيئا فشيئا بفترة انتقالية تستمر الى خمسة عشرة عاما تقريبا... نعم سيكون هنالك مشاكل فى المحطات بالنقل من الاتساع الضيق الى الاتساع الواسع العالمى ولكن سنستفيد من التجارب العالمية فى النمسا والمانيا والجزائربالنقل من الحاويات من قطار الى قطار اذا الحلول موجودة...هنالك سبعة شركات الان تعمل معنا فى الصيانة والتاهيل وجلب وابورات وساحبات وعربات يعنى هنالك حركة معقولة وهنالك تحسن "

قطع خطوط:

تسبب الخريف الحالى باشكاليات لهيئتكم حدثنا عنها وعن اعادة التاهيل ؟يقول مدير السكة حديد "الخريف فى هذا العام فاجانا بقطع الخطوط التى توصلنا الى الغرب وزارة المالية تبرعت بحوالى مائة وعشرون مليون من اجل الصيانة وجياد تبرعت بصيانة واعادة تاهيل حوالى مائة وخمسين كيلومتر من الضعين لبابنوسه كمرحلة اولى ومن ثم من بابنوسة الى نيالا ...ايضا عملت هيئة السكة حديد لازالة كافة الاحتباسات على خطوط السك حديد الرئيسية بمعالجة الاشكاليات الموجودة على الخطوط والتى كانت تضطر الوابورات الى السير بسرعة القدم فى مناطق معينة استطاعت الهينة اعادة تاهيلها وصيانتها وبذلك عادت السرعة الطبيعية فى نقاط الاحتباس "

على الدولة

فى الوقت الذى بدات فيه السكة حديد مع بداية العام الحالى تنتنفيذ الخطة الشاملة " 2007م -2026 م" والتى بدات بمرحلة التاهيل والمقدرة بملايين الدولارات وبجانب ان السودان يمثل اعلى نسبة تحرك فى العالم حيث يصل عدد الاشخاص المتحركين فى السنة الى 13 مليون شخص بينما تستغل السكة حديد نسبة الى امكانياتها الضعيفة 50 ألف فقط .

وبالرغم من ان الخطة الاسعافية تم تقسيمها الى ثلاث مراحل بتكلفة 511 مليون دولار وانعاشية بتكلفة 1178 مليون دولار وتوسعية بتكلفة 1820 مليون دولار وخلصت الخطة الى انه وبعد نهاية اعوام الخطة العشرين وفى حال انجازها وفق الخطط الموضوعة سيتم تحديث كامل للخط الخرطوم - بوتسودان ، وخط جديد موازى للخط الحالى بمواصفات عالية ، وخط مؤهل تاهيلا كاملا بين الخرطوم - سنار - كوستى ، وخط مؤهل تأهيلا كاملا بين عطبرة - حلفا ، بجانب خط مؤهل بين هيا - القضارف - سنار ، واعادة فتح خط بابنوسة - واو ، سنار - الدمازين ، اضافة الى تأهيل كل الاقسام تأهيلا كاملا ووضع دراسات متكاملة لربط عواصم الولايات ودول الجوار....كل هذه البرامج تبحث عن التطبيق...فعلى الدولة ان تسعى من خلال السكة حديد من اجل التطبيق لهذه البرامج حتى يتمكن السودان من الانتعاش اقتصاديا من خلال هذا القطاع.


عدل سابقا من قبل راشد فضل بابكر في الخميس 13 أغسطس 2015 - 23:25 عدل 1 مرات

راشد فضل بابكر

عدد المساهمات : 52
نقاط : 110
تاريخ التسجيل : 12/03/2015
العمر : 62

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سكك حديد السودان. الماضي - الحاضر و المستقبل Empty تأهيل السكة الحديد.. أملٌ ربما ينعش الاقتصاد السوداني

مُساهمة  راشد فضل بابكر في الخميس 13 أغسطس 2015 - 23:13


26/02/2013 01:44:00
حجم الخط:
ترجمة – أنس فضل المولى

على مسارات خطوط السكة الحديد في مدينة عطبرة ترقُد المحركات المعطّلة وعربات القطارات الفارغة، صُنّعت في أوروبا والهند والولايات المتحدة، بعضها منذ أكثر من (50) عاماً، ملقى بلا مبالاة تحت أشعة الشمس الحارقة. وقد توقفت تلك القطارات منذ سنوات والعديد من نوافذ عربات القطارات تم تحطيمها، بينما تتمدد المسارات منسيّة على طول الأفق.
وكان السودان فيما مضى موطناً لأكبر شبكة سكة حديد في القارة الأفريقية، بوجود أكثر من (5000) كيلومتر من المسار يمتد من الحدود المصرية إلى دارفور في الغرب، وبورتسودان على ساحل البحر الأحمر إلى مدينة واو في جنوب السودان.
واليوم وبعد عقود من سوء الإدارة والإهمال، أصبحت معظم مسارات السكة الحديد في البلاد خارج الخدمة. ولكن الحكومة، بمساعدة المال والخبرة الصينية، تريد إعادة بناء شبكة السكة الحديد واستعادة بعض المجد السابق لهذه الصناعة.
وتأمل الخرطوم، أن تحديث السكة الحديد سيعزز تصدير الماشية والمنتجات مثل القطن والصمغ العربي الذي يُستخرج من أشجار (السنط)، ويستخدم في المشروبات الغازية والأدوية، ما ينعكس بدوره على الاقتصاد السوداني الذي يشهد أزمة بسبب فقدان معظم إنتاج النفط في البلاد بعد انفصال جنوب السودان في العام 2011م.
وقال وزير النقل "أحمد بابكر نهار": (نحن بحاجة إلى خط السكة الحديد)، لافتاً إلى أن النقل عبر الطرق باهظ التكلفة، مضيفاً إن التنقّل عبر السكة الحديد أرخص وأسرع وأكثر أمناً، وله قدرة أكبر، والثروة الحيوانية تصل في حالة أفضل عن طريق السكك الحديدية.
خطة الحكومة تتطلب استثمارات ضخمة، وتملك هيئة سكك حديد السودان (60) قطاراً في الخدمة، لكنها لا تستطيع السفر أكثر من (40) كلم في الساعة، لأن العوارض الخشبية والمسارات (مصممة بريطانياً بين الأعوام 1896 و1930م) ضعيفة جداً.
يقول مدير هيئة سكك حديد السودان "مكاوي عوض مكاوي" إن شبكة السكة الحديد معطوبة بكاملها، ولم تعد لدينا قطارات ركاب تعمل حالياً، وحركة النقل بنسبة (10%) فقط من حركة الشحن في السودان، ومعظم البضائع تُنقل على طول البنية التحتية السيئة للطرق في السودان. وأشار "مكاوي" إلى أن الصين- أكبر مانح للمعونة وواحد من أكبر المستثمرين في السودان- وكوريا الجنوبية قد واقفتا على استبدال وإصلاح قطارات الشحن والركاب القديمة، منوهاً أن الخرطوم تجري محادثات أيضاً مع أوكرانيا حول شراء قطارات ومسارات، ولم يكشف تفاصيل العقود.
إن الصين عادة تموّل مشاريع التنمية في السودان بمنح القروض، التي تدفع الشركات الصينية على القيام بأعمال على أرض الواقع. والشركات الحكومية الصينية أقامت الكثير من صناعة البترول في السودان قبل انفصال جنوب السودان، وقامت ببناء سد كبير على النيل، فضلاً عن الطرق عبر البلاد، وتنوي بناء مطار جديد في الخرطوم.
إن السودان يجب أن يصبح مساراً لنقل إنتاج النفط من جنوب السودان بمجرد أن يصل الطرفان إلى اتفاق. وكجزء من حملة في أفريقيا لتأمين المواد الخام والنفط، استثمرت الشركات الصينية أيضاً في صناعة الذهب في السودان. وقال وزير النقل: لدينا عقد مع الصينيين لتوفير (100) عربة للركاب و(100) عربة شحن وصفقة أخرى لـ(50) عربة لشحن النفط، مشيراً إلى أن كوريا الجنوبية سلّمت (13) قاطرة حتى الآن.
وطبقاً لتصريحات مدير شركة (جاينا شنغهاي هو بو) الاستثمارية "ناصر شرف"، فإن العمل على تجديد خطوط السكك الحديدية بدأ العام الماضي عندما افتتحت الشركة مصنعاً شمال الخرطوم، مقابل محطة القطار الرئيسية في العاصمة، الذي ينتج حوالي (2001) عارضاً صلباً يومياً. ويأمل المسؤولون تجديد بين (1000) إلى (2000) من المسار عبر البلاد خلال عامين. وفي أول علامة على التقدم، بدأ قطار بضائع ينطلق يومياً من الخرطوم إلى مدينة عطبرة التي تقع على بعد حوالي (300) كيلومتر شمال العاصمة، حيث يجري بناء خط إلى بورتسودان حالياً.
ويأمل المسؤولون إعادة تشغيل الخط من الخرطوم إلى نيالا في إقليم دارفور عبر شمال كردفان، حيث يُنتج معظم الصمغ العربي، على الرغم من عدم تعيين تاريخ محدد للبدء. وتضع خارطة في مكتب مدير شركة (جاينا شنغهاي هو بو) الرؤية التالية: تمديد خط السكك الحديدية من نيالا إلى دولة تشاد المجاورة. وأعلن السودان خطط هذا الشهر لإعطاء تشاد مساحة تخزين ثابتة في ميناء السودان لتشجيع التجارة الثنائية.
{ الماضي المجيد
في ذروة مجدها، كانت هيئة السكة الحديد تسيطر على تجارة النهر على طول النيل، فضلاً عن الموانئ وشبكة التلغراف، بالإضافة إلى حركة السكك الحديدية. وحتى الثمانينات كانت الهيئة تمتلك مجمعات سكنية واسعة ونوادي اجتماعية وفنادق لخدمة أكثر من (30000) موظف.
وقال "نهار" إن خط السكة الحديد كان يشكّل (40%) من الناتج المحلي الإجمالي في العام 1959م، مشيراً إلى مجموع الإيرادات المجمعة من السكك الحديدية، الموانئ، التجارة والفنادق في ذلك الوقت.
في عطبرة، حيث يقسّم خط السكة الحديد المدينة إلى نصفين، ترقد ذكريات لماضٍ مجيد.. نصف يبدو مثل أية مدينة سودانية أخرى بمبانيها المنخفضة الارتفاع والباعة يتجولون في الشوارع المزدحمة، بينما في النصف الآخر، مدينة أشباح تقريباً، وعشرات من الڤلل الأنيقة المهجورة التي شيدها البريطانيون في السابق لمديري السكك الحديدية. وبين المباني القليلة المسكونة، فيلا كبيرة على الطراز الاستعماري تُستخدم كموقع للجيش.
وقد بدأ تدهور خط السكة الحديد في الثمانينيات عندما واجه الرئيس الراحل "جعفر نميري" اضطراباً اقتصادياً، وأمر بتسريح العمال وخفض الدعم للسكك الحديدية بعد فشلها في كسر قوة (الحزب الشيوعي) والنقابات العمالية التي كثيراً ما نظمت اعتصامات أدت إلى شل الاقتصاد. وتم فصل أكثر من (20) ألف عامل خلال عقد من الزمن، معظمهم بعد إضراب عام 1989م، بعد أن جاء الرئيس "عمر البشير" إلى السلطة في انقلاب إسلامي.
وقال عضو الحزب الشيوعي "كمال حسين" (تم فصله في عام 1989م وكان يعمل كمحاسب في السكة الحديد في عطبرة والخرطوم لمدة 23 عاماً)، قال إن نظام "البشير" دمّر بشكل كامل شبكة السكة الحديد، لافتاً إلى أنه فُصل لأسباب سياسية واضطُر لمغادرة إسكان الهيئة. وأضاف "حسين" إنه ما يزال يعتقد أن خط السكة الحديد هو المحرك لاقتصاد البلاد.

وقد كافحت الحكومات منذ ذلك الحين لجمع الدعم للحفاظ على البنية التحتية للسكك الحديدية، بما في ذلك شراء قطارات جديدة.

{ حملة التصدير
يقول مدير شركة (جاينا شنغهاي هو بو) "ناصر شرف" إن العوارض المتينة التي يجري إنتاجها في المصنع الجديد في الخرطوم ستسمح للقطارات بالسفر بسرعة عالية. وأضاف إن العوارض الجديدة ستسمح للقطارات بالسير بسرعة (180) كلم/ساعة، وهذا سيسهل بدوره شحن البضائع عبر البلاد بما في ذلك نقل المواشي والمنتجات الزراعية، التي تمثل نحو (20%) من صادرات السودان طبقاً لبيانات بنك السودان المركزي.
إن تعزيز صادرات الذهب والمعادن والمنتجات الزراعية أمر حيوي لاقتصاد البلاد، التي تناضل من أجل احتواء ارتفاع التضخم والتدهور الحاد في قيمة الجنيه السوداني منذ انفصال جنوب السودان وأخذ عائدات النفط. وفي ورشة السكة الحديد في الخرطوم- (قاعة كبيرة) لا تزال ترصعها علامات باللغة الإنجليزية من الحقبة الاستعمارية- يرتاب العمال الذين يرتدون ثياباً ملطخة بالزيوت، بصورة كبيرة في خطط الحكومة لإنعاش صناعة السكة الحديد.
ويقول العامل "أمير عبد الحافظ" الذي انتهى لتوه من ورديته إنه من غير الممكن أن تعود السكة الحديد إلى ماضيها المزدهر، بل ستزداد سوءاً. وأضاف إنه يجني (350) جنيهاً شهرياً فقط، وهي لا تكفي لدفع تكاليف الغذاء والسكن، حيث تصل نسبة التضخم في السودان إلى (43%). ولفت "أمير" إلى أن هيئة سكك حديد السودان تعطي الأولوية لإصلاح وصيانة قطارات شركات القطاع الخاص، بما في ذلك شركات النفط، بدلاً عن القطارات المملوكة للدولة، لأن الشركات الخاصة تدفع جيداً لتتلقى عملاً أفضل.
في محطة عطبرة يقف عامل السكة الحديد "أحمد محمد" إلى جانب اثنين من عمال السكك الحديدية من كوريا الجنوبية، يعرب عن شكوكه بشأن خطط الاستثمار في الأوراق المالية الصينية والكورية الجنوبية، بدلاً عن القطارات الألمانية والأمريكية كما هو الحال في الأيام الخوالي. وأشار إلى قطار بلوحة تبيّن أنه صُنع بواسطة شركة (تايسن) الألمانية في العام 1981م.. صُنع في العام 1981م، لكنه ما يزال يعمل بصورة جيدة. وقال: (عندما يتعلق الأمر بالسكك الحديدية، أؤمن فقط بالتكنولوجيا الأمريكية والألمانية لأن محركاتها قوية، لكن الصين وكوريا لا تنتجان نوعية جيدة).
وكالة رويترز

راشد فضل بابكر

عدد المساهمات : 52
نقاط : 110
تاريخ التسجيل : 12/03/2015
العمر : 62

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سكك حديد السودان. الماضي - الحاضر و المستقبل Empty إعادة تأهيل أطول شبكة نقل حديدية في إفريقيا.. "جورد" توقع ات

مُساهمة  راشد فضل بابكر في الخميس 13 أغسطس 2015 - 23:19

الراية القطرية
04-24-2015
وقعت كل من هيئة سكك حديد السودان والمنظمة الخليجية للبحث والتطوير "جورد"، مذكرة تعاون بينهما لتدريب وتوعية جميع المختصين والمهندسين والمخططين والعاملين في مشاريع إعادة تأهيل السكك الحديدية في السودان بمبادئ ومتطلبات الاستدامة في البيئة العمرانية.

وقام بتوقيع الاتفاقية كلّ من المهندس إبراهيم فضل عبدالله، مدير عام هيئة سكك حديد السودان، والدكتور يوسف الحرّ، رئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير، وشهد حفل توقيع مذكرة التعاون في المقر الرئيس للمنظمة الخليجية للبحث والتطوير بواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا في قطر، كلّ من السيد أحمد إبراهيم أحمد وكيل وزارة النقل في السودان، والمهندس عبدالرحمن شريف مدير الإدارة العامة للمشروعات، والدكتور عصام السراج مدير الأبحاث والتطوير في المنظمة الخليجية للبحث والتطوير، والسيد صلاح الأيوبي مدير شؤون التسويق والاتصالات المؤسساتية في المنظمة الخليجية للبحث والتطوير.

وتهدف الشراكة الإستراتيجية الجديدة إلى دراسة تطبيق معايير "جي ساس" في مشاريع النقل العام في السودان من شأنها الحد من استهلاك الطاقة وتخفيض الانبعاثات الكربونية وتشجيع استخدام المواد الآمنة بيئيًا وتحقيق التوازن الاقتصادي والبيئي في مشاريع تأهيل البنى التحتية لسكك الحديد في السودان التي تقوم خطوطها على أكثر من 4180 كلم والتي من شأنها ربط 16 ولاية ببعضها البعض داخليًا، بالإضافة إلى ربط 6 دول مجاورة، ستكون فيها السودان المحور الأساسي لنقل البضائع والركاب لجميع هذه الدول.

من جانبه، صرّح الدكتور يوسف الحرّ: "إن "جي ساس" هو نظام متكامل ومرن يتواءم مع ظروف الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفي إطار التزامنا بنشر وتعزيز مبادئ الاستدامة في البيئة العمرانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وحرصًا منّا على تطبيق الشعار الأسمى "إبداع إرث أخضر" سنتعاون مع هيئة سكك الحديد لجعل جمهورية السودان في مقدمة الدول المستدامة بيئيًا في قارة إفريقيا في المستقبل القريب، وذلك عبر تنظيم ورش عمل تعريفية بمعايير الاستدامة "جي ساس" لتدريب جميع المختصين والمهندسين والمخططين والعاملين في مشاريع إعادة تأهيل سكك الحديد في السودان على تطبيق هذه المعايير في المشاريع المستقبلية".

وقال إن دليل تقييم مشاريع السكك الحديدية ضمن منظومة "جي ساس" يعدّ النظام الوحيد في العالم الذي يختص بتقييم هذا النوع من المنشآت وقد تم تطويره عبر فرق متخصصة محليًا وعالميًا بريادة المنظمة الخليجية من خلال دراسة أفضل السبل والممارسات المتبعة في هذا الصدد. وقد كانت شركة الرّيل (QRAIL) الشركة الرائدة في تبني معايير "جي ساس" للقطارات كأول مشروع مستدام من نوعه على مستوى العالم.

ومن جانبه، قال المهندس إبراهيم فضل عبدالله مدير عام هيئة سكك الحديد في السودان، إن شبكة السكك الحديدية في السودان أنشئت منذ أكثر من 100 سنة ويبلغ طولها أكثر من 4180 كيلو مترًا وتربط الشمال والجنوب والشرق والغرب، ونحن الآن في طور خطة جديدة لتأهيل هذه السكك، وهذه الخطة أساسها هو إيلاج الاستدامة في هذا التأهيل، لافتًا إلى أنه تم اعتماد خطة لفترة 20 سنة قادمة تم البدء بتطبيقها منذ عام 2011 وهي تنقسم إلى ثلاث مراحل: المرحلة الأولى هي مرحلة إعادة تأهيل البنى التحتية للسكك الحديدية وتقوية وتطوير للخطوط نفسها، المرحلة الثانية هي المرحلة الإنعاشية وهي ربط المدن الأساسية في السودان، حيث إن هذه الخطوط بنيت منذ الاستعمار البريطاني للسودان، فهي بالطبيعة كان تهتم بمدن من دون الأخرى، والآن لدينا 16 ولاية، وكل ولاية لها عاصمة، فلابد لنا بربط جميع هذه العواصم بخطوط سكك الحديد، أما المرحلة الأخيرة هي مرحلة توسعية بحيث إننا نربط سكك الحديد في السودان بالدول المجاورة وهي: مصر، أريتريا وأثيوبيا، جنوب السودان، تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى، وطبعًا أغلب هذه الدول ليس لها سواحل على البحر، فهي بالطبع تحتاج إلى مشاريع سكك الحديد للتواصل مع العالم وذلك عبر ربطها مع موانئ ومرافئ السودان، وبهذه الحالة فإن السودان ستكون المحور الأساسي لنقل البضائع والركاب لجميع هذه الدول.

وأضاف إن المنظمة الخليجية للبحث والتطوير سيكون لها دور بارز ومهم جدًا في المراحل القادمة، حيث إن مرحلة التعاون الأولى ستكون الترويج لمعايير الاستدامة "جي ساس" في السودان والتي هي جديدة لنا، لذلك لا بد لنا من نقل هذه المعرفة إلى جميع المختصين والمهندسين والمخططين والعاملين في مجال الإنشاءات والتنمية في السودان، وذلك عبر إقامة ورش العمل التعريفية لجي ساس، أما المرحلة القادمة فإننا بصدد العمل على دراسة مع شركة ألمانية وهي عبارة عن دراسة لسوق سكك الحديد في السودان لذلك يجب علينا حتمًا إدخال معايير جي ساس في هذه الدراسة كمعايير أساسية لنا، فسيكون دور المنظمة هنا تقديم الخدمات الاستشارية لتطبيق هذه المعايير في مشاريع سكك الحديد في السودان والاستفادة منها في مرحلة طرح العطاءات والتصاميم وتنفيذ هذه المشاريع المستقبلية.

وحول زيارته لدولة قطر، أوضح المهندس إبراهيم فضل عبدالله أنها أول زيارة له كوكيل وزارة النقل، مؤكدًا أن هناك تبادلاً متواصلاً للمعلومات بين وزارة النقل في قطر ووزارة النقل في السودان، لافتًا إلى أن سبب هذه الزيارة هو الاطلاع على معايير جي ساس وكيفية تطبيقها في المشاريع بشكل عام وسكك الحديد على وجه الخصوص.

وأشار إلى أنه تعرف على المنظمة الخليجية للبحث والتطوير من خلال مشاركته في مؤتمر السكك الحديدية في دبي، حيث كانت كلمة الدكتور عصام السراج مدير الأبحاث والتطوير في المنظمة الخليجية للبحث والتطوير حول المنظومة العالمية لتقييم الاستدام "جي ساس"، وتبيّن أنها معايير جديدة ومختلفة عن المعايير المطبقة في المشاريع الهندسية، كما وجدنا أن هذه المعايير ستكون مفيدة لنا في وزارة النقل، وبالتالي ارتأينا أنه لا بد أن يكون هناك تنسيق مع المنظمة الخليجية للاستفادة من المعلومات والمعايير الجديدة

راشد فضل بابكر

عدد المساهمات : 52
نقاط : 110
تاريخ التسجيل : 12/03/2015
العمر : 62

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى